التغيير: الخرطوم دعا رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي وسيط عملية السلام بين الحكومة والحركة الشعبية  إلى التخلي من المحادثات الثنائية في أديس أبابا وتحويلها إلى تفاوض بين مجلس مرتقب للسلام القومي وممثلين للجبهة الثورية.

وبعث المهدي بخطاب معنون للآلية التنفيذية العليا للاتحاد الأفريقي الخاصة بالسودان وجنوب السودان قال فيه ”  نحن نقدر جهودكم التي لا تعرف الكلل لمساعدة السودانيين كي يساعدوا أنفسهم، ومع ذلك فقد أبدينا بعض الانتقادات لعمليات السلام الجارية في بلادنا والإتفاقيات التي وصلت إليها”.

وأشار المهدي إلى أن عمليات السلام والاتفاقيات التي تمخضت عنها كانت ثنائية بين أطراف القتال المسلحة. المفاوضات بين أطراف القتال ضرورة لترتيبات وقف إطلاق النار وإيصال الإغاثة الإنسانية بسلام ولكنها ليست كافية لبناء السلام.

ونوه إلى تجاوز  التنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني القومية واتفقار اتفاقيات السلام للضمانات وللملكية القومية.

‌ وعاب المهدي على المجهودات الأفرقية تركيزها على إيقاف الحرب مع الإهمال النسبي لبناء السلام والتحول الديمقراطي” وشدد على ضورة تحقيق تسوية وطنية قومية في السودان على غرار الكوديسا لاستباق الخيارات الأخطر.

 وأكد المهدي أنه في نقاشاته الحالية مع حزب “المؤتمر الوطني” اقترح تكوين مجلس قومي للسلام يمثل السودان في عملية السلام.  وطالب حكومة السودان والآلية التنفيذية العليا للاتحاد الإفريقي وكل المعنيين الاعتراف بالجبهة الثورية كشريك شرعي في عملية البحث عن السلام  العادل الشامل والتحول الديمقراطي حال قبول الحركة الشعبية/ شمال مسودة مقترحات أمبيكي وتجنبت العنف وألزمت نفسها بحل النزاعات فقط بالوسائل السلمية في إطار وحدة السودان، وإذا قبل بقية أعضاء الجبهة الثورية ذلك”

وقال المهدي   ” نعتقد مخلصين أن الأوان قد حان للتخلي عن المحادثات الثنائية بين حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان/شمال، والتحضير – بدلاً عن ذلك – لجولة المحادثات بين ممثلي مجلس السلام القومي المقترح وممثلي الجبهة الثورية”.