التغيير: الخرطوم، الراكوبة.  فيما تتجه دولة الإمارات العربية المتحدة نحو زيادة الحصار الإقتصادي على نظام البشير بوقف تعاملات بنوكها ومصارفها المالية من التعامل مع النظام المصرفي في السودان إلى ذلك  قللت وزارة المالية من تاثير المقاطعة التي فرضتها البنوك السعودية بشان المعاملات المالية مع البنوك السودانية ووصفتها بالاجراء العادى.

وقال رئيس اللجنة الاقتصادية فى البرلمان سالم الصافي للصحفيين عقب اجتماعه بالمالية والبنك المركزي الاثنين ان وكيل المالية ابلغهم بأن الاجراءات الأخيرة عادية، ولكنها وسائل الاعلام عمدت الى تضخيم الامر.

ونقلت الزميلة ” الراكوبة ”  عن مصدر وخبير مصرفي بأن دولة الإمارات العربية المتحدة قد تعلن في الأيام القليلة المقبلة قرارها بايقاف التعاملات مع المصارف السودانية حاذية حذو المملكة العربية السعودية وعدد من المؤسسات المصرفية الأوربية، وقد اعتبر المصدر المصرفي بأن “خطوة الامارات العربية في هذا الشأن تعتبر قاصمة الظهر بالنسبة للنظام الحاكم في السودان، لأن دولة الإمارات الوحيدة بالنسبة للأِشقاء العرب التي تعاملت مع نظام الحكم في التحويلات المالية في أحلك الأوقات وأصعبها وكانت مصدر حل للكثير من الاشكالات المالية التي واجهها نظام الحكم”.

وكانت المملكة العربية السعودية قد حظرت التعامل مع البنوك السودانية، إلا أن الخرطوم تقلل من تأثير الأمر سلبياً، واكد وزير المالية قدرة البنوك السودانية على معالجة الامر في غضون الايام القليلة المقبلة ، ونفت المالية بحسب الصافي تأثر الصادرات والورادات السودانية بالمقاطعة. وعلل المصدر السبب الرئيسي في ايقاف دولة الامارات العربية المتحدة التحويلات المالية للمصارف السودانية يرجع إلى الحفاظ على مصالحها المالية بالدرجة الأولى لأن الثقة بالنظام المصرفي السوداني قد تزعزعت خاصة وأن حكومة السودان فقدت 70% من انتاج البترول الذي كان يوفر لها مدخولا كبير يعزز من ثقة المتعاملين معها ماليا

واشار الى ان تحويلات السودانيين العاملين بدول الخليج تتم عبر الصرافات ولم تتأثر بالمقاطعة ، واستبعد الصافي ان تكون السعودية اتخذت الاجراء لاسباب سياسية أو لخنق السودان أقتصاديا ..

وقال المصدر بأن المملكة العربية السعودية قد تأكد لها استحالة وفاء الجهات المصرفية السودانية بإلتزاماتها المالية بالنسبة للأوضاع الصعبة التي يعيشها الاقتصاد السوداني، ووضعية النقد الأجنبي في المصرف المركزي (بنك السودان)، وهو ما رأت فيه السعودية صعوبة في التعامل مع هذا الوضع الجديد وذلك حفاظا لمصالحها المالية، وأشار إلى أن الكثير من عمليات التمويل تتم عبر خطابات ضمان من بنك السودان، وهكذا كانت العمليات التمويلية التي لها علاقة وثيقة بأموال البترول وغيرها، وكذلك الأوربيين أيضا قد شعروا بأن الوضع الذي يمر بها الاقتصاد السوداني حاليا لا يمكن المصارف السودانية من الإيفاء بمبالغ الاعتمادات، وهي مبالغ كبيرة في كل الأحوال.

وأوضح المصدر بأن “شبهات الفساد المالي التي طالت وزير المالية الحالي بدر الدين محمود بالتورط في قضية فساد شركة الأقطان السودانية عندما كان يشغل منصب نائب محافظ بنك السودان، ونشرت في الصحف السودانية وعلى كبرى مواقع الانترنيت أسهمت بشكل كبير في زعزعة الثقة بالنظام المصرفي السوداني، نحن لا نتحدث عن مدير بنك، بل نتحدث عن شخص كان الشخص الثاني في قيادة البنك المركزي، ووزير المالية الحالي، هذا ما يعني الدولة في السودان فقدت الشخصية المرموقة ذات المكانة المصرفية اللامعة التي تعزز المصداقية، ولذلك كان طبيعيا أن يحدث ما حدث من انهيار للنظام المصرفي بعد خروج الكفاءات المالية والمصرفية الوطنية المعتبرة للعمل في الخارج”..