أمل هباني *فرخت ذهنية قهر النساء واضطهادهن التي تحكم هذا السودان وتشرع له بمزاجها تشريعا لا هو دين ولا هو عرف ولا هو اي شيئ فرخت مجتمعا مضطهدا للنساء قاهرا لهن بكل صور واشكال ذلك القهر ...

فمن الاغتصاب الجماعي للحبشية(امرأة الواتساب )  التي يجرمها القانون بل ويعتبرها المحرض الرئيسي لهؤلاء الشباب ،وحتى ضرب عقيد في الشرطة وملازم لمحامية تقوم باداء عملها في القسم وهي تطلق سراح موكلها في قسم شرطة المباحث في ود مدني  حتى ينزف انفها ويتورم وجهها طريق مهد وعبد لاضطهاد النساء وتهميشهن وقهرهن بل وشيطنة المرأة  بالقانون والشرطة ….

*فهذا النظام ومنذ أن جثم على صدر هذا السودان جعل محاربة  المرأة  وحركة تحررها وتقدمها هدفا رئيسيا له ..بل إن مشروعه الحضاري المهتريء لم يجد افضل من النساء يلبسهن هذا المشروع  ليداري به سواءاته وفساده …ليصبح اكثر جزء نشط وفاعل في هذا الركام والحطام الذي تبقى بعد دمار السودان هو الجزء المستهدف للمرأة وحركة تطورها ….لذلك يشتهر رجل موسوس ومهووس وجاهل مثل حسب الرسول دفع الله  ويصبح هو عالم الدين المشرع ،وتأتي كثير من القوانين التي  وضعت  في بداية عهد النظام وهي تتعامل مع المرأة على انها سلعة ومتعة للرجل ولاعلاقة لها بالحقوق والمواطنة …فيأتي قانون الاحوال الشخصية لعام 1991 ثم قانون النظام العام وارتباطه ببعض المواد في القانون الجنائي مكرسا لهذه النظرة الدونية فتجد المرأة نفسها لا تستطيع الطلاق الا بابداء عذر مقنع للقاضي في المحكمة بينما الرجل تكفيه كلمة يقولها تحت أي وضع ..ووجدت المرأة نفسها مشكوكا في بنوتها لابناءها فلا تستطيع الخروج بهم من السودان الا باقرار موافقة من الزوج …دعك عن قضايا الميراث والحقوق الشرعية …وغيرها ….وتجد نفسها تجلد وتهان وتسجن بسبب ملبسها وزيها حسب قانون النظام العام ..

* وفي خاتمة المطاف تصبح هذه ذهنية وعقلية سائدة حتى في أوساط الصفوة والمثقفين فكثير منهم لا يتفوقون كثيرا على الجهلة والغوغاء أولئك  في نظرتهم للمرأة ،لذلك يضرب رجل في رتبة عقيد أمراة لا تقل عنه أن لم تزد علما ومعرفة وقوة ..ويضرب الاخصائي زميلته الطبيبة لأنها فقط قالت له ليس من حقك أن تتحدث معي بهذا الاسلوب …فالقانون يبيح ضربها والشرطة تجلد ..والقانون يجرم….وكرة القهر واللا احترام تكبر وتنتفخ حتى تعم كل المجتمع ويصبح ذلك ديدنا وقاعدة …..لا  احترام أو تبجيل إلا للمرأة في صورتها المنمطة باحكام فهي لاتصلح سوى للتبعية والامتلاك كدمية وأن خرجت على ذلك  فالويل  ..الويل …هل يعقل أن يضرب رجل شرطة محامية تعمل لاكثر من 20 سنة في هذا المجال؟ أم يستقيم أن يحكم قاضي على أمراة ضعيفة لا حول لها ولا قوة يغتصبها أوباش ويصورون فعلهم الشائن لينقلوه الى كل العالم عبرالواتساب بعقوبة أكثر منهم جميعا بل أن الاتهام الذي تمثله  (نيابة الشرطة ) يعتبرها هي مصدرالشرور والآثام ويطالب بتغليظ العقوبة ……ياربي ….؟؟؟؟؟