أكثر من 125 شهيداً حصاد رصاص وسكاكين الإسلاميين في الجامعات والمدارس التغيير: منتدى رفاعة أونلاين إستهلالية الإنقاذ وتباشير المشروع الحضاري إغتيال(بشير-التاية-سليم): لم يمضى على سلطة الإنقاذ حينها في الحكم شهور، حتى تبين خيطها ومشروعها الحقيقي، ففي مساء الإثنين ٤ ديسمبر ١٩٨٩ م؛ سقط الشهيد بشير الطيب البشير(جامعة الخرطوم – كلية الآداب).

بشير الطيب من أبناء من محلية لقاوه بجنوب كردفان وقاتله المعروف هو (ف،ح،ع) وهو أخ شقيق القيادي بالمؤتمر الوطني (أ،ح،ع)، يذكر إن المحكمة كانت قد أدانت القاتل اﻟﻤﺠرم بالسجن ولكن وعلى طريقة الجبهة الإسلامية في تطويع القوانين أحدثوا له ما يسمى بالدية المغلظة وطلبوا من القاتل دفع مبلغ ٢٥ ألف جنيه وبعدها تم تسفير القاتل إلى الخارج ليواصل دراسته وهذا هو حال أئمة المسلمين في ظل دولة الإسلام الجديدة، يسنون التشاريع وفق ما تقضيه حاجة السلطان الجائر دون المراعاة لحقيقة أو أخلاق أو دين. ساهم النظام في عملية اغتيال بشير حيث رفضت الوحدة الطبية بجامعة الخرطوم تطبيب بشير الطيب، و تم تحويله لمستشفى الخرطوم..و توفي في الساعة الرابعة صباح الثلاثاء ٥ ديسمبر ١٩٨٩ م؛ كما واتضح جليا تواطؤ الاتحاد وإدارة الجامعة والشرطة لقتل حق القتيل وأوليائه في مقاضاة القاتل بعيدا عن انتماءاتهما الفكرية والسياسية، فقرر الطلاب رفع مذكرة لرئيس القضاء. توالت الأحداث بسرعة، وفي يوم الأربعاء ٦ ديسمبر ١٩٨٩ م؛ تصاعدت الأمور بمطالبة الطلاب الضغط على إدارة

الجامعة وأجهزة الشرطة بفتح تحقيق حول اغتيال (بشير)؛ فما كان من سلطة الإنقاذ إلا أن عملت على استخدام كل وسائل العنف تجاه الطلاب في إطار حقهم المشروع بمطالبة التحقيق في اغتيال الطالب بشير من قبل احد أعضاء الجبهة الإسلامية وقتها. مما أدى إلى إغتيال الطالبة (التاية محمد أبو عاقلة) الطالبة في السنة الثانية بكلية التربية جامعة الخرطوم. التاية من منطقة من منطقة الدندر أغتيلت في شارع النشاط في قلب السنتر على مسافة لا تزيد عن ٥٠٠ متر من موقع اغتيال بشير؛ بعدها بأقل من ساعة أغتيل الطالب (سليم محمد أبوبكر) الطالب بالسنة الثانية بكلية الآداب والسكرتير العام لرابطة طلاب الآداب؛ من منطقة كوستي. وكانت تلك بداية عهد الإنقاذ في تشريد الحركة الطلابية الشريفة وتقيل أبنائها أبناء هذا الوطن، وهو ما يؤكد حقيقة هي أن الطغمة

الإسلامية الحاكمة كانت قد سيطرت على مقدرات الدولة السودانية بالعنف وستظل تحتفظ بها وبالعنف أيضاً.

