التغيير: بورتسودان بدد المشير عمر البشير آمال القادة السياسيين الطامعين في الحوار مع نظامه بإعلانه الواضح رفض أي حديث حول " حكومة إنتقالية أو تصفية الإنقاذ وشدد على قيام الإنتخابات في موعدهها العام المقبل.

و أكد المشير عمر البشير قيام الانتخابات في موعدها المحدد  في عام 2015 دون تأجيل، مستبعدا قيام أي حكومة انتقالية أو قومية دون برنامج .وأعتبر مراقبون حديث البشير هو الموقف الحقيقي لحكومته ولعناصر حزبه لأنه لا يمكن أن يرضى من غير ضغوط بتفكيك حكمه، لأن ذلك سوف يقوده إلى المحكمة الجنائية الدولية، وقال المراقبون ” حديث البشير رسالة واضحة للقادة السياسيين المطالبين بالحوار بعد أن تركوا الاستعداد للانتفاضة الشعبية أو حتى استخدام القواعد الجماهيرية كوسيلة للضغط”، وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد حذرت البشير من مغبة ” الخداع السياسي” والالتفاف على المصالحة مع المعارضة، وربطت التطبيع مع الخرطوم بقيام النظام بواجباته تجاه مواطنيه.

ودعا  البشير خلال مخاطبته لاحتفال للسياحة ببورتسودان الأحزاب السياسية، للمشاركة في برنامج الحوار الوطني الذى يستند على مرتكزات السلام والحرية والنهضة الاقتصادية والهوية السودانية.

وأشار البشير إلى أن مبادرته للحوار ترتكز كذلك على تثبيت الحرية كمبدأ موضحا أن شعب السودان يحب الحرية بطبعه لذلك كان مشروعا ونموذجا لحركات التحرر في افريقيا منذ وقت مبكر.

وزاد أن المبادرة تفرد مساحة للجانب الاقتصادي قائلا “في الجانب الاقتصادي نريد البداية بالفقراء لجعلهم منتجين” مشيرا الى أن الهوية مضمنة في المبادرة لأن السودان فيه قبائل كثيرة تجمعها الجنسية السودانية معربا عن رغبته في أن يستمر التجانس والانصهار في السودان لتشكيل الهوية السودانية الخاصة. وكان البشير نفسه قد ذكر في عام 2010 رفضه الحديث عن ” التنوع الثقافي” ووصف ذلك بأنه ” دغمسة” لأن السودان بلد عربي مسلم.

وجدد البشير الاستمرار في نهج الحوار معلنا رفضه لأي حديث حول تصفية الانقاذ وقال نحن لدينا برنامج وندعو الجميع للمشاركة قاطعا بعدم وجود سبيل الى السلطة في السودان سوى عبر الوسائل السلمية وعن طريق الانتخابات.