التغيير . الخرطوم تعلن وزارة الإعلام عن سياسات إعلامية جديدة في وقت تنظر فيه لجان عمل بالوزارة في عملية دمج وفصل الإذاعة عن التلفزيون وإعادة هيكلة في المؤسستين الحكومييتن في وقت تزداد فيه مخاوف العاملين من تصفيات لأسباب سياسية وإحالة البعض إلى المعاش.

وذكر أحمد بلال وزير الإعلام أن المرحلة الراهنة التي تمر بها البلاد تقتضي الإسراع في معالجة عدد من القضايا في ظل ما أسماه  بالحوار الوطني الكبير الذي ينتظم البلاد والانتخابات العامة المقرر لها العام القادم .

وقال ” أن المؤتمر الإعلامي القومي الثاني الذي سيعقد خلال الأيام القادمة سيعنى بالسياسات الاستراتيجية مع الأخذ في الاعتبار الاهتمام بمجالات الإعلام الخاص والولائي والمؤسسي والحكومي .

ويعد السودان من أكثر الدول انتهاكاً لحرية التعبير وفرض قيود ثقيلة على الصحافة والصحافيين عن طريق الرقابة الأمنية ومصادرة الصحف بعد طباعتها، وتقديم الصحافيين إلى المحاكمات الكيدية، وحظر العشرات من الكتابة والعمل بقرارات من جهاز الأمن والمخابرات الذي يتحكم في إدارة الصحف وتعيين رؤساء التحرير فيها، وكانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان قد  عبرت عن قلقها من استمرار السلطات السودانية في التضييق علي الحريات الصحفية والإعلامية ومصادرة الصحف وتصاعد حدة الانتهاكات الأمنية الفجة التي تشنها السلطات ضد الصحف والصحفيين العاملين في البلاد، مما جعل السودان من أشد الدول عداءً للحريات الصحفية والإعلامية.

وأكدت أن الممارسات الأمنية التي تنتهجها السلطات السودانية بحق المؤسسات الصحفية والإعلامية تتنافي مع تصريحات النظام السوداني الصادرة منذ أيام قليلة والتي أدعي فيها إتباع خطوات للإصلاح السياسي بالبلاد وزيادة مساحة الحريات بالبلاد وعدم التضييق عليها في محاولة من النظام لتحسين صورته أمام المجتمع الدولي ولكن الممارسات الفعلية علي أرض الواقع تعكس غير ذلك”. وطالبت الشبكة العربية المجتمع الدولي ممارسة المزيد من الضغوط علي النظام السوداني لإجباره علي احترام حرية الرأي والتعبير والحريات الصحفية.

إلى ذلك كشف وزير الإعلام في تصريحات صحفية أن الاسبوع القادم سيشهد اصدار قرارات نهائية في مسألة الدمج او الفصل للاذاعة والتلفزيون وقرارات اخرى لدعم السياسات الإعلامية بشكل كلي بجانب النظر في تطوير وإعادة الهيكلة بالنسبة للامانة العامة للوزارة والتلفزيون والاذاعة.

إلا أن ” التغيير” رصدت مخاوف بعض العاملين بالإذاعة والتلفزيون من أن الهيكلة يراد بها فصل أعداد جديدة من العاملين لا سيما وأن الإذاعة والتلفزيون ظلتا من ضمن الأجهزة الرسمية التي تنفذ سياسات الدولة بدقة عالية بما فيها فصل وتشريد العاملين هناك، إلا أن الوزير أشار إلى أن الهيكلة لا تعني الاستغناء عن العاملين بل دعم الهيئات عبر الاستفادة من قدرات العاملين ، كل في الموقع الصحيح الذي يفترض أن يحتله على حد تعبيره .