التغيير : الخرطوم  عاد رئيس حزب الموتمر الشعبي وزعيم الإسلاميين في السودان حسن الترابي الي داخل مقر البرلمان السوداني بعد مرور ١٥ عاما من الغياب القسري. 

وبدا الارتياح علي وجه الترابي عند دخوله للقاعة بعد ان منع بواسطة الدبابات من دخولها عندما كان رئيساً للمجلس الوطني وقتها في أعقاب الانشقاق بينه وبين الرئيس عمر البشير في العام ١٩٩٩.

وجاء رئيس حزب الموتمر الشعبي الي مقر البرلمان تلبية لدعوة من رئيسه الفاتح عز الدين للمشاركة في ورشة عمل حول العنف القبلي في دارفور. وكان لافتا غياب رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي في ذات المحفل بالرغم من تقديم الدعوة له وشارك ابنه عبد الرحمن بالإنابة عنه. 

واستقبل نواب البرلمان الذي يسيطر عليه حزب الموتمر الوطني الحاكم الترابي بالتهليل والتكبير والاندهاش. وقال أحد النواب في غمرة فرحته ” ان هذا اليوم يوم عيد”.

وعلي غير العادة  تحاشي  الترابي الإجابة علي الأسئلة الحرجة من الصحافيين الذين احاطوا به بعد نهاية الورشة. وعمد الي تقديم إجابات عمومية عن أزمة دارفور قائلا انه لابد من تحقيق العدالة  كشرط للسلام. ورفض الإجابة علي سؤال حول موعد لقاءه بالرئيس عمر البشير قائلا  “ان هذا المنبر ليس للإجابة علي مثل هذا السؤال”. 

وتعتبر مشاركة الترابي في اعمال البرلمان هي الثانية له بعد حضوره لخطاب الرئيس السوداني قبل أسابيع في قاعة الصداقة. 

وكان حزب الموتمر الشعبي قد وافق علي المشاركة في الحوار الذي دعا له البشير حول قضايا البلاد دون شروط.  

وساءت العلاقات بين الترابي والبشير – الذين كانا خلف انقلاب العام ١٩٨٩ التي جاءت بحكومة الإنقاذ – بعد الانشقاق بينهما. وتم اعتقال الترابي والزج به داخل المعتقلات أكثر من مرة فيما دعا الأخير الرئيس السوداني الي تسليم نفسه لمحكمة الجنايات الدولية التي تتهمه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور. كما يتهم الحزب الحاكم حزب الترابي بتأجيج الصراع في دارفور ويقولون ان حركة العدل والمساواة – احد أقوي واكبر الحركات المسلحة في دارفور – ماهي إلا ذراعا عسكريا لحزب الموتمر الشعبي.