..السلطات الأمنية تمنع الاحتفال..المرأة السودانية من صعوبة تَحقُق العدالة إلى صعوبة الاحتفال بيومها العالمي حوار : أمل هباني تجمهرت مئات النساء صباح الثامن من مارس أمام  النادي النوبي بالعمارات، المكان الذي درجت منظمات المجتمع المدني النسوية الاحتفال فيه منذ ثماني سنوات ....لكن هذه المرة لم يفتح النادي أبوابه لهن لتلقيه أمرا بالمنع من السلطات الأمنية مالم تقدم الجهة المنظمة تصريحها الأمني بقيام الاحتفال..

وهو ما لم يحدث لأن الجهات الأمنية رفضت التصديق بقيام الاحتفال ..

اليوم العالمي للمرأة اتخذ هذا العام شعار التغيير الخلاق “انتفاضة نحو العدالة” وهو الشعار العالمي للاحتفال،  والذي ركز على صعوبة وصول النساء للعدالة خاصة في دول العالم الثالث لاسباب سياسية واقتصادية واجتماعية ودينية وثقافية …وبالتأكيد كان للسودان والسودانيات حظ وافر من تعذر وصول النساء للعدالة، وهذا هو الهدف الذي كان من المفترض أن  يقام الاحتفال تحت عنوانه ..

التغيير التقت الاستاذة فهيمة هاشم مديرة مركز سالمة للدراسات النسوية ومنسقة اليوم وبرنامج الاحتفال  وسألتها عن تداعيات ما حدث ….

** ما الذي حدث ؟

 * اعتدنا طوال  ثماني سنوات نعمل احتفال في النادي النوبي كمنظمات مجتمع مدني وهذه أول مرة يحدث لنا هذا ونمنع من الاحتفال..

** هل هناك اسباب في رأيك ؟

* كل هذه الاشياء، “مقترح تكريم أميرة الفاضل” ، أو بيان “لا لقهر النساء” مع الاتحاد النسائي ، لم يكن جزءاً من الاحتفال ولا يمثل جزءاً من البرنامج ، وبالنسبة لي كمنسقة  اتخذت الاجراء الروتيني المتبع كل عام وهو مخاطبة الجهات الأمنية قبل أكثرمن اسبوعين وكنا في العادة نستلم التصديق أما قبل الاحتفال بيوم أو يوم الاحتفال الصباح ، وعندما حضرنا فوجئنا بأن الجهات الأمنية وجهت النادي النوبي بعدم أقامة الاحتفال…وفي تقديري أن هذا  جزء من سياسة القمع التي تمارسها الحكومة ضد أي مجموعة تحاول أن تعبر عن نفسها وهي سياسات ليست جديدة على هذا النظام وجزء من سياسات قمع الحريات التي ظل يمارسها طوال وجوده

** كان الاحتفال تحت شعار مختلف هذا العام وهو (التغيير الخلاق ) انتفاضة من أجل العدالة وكانت هناك حملة سبقت الاحتفال ؟

 * نحن أخذنا الشعار العالمي (التغيير الخلاق) وعملنا عليه ..والفكرة في الانتفاضة من أجل العدالة هي جزء من (التغيير الخلاق) لأن هذه الفكرة  تمثل التعبير عن العدالة المجتمعية ككل (الاجتماعية، الا قتصادية، السياسية) وواحدة من أشكال التغيير الخلاق هي الرقص من أجل الوصول للعدالة المجتمعية للمرأة.

** هل كان هناك فقرة للرقص؟

* لا ..  لكن كانت هناك فقرات للنساء ليتحدثن عن افكارهن وآرائهن عبر المنابر المختلفة للمنظمات المشاركة..

** ماذا يعني لكن هذا الايقاف ؟

* يعني عدم تقدير الدولة للنساء وقضاياهن والتي تعبر عن قضايا المجتمع..

** الحكومة تتهمكم بأن لكن اجندات سياسية وأجنبية ؟

* نحن كنساء عاملات في المجتمع المدني الاساس في عملنا هو حبنا لهذا السودان وهمنا أن يعيش انسانه امرأة كانت أو رجلاً أو طفلاً في كرامة وعدالة وعزة ولا أظن أن هذه أجندة أجنبية بل أجندة وطنية …واذا كنا نتحدث عن النساء في دارفور وجبال النوبة فهم الأكثرية من النساء ، واذا لم اتحدث عن هؤلاء النساء فأنا لا اتحدث عن المرأة السودانية وقضاياها ، ولا أظن أن هذه أجندة أجنبية …

** ماذا فعلتم في حملتكم الممتدة منذ 14 فبراير ؟

* ذهبنا الى الفاشر، مدني، بورتسودان وأشتغلنا في كل المناطق عن صعوبة وصول النساء الى العدالة ….وفي نفس الوقت عملنا بعض الدراسات لتوفير المعرفة والمعلومة للقضايا القانونية والعدالة الاجتماعية فيما يخص قضايا النساء

** هل نجحتم في ذلك بدون الاحتفال ؟

* بالتأكيد …النساء في حوجة لتلك الفضاءات وأن تفتح لهن هذه المنافذ …خاصة الشباب وهم فئة في حوجة لتوعيتهم بحقوقهم باعتبارهم شريحة تهتم بكل القضايا التي نناضل من أجلها..

** ماهي  الاجراءات التي قمتم بها حيال منعكم من الاحتفال؟ هل هناك خسائر من هذا المنع ؟

* بالتأكيد هناك خسائر مادية ومعنوية ..هناك نساء قدمن من خارج الخرطوم للمشاركة في هذا الاحتفال ….وهذا الاحتفال جزء من حقنا في التعبير ولن نترك هذا الحق ..ونحن عملنا مؤتمراً صحفياً وأصدرنا بياناً صحفياً يعبر عن احتجاجنا وموقفنا، وسنصعد الاحتجاج على ماحدث ..وسنقيم الاحتفال …وكل سنة وجميع النساء طيبات وبألف خير..