التغيير : الخرطوم اعلنت الامانة العامه لحزب الامة انسحابها من الورشة التي يزمع الحزب إقامتها لقوي المعارضة واعتبرتها عملاً غير دستوري، في مؤشرٍ علي إتساع نطاق الخلافات بين الامين العام للحزب والامانة العامة من جهة الرافضة للتسوية من جهة ورئيس الحزب وعدد آخر من قيادات الحزب المساندين للوصول لإتفاق مع حزب المؤتمر الوطني.

وقال بيان موقع باسم الامين العام للحزب د.ابراهيم الامين ان “اللجنة السباعية التابعة لمؤسسة الرئاسة في اجتماعها الأخير قررت تصورا جديدا لعمل الورشة يخالف ما تم الاتفاق عليه وهذا التصور قضى بأن يشارك أعضاء الأمانة العامة بصفاتهم الشخصية كأعضاء فقط بالحزب وليس بصفاتهم الاعتبارية”.

واعتبر بيان الامين العام ان “الورشة غير دستورية وان الامانة العامه انسحبت منها”.

وكشف رئيس اللجنة الإعلامية بالمكتب السياسي بالحزب، عبد الحميد الفضل،  في تصريح للوكالة الاعلامية لجهاز الامن السوداني(smc)  عن عقد إجتماع طارئ للمكتب السياسي للحزب امس الاحد للإعداد لقيام الهيئة المركزية في الأول من مايو القادم وقال ان ”  الهيئة تحل محل المؤتمر العام”.

وقال إن الإجتماع سيناقش إحكام التنسيق بين مؤسسات وأجهزة الحزب بالإضافة للإتفاق على نهج موحد لإخراج أمانة عامة جديدة لمواكبة المستجدات السياسية بالبلاد.

وأضاف الفضل أن الهيئة المركزية لها الحق في إجراء أي تغييرات على مستوى المكتب السياسي والأمانة العامة.

ومن الراجح ان اخراج امانة عامة جديدة الذي صرح به امين الاعلام قد يتم من خلاله تقليص صلاحيات او إعفاء الامين العام للحزب د.ابراهيم الامين الذي وجه إنتقادات علنية قبل ايام عبر مقال منشور لتوجه الحزب نحو التسوية وابدي خلاله إمتعاضه من نائبي رئيس الحزب الفريق صديق اسماعيل واللواء فضل الله برمة.

ووفقاً لدستور الحزب الذي ينص علي عقد المؤتمر العام للحزب كل اربعة اعوام فقد كان من المقرر عقد المؤتمر العام قبل عامين – آخر مؤتمر عقد في العام 2008م – وتمت الاستعاضة عنه باجتماع للهئية المركزية في العام الماضي.

ويري مراقبون ان قيادة الحزب تتخوف من عقد المؤتمر العام في ظل الخلافات التي يشهدها الحزب ووجود مجموعات تعارض احتكار قيادة الحزب بواسطة عدد قليل من الاشخاص وضعف اداءها ومهادنتها للسلطة الحاكمة.