التغيير : الخرطوم افادت وكالة الانباء الحكومية (سونا) ان مركز كارتر ابلغ حكومة السودان أن مكتبه بالخرطوم سيغلق إعتباراً من نهاية الشهر القادم  "لأسباب مالية ولعدم تمكن المركز من تأمين مصادر تمويل جديدة بعد نفاذ الأموال التي كانت مخصصة للمكتب" .

ورأي مراقبون ان الخطوم مفاجئة وغير متوقعه خصوصا بعد زيارة الرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر السودان الشهر الماضي ولقائه بالرئيس البشير وقيادات الدولة وحزب المؤتمر الوطني الحاكم.

ومن غير المستبعد ان تكون الخطة في سياق حملة للضغط علي الحكومة السودانية للقبول بمقترحات التسوية السياسية التي تعارض الحكومة بعض بنودها.

ويتهم معارضون مركز كارتر بالعمل لمصلحة حزب المؤتمر الوطني في الانتخابات الماضية بهدف ضمان موافقته علي إنجاح استفتاء جنوب السودان الذي افضي لاستقلاله في يوليو 2011.
وبدا مكتب مركز كارتر للديمقراطية نشاطه بالخرطوم في العام 2008م وشارك في مراقبة الإنتخابات ومتابعة تنفيذ إتفاقية سلام نيفاشا بما في ذلك الإنتخابات العامة في أبريل 2010م وإستفتاء تقرير المصير في يناير 2011م ، وإنتخابات ولاية جنوب كردفان في مايو 2011م والمشورة الشعبية في النيل الأزرق وجنوب كردفان . كما كان المكتب ينسق منذ مارس 2013م مع المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان الحكومي لمراقبة عملية الإعداد لإقرار الدستور الجديد.
ووفقاً (لسونا) فقد أكد المركز في خطاب لوزارة الخارجية عن حرصه على استمرار علاقاته بالسودان والاهتمام بالتطورات المستقبلية وأن ممثليه سيواصلون زياراتهم للسودان .
وعبر الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية عن الأسف لاضطرار مكتب مركز كارتر للديمقراطية للتوقف عن أنشطته لأسباب مالية ، وذكر أن السودان كان يأمل أن يستمر نشاط المركز في متابعة عملية الإعداد للدستور الدائم ، مشيداً بدور المكتب ابان عمله بالسودان .