التغيير: الخرطوم عادت قضية شهداء سبتمبر الماضي إلى السطح من جديد وظغت على مناقشات وفد من البرلمان الأوروبي وأجندة الخبير المستقل لحقوق الإنسان للسودان فيما ربط الأوروبيون رفع الديون عن الخرطوم باحترام حقوق الإنسان والحريات العامة والحريات الصحفية التي أثاروها إلى جانب ملف ضحايا سبتمبر مع المسؤوليين الحكوميين وسط مخاوف من تصعيد القضية إلى محكمة الجنايات الدولية.

 

وقدم  رئيس اللجنة السياسية بالاتحاد الأوروبي بوقدان باتيق  والذي يزور السودان عدداً من التساؤلات إلى لجنة  مع مسؤولي التشريع فى المجلس الوطني حول أحداث سبتمبر ومقتل المئات من المتظاهرين، وقالت المصادر إن المسؤول الأوروبي التقى يوم أمس  الخميس  بنواب في المجلس الوطني وبحث معهم أوضاع حقوق الإنسان بشكل عام و الحريات الصحفية على وجه الخصوص فيما يتعلق بالرقابة الأمنية ومصادرة الصحف ومنع الصافيين من الكتابة والعمل،

وطالب ياتيق بتقرير وافي حول أوضاع الحريات مثلما طالب بتقرير حول شهداء سبتمبر ومجرى التحقيقات ونتائجها، وهو ذات الطلب الذي تقدم به الخبير المستقل لحقوق الإنسان في السودان مشهود بادين إلى وزير العدل، وكشف الخبير الدولي عن قلقه من عدم وجود ملفات من الحكومة حول الأحداث، وكانت السلطات قد استخدمت العنف المفرط لاحتواء الغضب الشعبي في شهري سبتمبر وأكتوبر من العام الماضي، وتقدر منظمات حقوق الإنسان عدد الضحايا بحوالي 220 قتيلاً في وقت أعترفت فيه الخرطوم بحوالي 70 قتيلاً، وقالت رئيس لجنة التشريع والعدل في المجلس الوطني ان بوقدان استفسر اللجنة عن موقف القوانين المتعلقة بحقوق الانسان “قانون اللجوء والصحافة وغيرها” بجانب ملف احداث سبتمبر،

واكدت ان اللجنة مدت بوقدان بتفاصيل احداث سبتمبر معلنة عن تشكيل لجنة لمتابعة الملف بصورة لصيقة مع وزارة العدل ومن جانبه  عبر بدرين عن قلقه البليغ لأوضاع حقوق الإنسان بعد أن أكد عدم حدوث تطور إيجابي علىها، وهدد بكتابة تقرير إلى المجلس الدولي لحقوق الإنسان متضمناً عدم تلبية الخرطوم لطلبه بتسليم ملف تحقيقات أحداث سبتمبر، وأشار عبر مؤتمر صحفي عقده في الخرطوم إلى أنه عقد عدة اجتماعات مع مسؤولين حكوميين وقيادات في المعارضة، وأنه جمع معلومات (كبيرة ) حول مسائل الاعتقال التعسفي وحرية الأديان والحقوق الاقتصادية والمدنية للمواطنين“. وأكد أنه سيرفعها في تقرير إلى الأمم المتحدة بعد تقييمها.

وأضاف أنه طلب من الحكومة تقديم تقرير حول أحداث مظاهرات سبتمبر الماضي المتعلقة بـ(القتل والجرح وتحطيم الممتلكات)، مبيناً أن الحكومة أبلغته بتشكيل لجنتين للتحقيق وأنها بصدد تمليكه ما توصلت إليه. . وقالت المصادر إن الوفد الحكومي كان مهموماً بقضية العقوبات الإقتصادية وإعفاء الديون إلا أن المسؤول الأوروبي أكد أن قرار العقوبات ليس بيدهم في إشارة إلى الولايات المتحدة الأمريكية المعنية بالأمر والتي تفرض عقوبات بسبب اتهامات للخرطوم بدعم الإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان،

وأكدت مصادر دبلوماسية أن قرارات اعفاء الديون سوف تخضع للنقاش بين الجانبين إلا أن الإتحاد الأوروبي لن يتراجع عن شروطه المتمثلة في بسط الحريات ورفع الرقابة عن الصحف واحترام حق التعبير والتظاهر وكل حقوق الإنسان، فيما أشارت المصادر إلى مخاوف داخل الخرطوم من مسألة تدويل قضية شهداء سبتمبر واعتبارها ” جرائم ضد الإنسانية” وتوجيه تهم مباشرة إلى المشير عمر البشير الذي أعلن أن حكومته لجأت إلى الخطة “ب” بنشر وحدات عسكرية أستخدمت العنف المفرط والتوصيب الدقيق إلى صدور وقلوب الضحايا.