القاهرة : التغيير أعلن سفير جنوب السودان في القاهرة أنتوني كون عن وجود تسجيلات ووثائق وعلم جديد للدولة بخلاف العلم الحالي، وأضاف أن مشار قام قبل موعد تنفيذ الإنقلاب بتوزيع أموال وحوافز على بعض الجنود من الحرص الجمهوري من المواليين له.

وقال كون وفقاً لبيان صحفي من مكتب السفارة الجنوب سودانية في القاهرة ان السفير أشار إلى  العديد من العوامل التي أدت الى الإنقلاب منها الحلم الذي ظل يراود مشار بأن يصبح رئيساً لجنوب السودان تحقيقاً لنبوة (نون دينق) الزعيم الروحي لقبيلة النوير،

والفساد الذي إستشرى في البلاد مما جعل الرئيس سلفا كير يتحدث عنه كثيراً وقام بتكوين مفوضية لمحاربة الفساد ومطالبته للذين إختلسوا بأن يعيدوا هذه الأموال، وأبان أن الرئيس إضطر الى حل الحكومة، وأضاف أن هنالك أصواتاً بدأت داخل الحزب الحاكم تقودها المجموعة الإنقلابية تطالب بتقليص صلاحيات الرئيس.

وقال السفير خلال ندوة عقدها مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية أن الأحداث التي شهدتها بعض مناطق جنوب السودان في ولايات أعالي النيل والوحدة وجونقلي ليست بين النوير والدينكا، مبيناً أن قبيلة النوير بريئة من مزاعم مشار،

وأشار الى أن ما حدث هو إنقلاب فاشل قام به مشار مع مجموعة من السياسيين الذين فقدوا مناصبهم في التشكيل الوزاري الأخير وأغلبهم ليسوا من النوير وينتمون الى عدة قبائل منهم الدينكا وقبائل الإستوائية والشلك والنوير، وأضاف أن مشار قام بإستمالة القرويين من أبناء النوير تحت أوهام تحقيق نبوة (نون دينق) مما جعل أبناء النوير يقفون معه وكذلك بعض العسكريين القلائل الموجودين في الجيش، مشيراً الى أن أكثر من 75% من جيش جنوب السودان من النوير وهم الذين يقاتلون مشار وقواته ونجحوا في إستعادة االمناطق التي تم إحتلالها.

وأكد السفير كون حرص حكومة جنوب السودان على تحقيق السلام المستدام والمصالحة بأسرع ما يمكن، مشيراً الى توجيه صدر من رئيس الجمهورية الفريق أول سلفا كير ميارديت لكافة أجهزة الدولة بالتوصل الى حلول لوقف الإقتتال بين أبناء الوطن الواحد ووضع خارطة الطريق، وأبان أن خارطة الطريق تتضمن وقف العدائيات، وتقديم المساعدات الإنسانية للمواطنين المتضررين أينما وجدوا وتركيز الجهود لإعادة النازحين الى مناطقهم، وإجراء حوار سياسي للوصول الى سلام مستدام بمشاركة المشتبه في ضلوعهم في المحاولة الإنقلابية الفاشلة على أن تستمر التحريات حول أسباب الأزمة وتقديم المسؤولين عن الجرائم التي أرتكبت خلال هذه الفترة للمحاكمة،

وأن يشمل ذلك العفو العام الرئاسي كجزء من مجهودات إحلال السلام وفقاً لقوانين جنوب السودان وإنشاء مجلس وطني للسلام والمصالحة، وإعادة النظر في المؤسسات الحكومية خاصة الجيش وهيئات فرض القانون والقضاء ومحاربة الفساد وتقوية هذه المؤسسات، والتحضير للإنتخابات في العام 2015 وذلك بإجراء التعداد السكاني أولاً ووضع الدوائر الجغرافية والسجل الإنتخابي، وأخيراً إعادة تنظيم الحزب الحاكم ( الحركة الشعبية) والتحضير لمؤتمرات الحزب بدءً من القواعد الى المؤتمر العام

وبرر وجود القوات الأوغندية في أراضي جنوب السودان بأنه  يرجع الى توقيع مذكرة تفاهم بين الدولتين في وقت سابق سمحت جوبا بموجبها لقوات كمبالا بمطاردة قوات جيش الرب الأوغندي للمقاومة داخل أراضي جنوب السودان، وأشار الى أن المذكرة نصت كذلك على مساعدة أي من الدولتين الأخرى في حال تعرضها الى أي إعتداء، وقال أن الجانب الأوغندي له تحفظات على مشار بإعتباره صديق سابق لجوزيف كوني زعيم جيش الرب، وأكد أن القوات الأوغندية ستخرج من جنوب السودان فور تحسن الأوضاع الأمنية