التغيير: واشنطن حذر مبعوث الرئيس الأمريكي للسودان دونالد بوث من مغبة خداع الخرطوم لواشنطن بأية عملية سياسية لا تؤدي إلى إصلاح حقيقي، معتبراً وجود حروبات في السودان دليلاً على غياب العدالة في البلاد. وكشف عن ضغوط تمارسها واشنطن على الحكومة السودانية بالتنسيق مع عدة دول بينها قطر والصين.

وعقد الكونقرس الأمريكي جلسة استماع مساء الأربعاء اول من أمس لمبعوث الرئيس الأمريكي إلى السودان دونالد بوث حول التطورات السياسية في السودان ومصير الحوار بين القوى السياسية المتصارعة والمتحاربة.

 ونقلت تقارير صحفية أن بوث قدم تصوره للحل في السودان بالتشديد على ضرورة الحل السياسي ورفض الحرب، إلا أن دونالد بوث وجه في ذات الوقت رسالةً قويةً إلى الخرطوم لرفض التماطل في عملية السلام.

 وقال ”  ينبغي على  الحكومة السودانية  عدم  التفكير في إمكانية خداع الولايات المتحدة الأمريكية بأية عملية سياسية لا تفضى إلى إصلاح حقيقي”،  وحمل بوث الحكومة السودانية مسؤولية استمرار الصراعات في السودان بإشارته إلى أن الصراعات المنتشرة في السودان مؤشر واضح لوجود عدم عدالة وشمولية في الحكم” .

وتدعم الولايات المتحدة الأمريكية عملية الحوار في السودان عبر توافق بين الحكومة والمعارضة بما في ذلك الحركات المسحلة، وكان معهد السلام الأمريكي قد قدم ورقةً حول الحوار في السودان تتبنى فكرة ” هبوط ناعم ” بتنحي البشير مستقبلاً وتكوين حكومة انتقالية وتأجليل الانتخابات لمدة عامين مع تجميد تقديم البشير إلى  المحاكمة في لاهاي بتهمة جرائم حرب دارفور.

وأكد بوث ان العالم سيظل يراقب عن كثب ما تتمخض عنه دعوة الرئيس السودانى عمر البشير التى اطلقها الشهر الماضي لإجراء حوار سياسي شامل يجمع كل القوى السياسية والجماعات المسلحة .

ودعا المجتمع الدولي لعدم السماح للخرطوم بالاستمرار في التعتيم على القضايا الوطنية واقناع الآخرين بانها صراعات اقليمية معزولة،كما انه يجب الا يسمح لها باتخاذ اجراءات لاتمثل جميع السودانيين وبكل مستوياتهم.

وأضاف بوث نحن كجزء من هذا الالتزام، من الأهمية بمكان أن نتحد لتعلم الخرطوم أن التغيير أمر ضروري ومفيد.

 ونبه إلى أن المجتمع الدولي سيراقب مدى جدية وشمول الدعوة في توفير فرص المعالجة الجذرية لأسباب الحروب المأساوية بين المركز والاطراف فى السودان. وكشف مبعوث أوباما الخاص إلى السودان عن تحرك واشنطن مع عدة دول للفضط على الخرطوم للتوصل إلى تسوية سلمية، وذكر منها الصين وبريطانيا والنرويج ومصر واثيوبيا وقطر .

مشدداً على ربط التطبيع بين واشنطن والخرطوم بكيفية تعامل الحكومة السودانية مع مواطنيها والتزامها بتعهداتها الدولية.