التغيير : سودان تربيون إتهمت الخرطوم رسميا قوات جنوب السودان بمهاجمة بلدة ابيي المتنازع عليها بين البلدين ، معززة بذلك ازمة مكتومة في العلاقات منذ تمرد نائب رئيس جنوب السودان د. رياك مشار على السلطات الرسمية في الدولة الوليدة.

ووجهت الحكومة السودانية، مواطني منطقة أبيي بضبط النفس، واتهمت جيش الجنوب ، بالاعتداء على المواطنين السودانيين شمال خط 1/ 1 1956، داعية سلطات دولة جنوب السودان، لسحب قواتها وعناصرها المسلحة إلى جنوب خط 56.

ووقف النائب الأول للرئيس السوداني بكري حسن صالح، في تقرير قدمه الرئيس المشترك من الجانب السوداني للجنة الإشرافية على منطقة أبيي الخير الفهيم، على الأوضاع بالمنطقة بعد الهجوم على شمال أبيي، والذي أدى لمقتل عشرة أشخاص وجرح 20 آخرين من قبيلة المسيرية.

وأوضح الرئيس المشترك للجنة الإشرافية على منطقة أبيي، أن النائب الأول وجّه خلال اللقاء، مواطني منطقة أبيي بضبط النفس، ودعم حالة الاستقرار والسلام الاجتماعي في المنطقة.

مشيراً إلى أن الاجتماع تطرق إلى مجمل الأوضاع بالمنطقة، مبيناً أنه قدم تقريراً حول أداء لجنة الإشراف خلال الثلاثة أشهر الماضية.

وقال الفهيم إن عناصر من الجيش الشعبي ترتدي زي شرطة جنوب السودان، قامت بالاعتداء على المواطنين، مبيناً أن اللجنة قدمت شكاوى لأكثر من ست مرات لقوات اليونسفا التابعة للأمم المتحدة، حول الخروقات المتكررة من قبل عناصر الجيش الشعبي .

ودعا حكومة جنوب السودان إلى سحب قواتها وعناصرها المسلحة إلى جنوب خط 1/1/1956م طبقاً لاتفاقية أبيي. وقال إن ذلك من شأنه ترتيب الأوضاع وتسهيل مهمة رئيسي البلدين في وجود تفاهمات تفضي لحل القضية.

وتوقع وزير المالية بدر الدين محمود في تصريحات سابقة عودة الحرب بين البلدين حال عدم وصولهما إلى اتفاق بشأن الديون الموروثة من السودان الموحد.

وتتهم جوبا الخرطوم بدعم المتمردين الذين يقودهم رياك مشار وقالت في وقت سابق انها مدت الحكومة السودانية باتهمات موثقة بغرض تنبيهها وكف يدها عن مايجري هناك.

وتناقلت وسائل اعلام محلية، الاسبوع الماضي تحذيرات جوبا للخرطوم بانها على علم ان زعيم المتمردين رياك مشار متواجد في مطار الخرطوم ويهم باستغلال احدي الخطوط العالمية في طريقه الى الخارج.

وبحسب التقارير ان السلطات السودانية قامت بمراجعة سجلات الركاب في المطار وثبت لها عدم صحة المعلومات التى دفعت بها جوبا مصحوبة برسالة تحذيرية.