التغيير: كشفت مسودة قانون الصحافة والمطبوعات لعام 2012م عن فرض عقوبات جزائية علي الصحفي تصل الي الايقاف عن الكتابة لمدة تصل الي شهرين لتخفيف المسئولية التقصيرية عن رئيس التحرير مع توازنها مع المسئولية الاصلية للصحفي

في وقت طالب فيه إعلاميون سودانيون، بإتاحة حرية التعبير في الصحافة تماشياً مع الدستور ووثيقة حقوق الإنسان، وأكدوا أهمية أن يكفل القانون الجديد للصحافة مساحة تعبر فيها الصحافة عن آرائها بوضوح كونها تمثل تطلعات الشعب وتتحدث بلسانه.

جوزت المسودة التي حصلت ( اليوم التالي) على تفاصيلها ، اعتقال الصحفي اثناء اداء مهامه الصحفية بجانب فرض عقوبات خارج نطاق المحاكم القضائية ما يعد انتهاكا لحرية الصحافة كما نصت مسودة القانون على تعليق صدور الصحيفة الى (10) ايام حال تعديها في النشر والتي كان يتم ايقافها لمدة 3 ايام في قانون 2009 ، ورفعت مسودة القانون سقف السلطات الادارية لمجلس الصحافة والمطبوعات ومكنته من تنفيذ عقوبات خارج نطاق المحاكم القضائية ، واستحدثت المسودة ايقاف والغاء ترخيص المطبعى او الصحيفة او مركز الخدمات الصحفية في حالة مخالفة شروط الترخيص ، ورفعت مسودة القانون سن رئيس التحرير الي 40 عاما مع خبرة لاتقل عن 10 سنوات واغفل مشروع القانون حقوق الصحفيين واجورهم حتي اصبحت المهنة طاردة لايصبر عليها الا المتدربين والمتعاونين ولم تحدد الحالات المخالفة للقانون التي تخول للمجلس سحب السجل الصحفي ومنع مشروع القانون الصحفي من تلقي اي اموال او تبرعات من جهات اجنبية تؤثر على نزاهته وحياديته ، وجوزت مسدوة القانون القبض على الصحفي في اي تهمة في مهنته بعد اخطار اتحاد الصحفيين كتابة باستثناء حالات ضبط الصحفي متلبساً يقبض عليه فوراً.

ولفتت المسودة الي ان 62% تشكيلة المجلس القومي للصحافة والمطبوعات من شخصيات خارج العمل الصحفي بينما 8% يمثلون الصحفيين يتم انتخابهم بواسطة اتحاد الصحفيين وعضوان يمثلان الناشرين واصحاب المطابع ودور التوزيع .

وتم تقديم مسودة قانون الصحافة الجديد للبرلمان الأيام الماضية. وعقدت لجنة الإعلام والثقافة بالتعاون مع كليات الإعلام في عدد من الجامعات السودانية واتحاد الصحافيين والمجلس القومي للصحافة، ورشة عمل حول الكيفية التي يتم بها بحث مسودة القانون.

وقال الكاتب الصحفي عثمان ميرغني لقناة الشروق، إن القيود المفروضة على الصحافة من السلطة الحاكمة تلقي بظلال سالبة على مسيرة الحريات في البلاد.

وأوضح أنها تقعد بالصحافة عن أداء دورها في الرقابة على الأداء العام في الدولة، مضيفاً أن الصحافة إن لم تكن حرة فهي لا تستطيع القيام بدورها المناط بها.

وظلت مسودة القانون الجديد للصحافة قيد الصياغة على منضدة لجنة الإعلام والثقافة بالبرلمان لأكثر من عام، وتحاول اللجنة إدخال تعديلات ربما تكون جذرية في المحتوى والنصوص، تمهيداً لنشر المسودة في وسائل الإعلام.