التغيير : الخرطوم  كشف تقرير صادر عن الامم المتحدة عن تورط قوات تتبع للحكومة السودانية في مقتل قوات حفظ السلام في دارفور العام الماضي في منطقتي مهاجرية وخور ابشي. 

وطبقا للجنة التي كونتها الامم المتحدة لمراقبة حظر الأسلحة في دارفور أن مليشيات الجنجويد الحكومية هي من قتلت حفظ السلام بالإضافة الي وقوفها خلف جرائم ضد النازحين والقبائل والقوات الحكومية الرسمية في بعض الأحايينلجنة الخبراء لديها أدلة علي أن القوات المهاجمة تطلق علي نفسها اسم السافنا ويقودها قائد معروف يدعي محمد ادم.

 كما أن اللجنة لديها أدلة علي أن هذه القوات تم تدريبها وتمويلها بواسطة الحكومة السودانية وان الهجوم تم بعلم قوات الأمن السودانية.

وأشارت اللجنة الدولية التي سلمت تقريرها لمجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي الي عدد من الدلائل تشير الي أن هذه القوات تتبع للحكومة السودانية منها أن القوات الحكومية كانت تسيطر علي منطقتي مهاجرية وخور ابشي لحظة الهجوم وان بعض الجنود الحكوميين قاموا بزيارة موقع قوات حفظ السلام قبل ساعات من الهجوم وأنها عمدت الي تأجيل عملية تغيير الجنود الروتينية بالإضافة الي وجود جواسيس في موقع الامم المتحدة في هيئة نازحين كانوا ينقلون معلومات استخباراتية.

هذا فضلا عن عدم قيام المدعي الخاص لدارفور الذي عينته الحكومة السودانية في التحقيق في الواقعتين. كما أن الحكومة السودانية رفضت إعطاء أي معلومات بشكل رسمي أو غير رسمي عن الحادثين بالرغم من طلب اللجنة الأممية. 

وقالت لجنة الامم المتحدة  خلال التقرير الذي نشره موقع ” سودان تربيون ” انها لم تجد ادلة تربط بين الحادثين وتورط اي من الحركات المسلحة خلال الفترة التي وقعت فيها 

ودعت الحكومة السودانية الي التحقيق في هذه المزاعم بشكل عاجل ومستقل لانها لم تجد حتي الآن أي خطوات من الحكومة السودانية في هذا الأمر. 

وكشفت اللجنة أيضاً أنها استنطقت علي كوشيب احد قادة الجنجويد والمطلوبين من محاكمة الجنايات الدولية بارتكابه جرائم حرب في دارفور. وأوضحت أن كوشيب اكد لهم أنهم لم يقم بأي عمل مع مليشيا الجنجويد وانه جندي في القوات السودانية بالإضافة الي انه يقوم بالدفاع عن ارض قبيلته التعايشة.   

لكنها أشارت الي أن شاهد عيان ابلغ اللجنة أن كوشيب اشترك في عدة عمليات مع مليشيا الجنجويد العام الماضي وهذا أيضاً ما أشارت اليه منظمة هيومان رايتش ووتش خلال تقرير لها العام الماضي

وقتل أكثر من خمسين جنديا يعملون في بعثة حفظ السلام في دارفور منذ انشأها في العام ٢٠٠٧ وكان اكثرهم العام الماضي لدرجة أن رئيس البعثة محمد بن شمباس وصف العام الماضي بعام الأحزان بالنسبة لبعثته.