التغيير " خاص: كشفت  تسريات صحفية  عن تزايد الحصار السعودي على حكومة المشير عمر البشير بتوجيه لطمة اقتصادية جديدة  واتجاه  موانئ المملكة العربية السعودية لمنع ارسال واستلام شحنات من الحكومة أو منظماتها ومؤسساتها أو الأشخاص التابعين لها عبر ميناء جدة على البحر الأحمر.

ونشرت مصادر صحفية على موقع الفيس بوك صورة من رسالة موجهة من مدير التسويق بإحدى شركات الشحن في ميناء جدة تطالب بوقف شحن أو استلام إي شحنة إلى الحكومة السودانية، أو مؤسساتها، أو منظماتها، أو الاشخاص المرتطبين بها، فيما طلبت الرسالة عدم استقبال أي شحنة من الموانئ السودانية تخص ذات الجهات والأشخاص.

وعزت الرسالة حسب ما تم نشره القرار بالعقوبات الأمريكية المفروضة على السودان. وكانت البنوك السعودية قد أخطرت المصارف السودانية قراراً بوقف تعاملاتها المالية بناءً على ذات قرار العقوبات. ولم يتسن لـ” التغيير” التأكد من مصادر حكومية عن صحة التسريبات.

ويبرر مراقبون سياسيون واقتصاديون القرارات السعودية بالضغوط التي تمارسها دول الخليج بناءً على المواقف الحكومية المؤيدة لايران وتكرار استقبال البوارج والسفن البحرية الحربية على الساحل الغربي للبحر الأحمر وتورط السودان في عمليات تهريب أسلحة إيرانية إلى المنطقة.

وقال المراقبون ” يهدف البشير وحكومته إلى تقوية علاقته مع ايران والدخول معها في محور المواجهة مع دول الخليج على حساب المصلحة السودانية المرتبطة اقتصاديا وسياسياً بهذه الدول التي تستقبل ملايين السودانيين على أراضيها، وتقوم بتقديم عون مباشر أو غير مباشر إلى الحكومة في كل الظروف التي تمر بها”.

ويذكر أن السلطات الجوية السعودية كانت قد رفضت مرور طائرة البشير فوق أراضيها العام الماضي خلال رحلة لم تتم إلى إيران، إلا أن البشير لم يتسوعب الرسالة القوية التي أرسلتها السلطات السعودية إلى الخرطوم.

ويتوقع مراقبون اقتصاديون أن تؤدي القرارات الاقتصادية المتلاحقة إلى احداث صدمة عنيفة يصعب على الاقتصاد السوداني امصتاصها حيث بات يعتمد على تحويلات المغتربين والعاملين بالخارج بقرابة 2 مليار دولار سنوياً في المتوسط، فيما تمثل السعودية سوقاً لاستقبال الماشية السودانية، وتمثل الصادرات الحيوانية نسبة 20% من جملة الصادرات السودانية التي تبلغ 2 مليار دولار سنوياً.