أمل هباني أشياء صغيرة *السودان بيتنا ...وانفعالنا بما يحدث على أرضه لا يقل عن انفعالنا عما يحدث داخل بيوتنا الصغيرة ...

بل أننا في أكثر من الأحيان ندفع خصما  من واجباتنا تجاه بيوتنا الصغيرة الخاصة من أجل بيتنا الكبير هذا السودان ونحن هذه تعني كل سودانية وسوداني له نفس الاحساس والانتماء مما يجعلها /ه يحمل هم كل أو بعض القضايا الوطنية الكبرى والتي تزيد كارثيتها ولا تنقص …..وفي كثير من الأحيان أقول أن عصابة الانقاذ هذه مثل العصابة التي تدخل بيتك الخاص وترهبك بالقوة وتحتله وتسكن فيه وتطردك منه ….فهل يمكن أن تترك منزلك لعصابة مغتصبة وسارقة ؟

*وهذا المدخل  بمناسبة  ما يحدث   على المسرح  السياسي ،أو الملعب السياسي ولاعبوه الاساسيون من الوجوه المألوفة في الحكومة (25) سنة والمعارضة الطائفية والتقليدية  (ستون سنة) منذ الاستقلال  والحركات المسلحة (11) سنة منذ بداية المفاوضات في ميشاكوس ،  والسنوات هذه عمر مألوفية تلك الوجوه ،وأداءها على ذاك المسرح السياسي والذي يجلس معظم الشعب السوداني في مقعد المتفرجين عليه باستثناء الحراك المدني والجماهيري ممثلا في الحركات الشبابية والنسائية و بعض منظمات المجتمع المدني ومجموعات ومبادرات العمل الطوعي والاجسام النقابية الموازية للاجسام الحكومية والتحالفات الفئوية والجهوية ،والصحافة والاعلام الاجتماعي وقوى الاستنارة والتغيير  …وكل هؤلاء قد لا يمثلون شريحة كبيرة وبارزة في المجتمع …..لكنهم الأكثر حراكا …في كل تلك القضايا الوطنية …..

*فلوطبقنا نظرية السودان بيتنا جميعا  على كل تلك القوى التي تبحث عن ايجاد حل ومخرج فأننا سنخلص الى نتيجة  كتلك التي توصل اليها الممثل عادل امام في مسرحية شاهد ما شافش حاجة عندما سأل حاجب المحكمة عن مسكنه فقال  له أنه وزوجته ووالدته وسبعة من أطفاله يعيشون في غرفة واحدة ..فرد عليه متعجبا ….سايبين الشقة فاضية وقاعدين في أوضه (بالمصري طبعا ) …..

*فكل القوى التي تلعب على  أرض الملعب أو تمثل على خشبة المسرح من مسرحية التقى فلان فرتكان في قصر الضيافة واتفق(ا) على مواصلة الحوار بين الحزبين وتحديد آلية للحوار وشارك مولانا فلان في الحكومة ووجه فلتكان بسحب استقالته …كل هؤلاء محشورون في غرفة واحدة من البيت السوداني الرحيب …….والاشكالية الحقيقية أن الجميع (محشورون ) معهم في ذات الغرفة  ……و(سايبين) مساحات واسعة وكبيرة من الحلول لم نفكر في استغلالها …فلا ادري لماذا نصدق أن جميع هؤلاء الذين يجتمعون وينفضون بلا اي حلول سيأتي الحل من بين أيديهم ؟….والحل لن يأتي من جهة واحدة أو حزب بل سيكون نتاج لمجهودات الجميع ومبادراتهم ورؤاهم ….فأين هم هؤلاء الجميع ؟واين هي رؤاهم ؟ ولماذا نصر على ان نجلس على الكراسي أو على المصاطب نتفرج على عرض فاااااااااااااشل ومممممممممل عشرات المرات ؟ولا نفكر أن نصعد على خشبة المسرح أو أرض الملعب …….لنحسن الاداء ونجد الحل ….

ونواصل بأذن الله