التغيير.. الخرطوم" وكالات" يتوجه المشير عمر البشير إلى اثيوبيا اليوم للقاء رئيس الوزراء ديليسين هيلي مريام والمشاركة في احتفالات اثيوبة بالقومية في اقليم تقراي القريب من شرق السودان في وقت أكد فيه السفير الأثيوبي لدى السودان أن الخرطوم وأديس أبابا لن تساومان على سلامة سد النهضة في إشارة واضحة إلى القاهرة.

وأعلنت الخرطوم أن المشير عمر البشير سوف يتوجه اليوم برفقة وزير الخارجية علي كرتي ووزير شئون الرئاسة صلاح ونسي إلى مدينة مقلي عاصمة اقليم تقراي الأثيوبي للمشاركة في احتفالات اثيوبيا الوطنية في الإقليم المجاور لولاية القضارف، ولم تعلن الخرطوم عن أجندة أخرى للزيارة، إلا أن المراقبين يتوقعون أن تتضمن التطورات السودانية المصرية وعلاقتها بسد النهضة الذي تتحفظ القاهرة علي قيامه لأنه يتناقض مع اتفاقية مياه النيل لسنة 1959، بالإضافة إلى الأوضاع في جنوب السودان والعلاقة مع دولة اريتريا، إلى ذلك قال السفير المفوض لإثيوبيا لدى الخرطوم، أيادي زيمو، إن بلاده والسودان لن يساوما في سلامة سد النهضة، مؤكدًا أنه لا توجد مشكلة في السد، الذي وصفه بـ«جسر السلام والتنمية»، بين الدول الثلاث إثيوبيا ومصر والسودان، حسب قوله.

أضاف السفير الإثيوبي بالسودان، أن مطلب الطاقة الكهربائية في إثيوبيا أصبح مهمًا وملحًا، مشيرًا إلى أن تعداد بلاده السكاني وصل إلى 90 مليون نسمة.

وشدد «زيمو»، في حوار مع صحيفة «اليوم التالي» الصادرة بالخرطوم، الأحد، على أنه «لا توجد أي أضرار يمكن أن تلحق بدول المصب»، وتساءل: «لا نفهم لماذا يُغضب بناء السد مصر أو الآخرين»، وأوضح أن كلفة بناء السد تبلغ نحو 6 مليارات دولار، لافتًا إلى أنه «لا يمكن أن يهدر مالًا كهذا في شيء لا ينفع».

وأوضح السفير الإثيوبي لدى السودان، أن المشكلة بين إثيوبيا ومصر لا تحتاج لوساطة السودان، مؤكدًا التزام بلاده بتوصيات اللجنة الدولية، وأن تجلس مع السودان ومصر لتنفيذ التوصيات عينها.

وأضاف أن السودان لعب دورًا لإيمانه أن سد النهضة ينفع الدول الثلاث، وأن السودان بذل جهدًا كبيرًا لتقريب وجهات النظر الإثيوبية والمصرية.

وحول قبول إثيوبيا لمبادرة السودان ووساطة الرئيس عمر البشير بين إثيوبيا وإريتريا لحل مشكلة النزاع الحدودي أكد «زيمو»، قبولهم بأي وساطة، لافتا إلى استعداد رئيس الوزراء الإثيوبي للذهاب لأسمرة لحل المشكلة، موضحًا أنهم «سيقبلون أي وساطة لحل المشكلة من أي دولة كانت ليستفيدوا من تحقيق السلام مع الجارة إريتريا».