التغيير : الخرطوم قرر مجلس عمداء جامعة الخرطوم تعليق الدراسة لطلاب الجامعة لأجل غير مسمى على خلفية تظاهرات طلابية حاشدة استشهد فيها الطالب علي أبكر موسى ادريس وجرح اثنان آخران وسط اتهامات للأجهزة الأمنية وأذرعتها الطلابية بالتورط في اغتيال الشهيد في وقت فتحت فيه إدارة الجامعة بلاغاً بالقتل العمد ضد " مجهول".

وقال بيان صحفي أصدره مجلس عمداء جامعة الخرطوم أن  المجلس  شكل خلال اجتماعه الطارئ الذي عقده مساء أمس الثلاثاء  بشأن الأحداث المؤسفة التي شهدتها جامعة الخرطوم .

 وشكل  المجلس لجنة تحقيق من بين اساتذة الجامعة لتقصي الحقائق حول الأحداث. كما اعلن المجلس في البيان الذي اصدره عن ادانته ورفضه للعنف بكافة أشكاله ورفضه القاطع لادخال واستخدام السلاح داخل الحرم الجامعي.

واشار بيان مجلس العمداء إلى أن ادارة الجامعة فتحت بلاغين لدى القسم الشمالي بالخرطوم بالرقمين 3055 و3056 تحت المادتين 130 و139 من القانون الجنائي السوداني لسنة .1991، إلا أن البيان لم يوضح الجهة المتهمة باغتيال الشهيد علي أبكر موسى ادريس الطالب بكلية الاقتصاد.

وكانت الشرطة قد نفت استخدامها للرصاص وأكدت استخدامها فقط للغاز المسيل للدموع، إلا أن الشرطة لم تشر إلى جهات أخرى كانت تقاتل إلى جانبها.

ويشارك جهاز الأمن والمخابرات وطلاب الحركة الإسلامية في مواجهة الطلاب المعارضين باستمرار، وتحمل عناصر هذه الأمن والطلاب أسلحة نارية في كل المواجهات.

وكانت جامعة الخرطوم قد شهدت حادثة أول اغتيال لطالب في عام 1989 بواسطة كادر الإتجاه الإسلامي فيصل حسن عمر الذي طعن الطالب الشهيد بشير الطيب بسكين فيما استشهدت الطالبة التاية أبو عاقلة والطالب سليم أبوبكر  على خلفية احتجاجات الطلاب على اغتيال زميلهم.

كما شهدت الجامعة كذلك استشهاد الطالب طارق بواسطة مليشيات النظام مثلما لقي الشهيد محمد عبد السلام مصرعه علي يد أحد كوادر الإتجاه الإسلامي.

وابان البيان أن جامعة الخرطوم شهدت ظهر اليوم احداثا مؤسفة راح ضحيتها الطالب علي أبكر موسى ادريس بالمستوى الثالث بكلية الدراسات الاقتصادية والاجتماعية واصابة اثنين من الطلاب الطالبة نجلاء الطيب بكلية العلوم ، والطالب محمد اسحاق عبدالله بالمستوى الأول بكلية التربية بجامعة بحري وهما يتماثلان للشفاء بحمد الله . وقد ترحم المجلس على روح الطالب الفقيد سائلاً الله عاجل الشفاء للمصابين.