التغيير : الجزيره نت أشاع جمال الزهور وتنوعها أجواء احتفالية في العاصمة السودانية الخرطوم مع بداية معرض الزهور السنوي في البلاد.

ورغم ما يعانيه الشعب السوداني من أزمات مختلفة، فإن ما أطلق عليه ملح الحياة فتح بابا للتفاؤل بإمكانية نجاح كثير من السودانيين في الانتقال من حالة إلى أخرى أكثر سعادة.
 
فالمعرض الذي دشن دورته السنوية منتصف الأسبوع الحالي، يرفع شعارات “لأجل الجمال وإشاعة الوعي البيئي” حيث سلط المعرض أضواء على ما تواجهه صناعة الزهور ونباتات الزينة من مشكلات إدارية وأخرى تسويقية.

ويقول المنظمون إن الدورة الحالية للمعرض يشارك فيها أكثر من مائة عارض، ومشاتل وشركات زراعية وجامعات وربات البيوت، إلى جانب مؤسسات حكومية وخاصة، وعدد من الدول مثل سوريا والعراق واليابان.

الوعي البيئي
ويسعى المعرض – وفق عضو بالمكتب التنفيذي لجمعية فلاحة البساتين – إلى إشاعة الوعي البيئي والجمالي في المجتمع السوداني، معتبرة المشاركة الواسعة التي حظي بها المعرض دليلا على نجاحه في أداء رسالته.
 
وتوقعت أمل عابدين فرح أن ينعكس الوعي المتزايد بأهمية البيئة والخضرة في جوانب مختلفة بحياة المجتمع السوداني، مشيرة إلى أن دورات المعرض أصبحت تمثل ملتقى دوريا للعائلات والطلاب والمؤسسات ومكانا للتعرف على أنواع النباتات والزهور وكل ما يتصل بها.

كما لفتت إلى المشاركات المتزايدة من الفنانين السودانيين وجمعيات التراث “مما جعل المعرض حدثا جماليا بيئيا وثقافيا في الخرطوم.

الدورة الـ70
ويوضح عارض الزهور هاشم عثمان – الذي يعتبر من أقدم المشاركين بمعارض الزهور- المراحل المختلفة التي مر بها معرض الزهور السنوي، والصعوبات التي واجهته قبل أن تنتظم دوراته بالشكل الحالي.

وأكد عثمان أن حرص رواد جمعية فلاحة البساتين السودانية على رسالتها في نشر الوعي البيئي والجمالي ساهم بتواصل دورات المعرض حتى تعدت السبعين دورة.
 
وأشار إلى وجود “تحديات تواجه العاملين في إنتاج النباتات والزهور في السودان والظروف الإنتاجية غير المريحة مما يتطلب بذل مزيد من الجهد حتى تنمو وتسهم في رفع الدخل القومي”.
 
من جهته، أنحى صلاح إبراهيم – المستثمر في نباتات الزينة والزهور- باللائمة في عدم إسهام قطاع الزهور بالدخل القومي للبلاد على “السياسات الحكومية الخاطئة” كاشفا منع الدولة استيراد أو تصدير الزهور رغم الفرص الهائلة التي يحملها هذا القطاع.

ويرى إبراهيم أن قطاع نباتات الزينة والزهور قادر على المساهمة في سد فجوة العملات الأجنبية التي تعاني منها البلاد إذا ما توفرت بعض المقومات مثل البيوت المحمية، مؤكدا اكتساب العاملين بمجال الزهور كثيرا من المعارف والخبرات ما يمكن أن يدفع بإنتاجهم للمنافسة بالأسواق  العالمية.