التغيير: القاهرة، المصرواي أجمع مسؤولون بحكومة جنوب السودان، أن المتمردين بقيادة رياك مشار، تسببوا في مجازر جماعية في جنوب السودان ووصل عدد القتلى إلى 500 فرد من قبيلة الدنكا، متهمين مشار بمحاولة الانقلاب على الحكم عن طريق خلق صراعات قبلية.

وقاد رياك مشار نائب رئيس جمهورية جنوب السودان، انقلابًا على الرئيس  سلفاكير ميراديت، ولكن القوات المسلحة بجوبا تمكنت من إحباط هذا الانقلاب.

ووصف فيليب أقوير، المتحدث باسم القوات المسلحة، في مؤتمرًا بنقابة الصحفيين ، اليوم الخميس، أن ما حدث يومي 15 و 16 ديسيمبر من عام 2013 في جنوب السودان كانت محاولة ”فاشلة” للاستيلاء على السلطة في جوبا، عاصمة الجنوب،  الهدف منها الاستيلاء على القصر ال جمهوري وإعلان تشكيل حكومة جديدة. 

واستكمل أقوير، ”تحول الانقلاب بعد ذلك إلى حرب عصابات في ثلاث ولايات من عشر ولايات المُكونة لجنوب السودان، والآن  لنا قدرة على استعادة الأمن، لإنحصار التمرد في ثلايث ولايات فقط” 

واقترح أقوير ”أن الحل في المصالحة والقدرة على تعمير مكتسبات جنوب السودان في توفير الاستقرار والديمقراطية وتعزيز دولة حرة مستقلة، ويجب أن نعتبر أنفسنا جزء من العمل الأقليمي خاصة في منطقة حوض النيل وعنصر أساسي لتوفير السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ووفقًا لخارطة الطريق ستكون الانتخابات في موعدها المحدد، ولا انتخابات رئاسة مبكرة”.

وقال اتنج ويك، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجموهورية والمستشار الصحفي للرئيس، ”إن هناك مجازر حدثت للمدنيين عندما استولت الميليشيات التابعة لمشار على المدن والمخيمات وقتلو عدد كبير جدًا، ونتج عن ذلك مقابر جماعية في أنحاء متفرقة من السودان، وقٌتل أكثر من 500 شخص من قبلية الدنكا، والمخرج من  المأزق هو تنمية المؤسسات من خلال وجود انتخابات ديمقراطية وشفافة ومفتوحة لجنوب السودان ونرحب للمتمردين لأن لهم شروط لا يمكن فهمها إلا بالحوار وذلك حتى يسود السلام والأمان من خلال استمرار المحادثات”.

وأوضح أنطونيو ريك، سفير جنوب السودان، ”أن الإنقلاب حدث وأنقلب الي تمرد، عن طريق استمالة بعض العناصر الموجودة في الجيش، ولكن مشار لم يتمكن من استمالة جميع العناصر”، شارحًا ”القائد العام للجيش الشعبي، ورئيس المخابرات ووزير الخارجية ووزير الصحة والتعليم العالي وعدد من نواب الوزراء ويوجد أكثر من 500 ظابط في الجيش الشعبي، كلهم من قبيلة النوير”.

وأضاف أن مشار كان يحاول تنفيذ نبوءة تقول ”قالت إن جنوب السودان ستستقل ويرفع علمها شخص أيسر وله فتحة في أسنانة، وهذه المواصفات تنطبق على رياك مشار”.

وأشار  ريك إلى أنه لا يوجد صراع قبلي بين قبيلتي الدنكا والنوير، ولس لهم دورًا في القتال، ولكنها مصالح شخصية لمشار، لتولي رئاسة الجنوب، لأنه مهووس بفكرة الرئاسة، متسائلًا كيف يتمكن لرجل قانوني من محاربة دولة بأكملها؟ وكيف يصل للحكم بعد أن قتل ألاف المدنتيين وشردهم؟”.

وطالب ريك بوجود وفاق على برنامج وطني يمكن من خلاه الوصول إلى سلام مستدام لأن أي اقصاء لأي شخص أو مجموعة قد يؤدي إلي قتال ويتمثل بنود هذا البرنامج في توصيل المعونات الإنسانية في المناطق المتضررة، ومناداة المنظمات الإنسانية بتقديم المساعدات بالإضافة إلى حوار وطني وتأسيس مجلس وطني للمصالحة والحوار ومراجعة المؤسسات الأمنية، ونحن على استعداد للتفاوض مع المتمردين والخروج من المأزق الحالي مشيرًا أن الدمار الذي حدث في الجنوب سيستمر أثارة لفترة طويلة.