التغيير: الخرطوم انهارت   المفاوضات المباشرة بين وفدي الحكومة السودانية والحركة الشعبية - قطاع الشمال-  حول قضايا ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق  دون إحداث أي اختراق بشأن ملفات التفاوض بعد مرور ثلاثة أيام من المفاوضات المباشرة في العاصمة الإثيوبية اديس ابابا.

 

وأعلن رئيسا الوفدين توقف المفاوضات المباشرة بينهما بعد اجتماع عقد اليوم الاحد واستمر لمدة نصف ساعة فقط. 

 

وتمسك كل طرف بموقفه حيث تصر الحكومة السودانية علي مناقشة قضيتي جنوب كردفان والنيل الأزرق فيما تطرح الحركة الشعبية ورقة لحل كل المشكلات السياسية في السودان وهو ما ترفضه الخرطوم. 

 

ورفع الوفدان وجهتي نظرهما حول القضايا الخلافية للوساطة الأفريقية  التي يرأسها رئيس جنوب افريقيا الاسبق تامبو مبيكي والتي بدأت اجتماعاً مع كل طرف على حده للاستماع لوجهة نظره، وتحديد إعلان توقف المفاوضات أو استمرارها بشكل غير مباشر عن طريق تبادل المذكرات عبر وسيط..

 

 

وقال رئيس الوفد الحكومي إبراهيم غندور،بعد انتهاء جلسة اليوم أن وفد الحركة فاجأهم يوم الأحد بموقف مغاير، وأعلن رفضه للاتفاق الثلاثي بشأن الوضع الإنساني، واشترط القبول باتفاق سابق والمعروف إعلاميا باتفاقية نافع – عقار والتي  كانت قد رفضته الحكومة السودانية.

 

 

واضاف عندور ان الحركة رفضت ايضا حصر التفاوض حول المنطقتين. مشيرا الي أن تعنت الحركة في مواقفها يعني عدم رغبتها في التفاوض وإهدارها الوقت. 

 

 

من جانبه قال رئيس وفد الحركة ياسر عرمان إن موقفه واضح بفتح المجال لوصول المساعدات الإنسانية لسكان المنطقتين. واوضح أن الحل يجب أن يكون شاملاً لكل قضايا السودان.

 

 

و أكد الناطق الرسمي باسم وفد الحركة التفاوضي مبارك أردول تمسك الحركة الشعبية بوقف العدائيات وفق المعايير الدولية، بجانب الحل الشامل الذي يشمل كافة القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني عبر حكومة انتقالية جديدة يتفق عليها. وأضاف أردول خلال بيان له أن وفد الحكومة السودانية غير جاد في التفاوض وليس له رؤية واضحة لحل المشكلات.

 

ويقوم الوسيط الأفريقي بمجهودات كبيرة لتقريب وجهات نظر الطرفين ومنع المفاوضات من الانهيار كما حدث خلال الجولة الأخيرة من التفاوض في أبريل / نيسان الماضي. 

 

 

ويتوقع مراقبون أن يتم تصعيد  كبير في العمليات العسكرية بين الطرفين في كلا المنطقتين في حال انهيار المفاوضات وعدم التوقيع علي اتفاقية وقف العدائيات. 

 

 

وادت الحرب الأهلية المستمرة منذ أكثر من عامين  في الولايتين الي مقتل المئات وتشريد الملايين من منازلهم ولجوئهم الي دول الجوار في جنوب السودان وإثيوبيا.