التغيير: أديس أبابا، الخرطوم علقت الوساطة الأفريقية المفاوضات بين الحكومة والحركة الشعبية/ شمال إلى عشرة أيام بعد فشل الطرفين في التوصل إلى تسوية لقضايا التفاوض،

بعد اصرار الخرطوم على حصر العملية التفاوضية في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وتمسك الحركة بشمولية الحل ورفضها الحلول التجزيئية، في غضون ذلك قدم الوسيط الأفريقي مقترحات للطرفين لدراستها مع قيادتهما خلال فترة التعليق.

وكشفت مصادر ” التغيير الالكترونية” أن وفدي الطرفين تمسكا بموقفيهما من القضايا المطروحة فوق طاولة التفاوض وأن الشقة كبيرة للغاية بينهما” وأضافت” الخرطوم تريد حصر التفاوض في الترتيبات الأمنية والعسكرية في النيل الأزرق وجنوب كردفان ثم القضايا الإنسانية والاغاثة والحل السياسي للمنطقتين بمعزل عن قضايا السودان الأخرى،

في وقت أصرت فيه الحركة على الحل الشامل ومنبر لكل أطراف النزاع السودانيين ومؤتمر دستوري على أن يتفق الطرفان أولاً على حسم القضايا الإنسانية”، وأكد المصدر ” عدم قدرة الوفد الحكومي على اتخاذ القرارات” مشيراً “إلى أن رئيس الوفد الحكومي ابراهيم غندور خرج حوالى ست مرات من جلسة عقدت يوم الاثنين ليقوم باتصالات متواصلة مع قيادته في الخرطوم ” مبررةً ذلك ” بعدم التفويض الكامل وعدم القدرة على اتخاذ القرارات المهمة”.

  ولجأت الوساطة الأفريقية برئاسة ثامبو أمبيكي إلى تقديم مقترحات  للطرفين مقترحات للتشاور مع قيادتيهما بشأنها قبل العودة للتفاوض في غضون عشرة أيام.وقال أمبيكي في مؤتمر صحفي عقده في أديس أبابا ” أن الوساطة درست الأوراق التي قدمها الطرفان، واتضح حتمية تقديم مقترحات من الوساطة لإحداث تطور في العملية التفاوضية. ومن جهتها حملت الحركة الشعبية الوفد الحكومي مسؤولية فشل الجولة، وقال رئيس الوفد المفاوض ياسر عرمان ” الوفد الحكومى جاء فى المكان والعنوان الخطأ”،  واتهم الخرطوم كذلك برفض ايصال المساعدات الانسانية الى المنطقتين والبحث عن حلول جزئية  بينما تريد الحركة حلا شاملا ومؤتمرا دستوريا”.

وأصدر الوفد الحكومي بياناً  اتهم فيه   الحركة الشعبية  بعدم الاهتمام ” بمشاعر وأحاسيس وآمال وآلام وتطلعات أهل المنطقتين والشعب السوداني وكل المتطلعين للسلام”، وزعم البيان أن الوفد الحكومي أبدى مرونة عالية ومسؤولية وصبراً ومهنية مقتدرة في تقديم المقترحات والحلول وإن سلوك الحركة اتسم في المقابل بالتزمت والتعنت والمراوغة والتنصل والنكوص عن ما يتفق عليه.

  وكان وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين قد اكد في خطاب أمام حشد من قوات الدفاع الشعبي بالخرطوم الثلاثاء، حرص القوات المسلحة على حل القضايا عبر الحوار، لكنه شدد في الوقت نفسه جاهزيتها للحسم عبر البندقية. وقال موجها حديثه الى مفاوضي الحركة الشعبية “نحن أكثر حرصاً على حل القضايا بالحوار والحوار فقط، لكن إذا ما فرض القتال علينا لا بد من ذلك ونحن لها”.وتابع “نحن جاهزون لإكمال مشروع الصيف الحاسم وهو أكسح وأمسح وأمشي إلى الأمام”.