التغيير : الخرطوم قالت وزارة الداخلية السودانية علي لسان وزير الدولة بالوزارة بابكر احمد دقنة انها تلقت دعماً مقدراً من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين الدولية يخصص للأجهزة النظامية والشرطة لمكافحة ظاهرة التهريب والإتجار بالبشر بشرق السودان.

ولم يحدد الوزير طبيعة الدعم ولاحجمه. وكان والي كسلا قد طلب في نوفمبر الماضي من الاتحاد الاوروبي المساعدة لايقاف التجارة. وقدم الاتحاد الأوروبي العام الماضي مساعدات بنحو 57 مليون يورو لولاية كسلا ورصد 24 مليون دولار أخرى من المساعدات للعامين المقبلين.

وكشف بابكر أحمد دقنة في تصريح لـلوكالة الاعلامية لجهاز الامن السوداني smc امس الجمعة عن تنسيق أمني يقوم به السودان مع دولتي أثيوبيا وأريتريا لمحاربة الإتجار بالبشر، مبيناً أن قانون منع الإتجار بالبشر ساعد على الحد من الظاهرة وذلك للعقوبات الرادعة التي حواها والتي تصل للإعدام لمن يقومون بهذه الظاهرة.
وقال إن هنالك إجراءات للسيطرة على معسكرات اللاجئين وضبطها بولايات شرق السودان من خلال تقسيم اللاجئين إلى مجموعات صغيرة فضلاً عن تعيين قيادات للاجئين بغرض حصر الدخول والخروج والغياب لضبط التواجد داخل المعسكر.
وأضاف دقنة أنهم طالبوا مفوضية اللاجئين بعمل معسكر جديد لاستقبال اللاجئين الجدد حتى لا يختلطوا مع اللاجئين القدامى لمنع عمليات الترهيب أو الترغيب لإجبارهم على مغادرة المعسكر.
وكشف دقنة عن مطالبة السودان في مؤتمر الحدود الذي أقيم بالمغرب بدعم جهود محاربة ظاهرة الإتجار بالبشر الأمر الذي وجد تجاوباً من بريطانيا وبعض الدول الأوربية باعتبار أن السودان يعتبر معبراً للاجئين الذين يقصدون أوربا عبر التهريب.

ويري مراقبون ان حجم التجارة اكبر بكثير مما تعلنه الحكومة السودانية.

واعترف السودان العام الماضي علي لسان معتمد اللاجئين بانه فقد (118) الف لاجئ كانوا يقيمون علي اراضيه خلال الاربعة اعوام الماضية.

ويتهم ناشطون ومنظمات دولية الحكومة السودانية، برعاية عصابات الاتجار بالبشر المسلحة بشرق السودان؛ موقع التجارة الابرز، وان منسوبي الاجهزة الامنية والموظفين المحليين يقومون بمشاركة العصابات “الارباح المالية الضخمة للتجارة والاستفادة منهم في عمليات التهريب ونقل السلاح لغزة واليمن ومصر”.

وكشفت عدة دراسات دولية نشرت الاشهر الماضية ان وحدة مراقبة الحدود الإريترية، ومسؤولي أمن سودانيون هم من بين “الضالعين” في الاتجار بالبشر، بالتواطؤ مع العصابات التي تحتجز الرهائن في أراضي سيناء المصرية الواسعة والخارجة عن سيطرة القانون.

ويصنف، تقرير وزارة الخارجية الامريكية السنوي عن الاتجار بالبشر، السودان مع دول الفئة الاكثر رواجا للتجارة والتي لاتقوم “حكوماتها باي مجهود لمكافحتها”.

واتهم، المجلس الوطني السوداني، في يناير الماضي، الغرب واسرائيل بإدارة تجارة البشر بشرق السودان، وأعلن عن رغبته في إدارة حوار مع برلماناتها “لايقاف الاتجار الذي تستفيد منه دولهم”.

فيما حذر اعضاء من ولايات الشرق بالمجلس من فتنة قبلية يتسبب فيها العاملون في الاتجار بالبشر، وكشفوا عن شبكات منظمة تعمل في التجارة ودعوا لـ “تطبيق عقوبة الإعدام على مرتكبيها”.

وفي مؤشر علي عجز الدولة عن حمايتهم، اعلن العام الماضي، وزير الدولة بوزارة الداخلية بابكر احمد دقنة، عن تسليح الدولة لسكان القري الحدودية “للدفاع عن انفسهم ضد هجمات العصابات التي تختطف الاهالي”.