التغيير : الخرطوم زعم مركز ذو صلة بجهاز الامن السوداني وحزب المؤتمر الوطني الحاكم ان 85 % من السودانيين راضون عن التعديلات التي اجراها المشير البشير علي حكومته قبل شهور ولكنهم يرونه غير كافي.

واعلن مدير مركز سوار الذهب للديمقراطية ودراسات الرأي العام د. اسامة بابكر في مؤتمر صحفي الاثنين بالمركز القومي للانتاج الاعلامي وفقاً لوكالة (سونا) ان الدراسة اجريت علي 720 شخص من كافة الفئات والاعمار بمحليات الخرطوم وبحري وأم درمان بولاية الخرطوم “باعتبار ان الولاية تمثل سودان مصغر”، حسب قوله.

فيما قال مدير الإعلام بالمركز، عبد القادر كاوير، ان الهدف من الدراسة يتمثل في سد الفجوة في مجال دراسات الراي العام وتوفير قاعدة بيانات حقيقية في هذا المجال و “العمل على تعزيز الديمقراطية والمساهمة في تنمية قضايا الديمقراطية والحكم الرشيد”، حسب زعمه 

ويري مراقبون ان مثل هذه المراكز التي يروج لها الإعلام الحكومي ذات صلة وثيقة بجهاز الامن السوداني وحزب المؤتمر الوطني للتعبير عن سياسات الحكومة والحزب بلسان المجتمع المدني والاعلام.

واغلقت الحكومة الاعوام الماضية مراكز مستقلة ومعارضة وتفرض قيوداً مشددة علي القليل المسموح له بالعمل وتحصر انشطته في مواقع وانشطة محددة.

وابدي مراقبون استغرابهم من مثل هذه الدراسات التي وصفوها بالمفبركة والمعبرة عن امنيات السلطة والبعيدة تماماً عن الواقع السوداني الذي وصلت ازماته لمرحلة التدويل والفشل المعلن عن حلها.

واشاروا لوجود مايفوق الاربعة ملايين سوداني مابين لاجئ ونازح بسبب الحروب وملايين السودانيين المهاجرين بسبب الظروف الاقتصادية البالغة السؤ والتدهور الشامل الذي تعيشه الدولة السودانية والمخاوف من انهيارها.

وقال المراقبون ان راي الشارع الخرطومي في حكومة البشير عبروا عنه في شهر سبتمبر الماضي حين خرج عشرات الآلآف منهم في التظاهرات التي اطلقت عليها الحكومة الرصاص الحي وماتبعها من قتل المئات وحملة الاعتقالات التي شملت الالاف.

ويقبع السودان في مؤخرة الدول التي تحترم حقوق الانسان والبحث العلمي ويتصدر قائمة الدول التي تنتهك حرية التعبير والاعلام والتجمع السلمي.