التغيير " خاص" واصلت عناصر جهاز الأمن والمخابرات حملاتها ضد حرية الصحافة بمصادرة الصحف من المطبعة بعد طباعتها وأعلن رئيس تحرير صحيفة "إيلاف " الإقتصادية خالد التجاني على حائطة " بالفيسبوك" أن جهاز الأمن والمخابرات أبلغ المطبعة التي تطبع فيها الصحيفة بمصادرة الأعداد المطبوعة لليوم الأربعاء.

وتأتي المصادرة في وقت ظل فيه المشير عمر البشير يكرر دعواته للحوار والمصالحة مع القوى السياسية المعارضة، إلا أن جهاز الأمن كثف من حملاته ضد الصحف في وقت حظر فيه الجهاز صدور صحف مثل ” اجراس الحرية”، ” التيار”، وخمس صحف إنجليزية و ” رأي الشعب” التي قررت السلطات عودتها في سياق تقارب الإسلاميين الأخير ممثلاً في المؤتمرين الوطني والشعبي.

كما يمارس الجهاز مضايقات ضد صحيفة ” الميدان ” بمنع طباعتها في المطابع في الخرطوم في وقت يحظر فيه جهاز الأمن والمخابرات أكثر من 10 صحافيين وكتاب من الكتابة والعمل في الصحف السودانية، أبرزهم الزملاء فايز السليك، رشا عوض، زهير السراج، عثمان شبونة، أبوذر علي الأمين.

ويأتي السودان في مرتبة متأخرة في كل تقارير الحريات وأوضاع الصحافة ، وترى منظمة ” هيومان رايتس ووتش أن  ” هدف أعمال الترهيب والتهديدات من قبل جهاز الأمن ضد وسائل الإعلام تهدف بوضوح إلى عدم إطلاع الشعب السوداني على قضايا حساسة تعتبر ذات اهمية كبيرة بالنسبة لهم. إن الرقابة التي يفرضها جهاز الأمن تؤكد أيضاً الحاجة إلى إصلاح عاجل لقوانين الأمن الوطني كي تصبح متوافقة مع المعايير الدولية”.

وكان جهاز الأمن قد صادر أعداد (الخميس 20 فبراير 2014) من صحف: “الأهرام اليوم”، و(الوطن)، و”آخر لحظة” بعد طباعتها دون إبداء أي مبررات.

وعلى ذات النحو صادر جهاز الأمن عدد (الجمعة 24 فبراير) من صحيفة “التغيير” بعد طباعته. وسبق أن صادر جهاز الأمن أعداد (الإثنين 4 فبراير 2014) من صحف: “الصحافة)، و”ألوان”، و”الأيام” بعد الطباعة، كذلك دون أسباب كالعادة.

وتؤكّد صحفيون لحقوق الإنسان ( جهر ) أن مُصادرة الصُحف ليست سوى وسيلة قمعيّة تتعارض مع الحق فى التعبير والحق فى الحصول على المعلومات، ويُقصد بها حجب المعلومات عن الجمهور، وإلحاق إضرار ماليّة وإقتصاديّة بالناشرين وبصناعة الصحافة، و يتوجّب على المجتمع الصحفى – والمُجتمع بأكمله – مُقاومتها بمختلف أشكال الإحتجاج والرفض، بما فى ذلك، الطُعون القانونيّة، ضد مُمارسات جهاز الأمن، ومواصلة الفضح داخليّاً وخارجيّاً، كما أنّه من المُهم رفع درجات التعاون والتنسيق والمُقاومة الجماعيّة بين المُتضرّرين كافّة لإسترداد الحقوق، وإستعادة الحق فى التعبير.