التغيير: القاهرة كشفت مصادر دبلوماسية عن عزم الحكومة السودانية  التنصل  من جماعة الإخوان المسلمين وربطت المصادر بين المواقف الجديدة للخرطوم و ضغوط خليجية،

وكذلك الأزمات التي تحاصر حكومة البشير والرغبة في فك الحصار عن طريق التنسيق مع مصر.

الى ذلك كشف مصدر مسئول بوزارة الخارجية المصرية ان علي كرتي وزير الخارجية السوداني سوف يعمل خلال زيارته للقاهرة خلال الايام القادمة لتقريب وجهات النظر بين مصر واثيوبيا حول سد النهضة. واضاف المصدر ان كلا من مصر والسودان قررا فتح صفحة جديدة من العلاقات خلال المرحلة المقبلة لمواجهة تحديات المرحلة القادمة وعلي رأسها ملف المياه وعمليات تهريب الاسلحة عبر الحدود واضاف المصدر ان ضغوطا خليجية مورست علي السودان خلال المرحلة الماضية لتسوية خلافاتها مع مصر .

في السياق ذاته اعتبر دبلوماسيون ان الزيارات المكثفة للجانب السوداني الي القاهرة مؤخرا تعد تغييرا في سياسة الخرطوم تجاه القاهرة واشارة الي التنصل من دعم السودان تنظيم الاخوان بعد ادراكها للمخاطر الشديدة التي قد تتعرض لها حال عدم تنسيقها مع مصر في المجال الامني والسياسي والمائي . يذكر أن عددا من قيادات الأخوان المسلمين هربوا نحو السودان بعد تشديد السلطات المصرية القبضة الأمنية حولهم، وقد القت السلطات القبض على رئيس الوزراء المصري السابق هشام قنديل قرب الحدود مع السودان، كما عبرت الخرطوم عبر مؤسساتها الإعلامية والسياسية عن دعمهم لحكومة مرسي ورفضها التعاون مع الحكومة التي تكونت على خلفية تداعيات تطورات يونيو 2013،  

وقال السفير المصري في السودان سابقا محمد الشاذلي ان مصر والسودان تواجهان مخاطر وتهديدات لم تشهدها من قبل ابرزها محاولات تقسيم الكيان العربي ومصر تسعي لمحاربة هذا التهديد لذلك كان علي السودان ان تنسق مع مصر في الوقت الراهن لمحاربة هذا الخطر ايضا والاستغناء عن فكرة دعم نظام وانما تعزيز العلاقات مع الدولة .

واوضح السفير محمد الشاذلي انه من غير الحكمة الان التركيز علي قضية حلايب وشلاتين وهناك وجهه نظر لكل دولة ومصر مساحتها مليون كيلومتر مربع والسودان مليونا كيلومتر مربع فالوقت ليس مناسبا للنزاع علي منطقة حلايب وشلاتين الا بعد حل القضايا الرئيسية والمهمة مثل حالات التهريب خاصة تهريب الاسلحة من السودان لمصر وازمة مياه نهر النيل مع اثيوبيا .

فيما اكدت الدكتورة اجلال رأفت عضو المجلس المصري للشئون الخارجية استاذة العلوم السياسية ان التراكمات التي تعرض لها السودان فيما يخص ازمة مياة النيل وقضية حلايب وشلاتين وغيرهما من التوترات مع مصر جعلت الخرطوم تدرك انها تتعرض للانهيار لذلك وجب عليها التنسيق مع مصر في اقرب وقت.