التغيير : مصطفى سري رفض المتمردون في جنوب السودان بقيادة النائب السابق للرئيس رياك مشار الاتهامات التي وجهتها منظمات دولية بينها «أطباء بلا حدود» بارتكاب المتمردين جرائم قتل واغتصاب وعمليات إعدام للأطفال في مدينة ملكال عاصمة ولاية أعالي النيل التي تشهد قتالا ضاريا بين قوات مشار والجيش الحكومي منذ الثلاثاء الماضي، رغم توقيع الطرفين اتفاق وقف الأعمال العدائية.

في الوقت نفسه، نفت مجموعة التمرد الأنباء التي تتردد حول وصول زعيمها إلى العاصمة البريطانية لندن، واصفة تلك الأنباء بحملة الشائعات تقودها جوبا.

وقال المتحدث العسكري باسم حركة التمرد في جنوب السودان لول روي كوانق إن قوات حركته لم تعتدِ على المواطنين في أي من المواقع التي تسيطر عليها وتدافع عنها، وأضاف أن قوات الجيش الشعبي (جيش جنوب السودان) هي التي تنفذ عمليات قتل عشوائي وتستهدف المدنيين، وأن الحركة مستعدة لإجراء التحقيقات من قبل جهات محايدة، مشيرا إلى أن سجل الحكومة مليء بالفظائع والتجاوزات الخطيرة، وقال: “كلما أبعدنا قواتنا من مواقع المواطنين هاجمتهم القوات الحكومية وقتلتهم”.

وحمل روي حكومة جنوب السودان مسؤولية عدم تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي وقع في 23 يناير الماضي في أديس أبابا عبر الوساطة التي تقودها دول الإيقاد، وقال إن حركته لديها الشهود والأدلة وستقدمها عبر شكوى إلى فريق المراقبة والتحقق من دول الإيقاد عند تشكيله، وأضاف: “نعم، دول الإيقاد تباطأت بشكل واضح في تعيين فريقها للمراقبة والتحقق، وهذا ما جعل حكومة سلفا كير تستمر في خرق وقف الأعمال العدائية والقيام بانتهاكات واسعة وسط المدنيين الأبرياء”.

وذكرت منظمات دولية في تقارير متفرقة يوم أمس أن هناك عمليات اغتصاب وسط النساء وإعدام للأطفال وقتل المصلين في إحدى الكنائس في ملكال، وقالت المنظمات إن جثثا كثيرة تناثرت في أرجاء ملكال، إذ قالت منظمة «أطباء بلا حدود» الدولية للمساعدات الطبية يوم الخميس الماضي وبعد سيطرة قوات مشار على المدينة إن سكان البلدة لجأوا إلى مجمع قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان الذي يؤوي أكثر من 20 ألف مواطن.

وأضافت أن عددا من النازحين تحدثوا عن حالات قتل واغتصاب للمرضى وأقاربهم في المستشفى الوحيد العامل في المدينة، وقالت إن هناك عمليات اغتصاب متعمدة وتدمير المرافق الطبية ومهاجمة المرضى.