خط الاستواء  عبد الله الشيخ  كم مرة أُعتقل الترابي..؟ كم عدد الذين اعتقلهم الترابي..؟ وكم مرة إقترب الترابي من العرش السوداني ومنى نفسه بالجلوس عليه..!؟

هذه ليست المرة الاولي التى يحاول فيها الترابي الوصول الى القصر الجمهوري.. إن كان من الممكن إحصاء اعتقالات الترابي وإحصاء التحالفات التي دخل فيها وانقلب عليها أو انقلبت عليه، فمن العسير جداً إحصاء أسباب اعتقالاته وفى حكم المستحيل تقييد الثابت و المتحِّول في أفكاره أو عدد فتاويه المتضاربة ، ناهيك عن تصريحاته ” الضاحكة “..!!

 الأمر المتفق عليه حتى عند المعجبين بالترابي، ان شيخ حسن لم يدخل السجن في يوم من الأيام من أجل ما يسمى بالديمقراطية ، أوالحرية، أو حقوق الانسان ، أو العدل والمساواة ،،  والأمر الأشد توكيداً أن شيخ حسن، لم ولن، يدخل السجن من أجل توفير الخبز للناس ، وقد ربى تلامذته على هذا الطابع وطبع حلفاؤه به، فلم نسمع أن الترابي أو جماعته قد خرجوا يوماً الى الشارع من أجل حقوق الناس ، لكونهم يخرجون من أجل ” الحاجات الكبيرة” ، ومن أجل  الثوابت “، أو من أجل”القدس”.. أو من أجل ” الشريعة ” التي لم يتمكن، لا هو ولا تلامذته من تطبيقها وقد سيطروا على مقاليد الأمور فى السودان لربع قرن..!

 اليوم انتهت القطيعة المعلنة بين البشير والترابي، وتوقف الأخير عن الكلام المباح.. قبل أسابيع قليلة كان حسن الترابي  غليظ الكلام مع ”  أركان النظام ” ، وكان يحتج على ثوابته التى أنشأ عليها الانقاذ..كان يحتج بحدة لا من أجل تغيير تلك الثوابت بل لإعادة صياغتها مرة بعد أُخرى..! ومهما قيل من مفارقات بين الوطني والشعبي ، أو بين الترابي وعلى عثمان أو البشير، فهناك ثوابت مشتركة من أجلها ” يجاهدون ” ، ومن أجلها يدخل الترابي السجن أو الحكومة… وفى الحالين هو يدافع ــ بالطبع ــ  عن ” بيضة الاسلام ، وشرع الله، و المحجة البيضاء، أو الشورى” ..إلخ..

  وخلال السنة التى حكم فيها محمد مرسي  فى مصر ، اشتد زعيق الاخوان حتى توهموا العودة مرة أخرى الى عهد ” الجلالات” .. ولا يعرف أحد بعد تجربة 25 سنة من حكم الحركة الاسلامية فى السودان ماذا يريدون..! هل يريدون تطبيق إسلام حسن البنا، أم إسلام حسن الترابي نفسه ، أم إسلام الخليفي ، أم إسلام  الصادق المهدي ، أم إسلام أنصار السُنة، أم إسلام  الحبر يوسف نور الدائم أم إسلام حسن مكي ..!؟

  غداً ، حين ينفتح باب السؤال على مصراعيه، فان الثكالى واليتامى والمقصوفين بالانتينوف ،،، لن يسألوا عن نوعية الاسلام الذي يبتغيه الترابي أو يريده البشير.. سيكون السؤال  كثيفاً و بأعداد القتلى والمفقودين والمشردين ..!!  فالترابي والبشير وبقية افراد تنظيم الأخوان يطلبون ” الجنة والسندس، والاستبرق ،والحور العين …. ” ، بتلك الدماء التى أراقوها،، وبمزيد من الأرواح التى سيحصدونها فى غداً ، فتأمل ..!!

 اليوم يلامس الترابي عرش السودان مرة أخرى.. ! من أجل ماذا يهرع  شيخ حسن وهو فى الثمانين  نحو القصر الجمهوري..؟!

هل من أجل “الدين”..؟!  وهل يؤيده مؤيدوه من أجل “الدين” أيضاً..!؟