التغيير : خاص في ليلة استثنائية من الليالي السودانية في القاهرة قدم الفنان الثوري أباذر عبد الباقي سهرة جميلة على صدى ذكرى المبدع محمود عبد العزيز بمشاركة أطفال من ثلاث دول هي السودان وجنوب السودان وسوريا وسط تجاوب كبير وشلالات عواطف جارفة ما بين الشمال والجنوب ليقرب الفن ما تبعده السياسة والحروب.

وقدم أباذر سهرةً فنية بمسرح روابط في وسط البلد أمسية أمس الأحد بالإشتراك مع منظمة ” تضامن” التي تقوم بتدريب أطفال لاجئ دول السودان وجنوب السودان وسوريا، وأختار المنظمون ذكرى الفنان الشاب محمود عبد العزيز حيث ردد أباذر أغنيات شكلت علامة بارزة في مسيرة محمود عبد العزيز، وكان أبرزها نشيد ” دنيتنا الجميلة” بمصاحبة أطفال من أبناء لاجئي الدول الثلاث، وأغنية ” في مدينة جوبا” التي شارك فيها الجهور السوداني في الشمال والجنوب الأداء والرقص مع أباذر،

وفرقته التي ضمت عازفين من جنوب السودان كذلك في أعظم تمازج بين السودانيين، كما غنى ” زينوبة” على أوجاع السودانيين في جبال النوبة، ثم كانت ” الفات زمان” التي اداها الجمهور بانسجام شديد مع الفنان، وسط صياح معجبي محمود ” محمود لن تموت”، وأكد أباذر في تصريح لـ” التغيير الالكترونية” أن القصد من الليلة هو إحياء ذكرى فنان في قامة محمود مع ربط الذكرى بهموم المنطقة وما تعانيه من حروب في الخرطوم وجوبا ودمشق بمشاركة أطفال سوريين في الاحتفالية”، وأشار إلى أنها “حلقة  أولى في برامج فنية سوف تختتم بداية مارس القادم بأمسية حول الموسيقى وحرية التعبير بمشاركة فناننين مصريين وسوريين ومن جنوب السودان.

وقال ” الفن رسالة تتحدى الحروب والآلام ويكفي أن نغني اليوم جوبا التي تذكرنا بمحمود وفي ذات الوقت بحزننا الكبير على انفصال بلادنا مع أن الوجدان لا يزال واحدا بدليل حفلة أمس والتي شارك فيها أطفال ومومسيقيون وحضور جميل من الجنوببين ، يذكر أن أباذر عبد الباقي فنان صاحب مدرسة تقوم على التجديد والتحديث مع التزامه التام لقيم الحرية والديمقراطية والسلام والعدالة، ومن أبراز اغانيه ” محكمة” التي يطالب عبرها تقديم المشير عمر البشير إلى المحكمة الجنائية في تهمة ارتكاب جرائم حرب وإبادة في دارفور،بالإضافة إلى تجاربه في تلحين وترديد شعارات الانتفاضة مثل ” حرية سلام وعدالة والثورة خيار الشعب”.