التغيير : الخرطوم كشف، جهاز تنظيم شؤون السودانيين العاملين بالخارج، وهو مؤسسة حكومية رسمية أن عدد السودانيين الذين هاجروا بطريقة غير شرعية لإسرائيل، بلغ (10) آلاف سوداني، فيما هاجر (6) آلاف سوداني إلى لبنان.

وأكد الأمين العام لجهاز تنظيم شؤون السودانيين العاملين بالخارج، د.كرار التهامي، في تصريحات لصحيفة (السوداني) الصادرة في الخرطوم ارتفاع أعداد السودانيين المهاجرين بطرق غير شرعية، وأغلبيتهم من الشباب، مشيراً إلى أن الجهاز سيُجري عمل سجل إحصائي للمهاجرين.
وقال التهامي في قاعة الصداقة أمس الاول، إن قانون الاتجار بالبشر يحتاج إلى التطبيق والحماية وأضاف أن التقرير السنوي للاتجار بالبشر صنّف السودان في الدرجة الثالثة.

 وأكد التهامي أن السودان أصبح معبراً ومصدراً للهجرة غير الشرعية فيما تقول كثير من المؤسسات  “عيب أن نقول يوجد اتجار بالبشر”.

ونفي التهامي مايشاع عن ان المهاجرين السودانيين لاسرائيل جميعهم من دارفور واوضح ان 25 % منهم فقط دارفوريين والاغلبية الساحقة منهم من وسط وشمال السودان واقاليمه الاخري.

وتشكل الاحصائية الحكومية الجديدة مفاجاة من العيار الثقيل حيث ان الاحصاءات كانت تتحدث عن وجود (5) الآف سوداني فقط في اسرائيل، وكانت الحكومة تعترف بوجود اعداد قليلة من السودانيين باسرائيل تري ان اغلبهم من دارفور وذوي علاقة بالحركات المسلحة.

ويتوجه السودانيون لاسرائيل عبر حدودها مع مصر التي تمنع باجراءات عسكرية وامنية تسرب المهاجرين لاسرائيل وكثيراً ماتطلق عليهم الذخيرة الحية وتطاردهم.

ولايحتفظ السودان بعلاقات مع اسرائيل ويلتزم باجراءات المقاطعة السياسية والاقتصادية ضدها المعلنة من الدول العربية ضدها ويتبني اعلاميا خطابا متشددا ضدها.

ويري مراقبون ان الاعتراف الحكومي الرسمي بوجود هذا العدد الكبير من السودانيين علي الاراضي الاسرائيلية التي وصلوا اليها رغم الاجراءات الامنية المتشددة والصعوبات مؤشراً علي “هزيمة للمشروع الاسلامي المتشدد الذي تتبناه الحكومة السودانية ويقوم علي اعتبار اسرائيل شيطانا ونبتاً سرطانياً في المنطقة”.

وادي تفاقم الاوضاع المعيشية والحالة القريبة من الانهيار التي يعيشها الاقتصاد السوداني  “لهجرة وفرار ملايين السودانيين للخارج بطرق شرعية وغير شرعية”.