التغيير : محمد خيري إلتقى وزير الخارجية المصري نبيل فهمي السبت بوزير خارجية جنوب السودان برنابا بنجامين الذي نقل شكر وتقدير بلاده للدعم والمساعدات الإنسانية التي قدمتها مصر لشعب جنوب السودان في ظل الأوضاع الصعبة الحالية التي يمر بها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية السفير د. بدر عبد العاطي أن اللقاء ركز على مزيد من تطوير العلاقات بين البلدين خاصة في المجالات الإقتصادية والتجارية وفي مجالات جذب الاستثمارات، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من أعضاء الحكومة في جنوب السودان قد تلقوا تعليمهم في مصر بما يعكس أهمية المساعدات التي تقدمها مصر لشعب جنوب السودان.

وأضاف المتحدث أن الوزير فهمي استمع خلال اللقاء لشرح مفصل حول تطورات الأوضاع الداخلية في جنوب السودان، حيث أعرب وزير خارجية جنوب السودان عن تطلعهم لأهمية الدور المصري الداعم لعملية السلام في بلاده والتي تقودها منظمة الإيقاد بما يؤدي إلى تحقيق الاستقرار السياسي والأمني والمصالحة الوطنية داخل جنوب السودان وحل مشاكل النازحين جراء الصراع المسلح هناك.

كما أعرب الوزير بنجامين عن تطلع بلاده لدعم مصر لتطوير علاقات جنوب السودان بالدول العربية بما يسمح بتدفق الاستثمارات لتحقيق التنمية في بلاده. وجدد الوزير الجنوب سوداني الشكر والتقدير لكافة أشكال الدعم المادي والفني الذي تقدمه مصر لبلاده في مختلف القطاعات وتطلعهم لاستمرار هذا الدعم خاصة في مجالات التعليم والصحة والكهرباء والري.

وذكر المتحدث أن الوزير فهمي أكد خلال اللقاء على عمق العلاقات الثنائية بين مصر وجنوب السودان، وأهمية دور القطاع الخاص في مزيد من تطوير هذه العلاقات في المجالات الإقتصادية والتجارية. وجدد فهمي إلتزام مصر بالاستمرار في تقديم كل الدعم الممكن للأشقاء في جنوب السودان لتمكينهم من تحقيق الاستقرار والتنمية وتحسين مستوى معيشة المواطنين هناك، فضلاً عن التحرك لدى الأشقاء العرب لدعم جنوب السودان في المجالات التنموية.

وذكر المتحدث أن اللقاء تناول بشكل مفصل قضية مياه النيل وأهميتها القصوى بالنسبة لمصر وإرتباط أمنها المائي بأمنها القومي. وأكد فهمي على ضرورة تحقيق المكاسب للجميع دون الإضرار بمصالح أي طرف، وأهمية إحترام قواعد القانون الدولي والحقوق التاريخية للدول.

من جانبه، شدد وزير خارجية جنوب السودان على أهمية التعاون إستناداً إلى مبدأ تحقيق المكاسب للجميع داخل حوض النيل، حيث أن كميات المياه المتوافرة تكفي جميع دول الحوض، وأكد أن مصر يمكنها أن تعتمد على مواقف بلاده في هذا الشأن.

كما تم تناول مسألة مشاركة مصر في أنشطة الإتحاد الافريقي وضرورة إعادة النظر في قرار مجلس السلم والأمن الأفريقي بأسرع وقت ممكن لأن أفريقيا تخسر من بقاء مصر خارج أنشطة الإتحاد.