 دماء الطلبة فداء الشعب

 يوليو ١٩٩١ م؛ شهيد آخر في رصيد الحركة الطلابية بواسطة أجهزة امن الجبهة الإسلامية ، كان هذه المرة الطالب (طارق محمد إبراهيم) جامعة الخرطوم – كلية العلوم وحدث ذلك أبان تصفية السكن و الإعاشة وقتل عند مدخل كلية القانون، لا لسبب سوى المطالبة بأدنى الحقوق الجامعية من سكن وإعاشة وبيئة جامعية محترمة. أصابع الاتهام تشير إلى ضابط الأمن (ع،ا) حيث كان طارق مشاركاً في مظاهرة وصوب (ع،ا) مسدسه إليه على بعد مترين!. وتواصل مسلسل الإنقاذ الدموي باغتيال الطالب نصر الدين الرشيد إبراهيم الشيخ – جامعة أم درمان الأهلية؛ اثر التعذيب في بيوت الأشباح سيئة الصيت؛ حيث لم يتوقف نزيف الدم أو حتى ليندمل جرح

أسرة حتى يضيف هذا النظام سجله الحافل بالانتهاكات تجاه الحركة الطلابية واضعاً في ذهنه بان هذه العسف سيعمل على إيقاف مدها الثوري، بل سيعمل على تحجيم دورها بالوقوف مع جماهير شعبنا؛ فكان أن سقط شهيد آخر (مرغني محمد النعمان السوميت – جامعة سنار)، على اثر رصاصة من قوات الأمن عندما حاولت منع الطلاب من إقامة ندوة بالجامعة في نهاية عام ٢٠٠٠ م. (عبد الرحمن – كلية الأشعة جامعة السودان)، والذي استشهد في سبتمبر ١٩٩٥ خلال مظاهرات سلمية طالبت بإطلاق سراح طلبة معتقلين، تعاملت معها قوات الأمن وكأنها معركة حربية فكان أن تم إطلاق الرصاص دون رحمة وبدون هوادة تجاه الطلاب مواصلاً في خطة هذا النظام بتصفية الحياة العامة لكل من يُطالب بأدنى الحقوق، مضيفا في ذات الوقت إلى سجله أبشع أنواع التصفيات في تاريخ البشرية الحديث ففي ظرف بضع سنيين من حكم الإنقاذ سقط من شهداء الجامعات السودانية على اثر اغتيال أو تعذيب في بيوت الأشباح ما يفوق التصور!.

 وماشين في السكة نمد…

(محمد عبد السلام بابكر – جامعة الخرطوم) من أبناء مدينة مدني، استشهد في أغسطس ١٩٩٨ م، تحت وطأة التعذيب. محمد اعتقل عقب مسيرة للطلاب طالبت بتحسين الأوضاع المعيشية في الداخليات على اثر تلك الأحداث الدامية تم تقديم من عريضة لفتح بلاغ جنائي بالرقم ٩٨ توجه فيها الاتهام إلي (ع،ب) /١٩٤٣ الطالب بذاك الحين وآخرين بعد أن تعرف الكثيرون ممن شهدوا تلك الأحداث الدامية إلي عرجته المميزة لمشيه. و اصدر السيد وزير العدل قراره بتشكيل لجنة تحقيق فيما حدث بتاريخ ١٢ أغسطس. و كان ذلك آخر ما صدر من الجهات الرسمية عن قضية مقتل الطالب الجامعي السوداني محمد عبد السلام بابكر. فلم نرى للجنة التحقيق هذه من تقرير خارج إلى النور و لم يبارح البلاغ الموجه ضد المتهمين مكانه في أضابير المكاتب العدلية. و يا لها من

عدالة؟!؛ و الشاهد أن الاستجداء المتكرر لهيئة الاتهام لم ينقطع في مكاتبات متكررة لوزارة العدل لاستعجال أو تحريك البلاغ الموجه تحت المادة ١٣٠ من القانون الجنائي (القتل العمد). تواصل ذات النهج باغتيال العديد من

الطلاب، (نجم الدين–جامعة الدلنج)، إضافة إلى (عماد في جامعة غرب كردفان برصاص تنظيم طلاب المؤتمر في عام (٢٠٠٧

 سيناريو الاغتيال (معتصم حامد ابو القاسم ابو العاص – جامعة الجزيرة كلية الهندسة) وأخرين…

كان قبله سقط من نفس الجامعة (معتصم الطيب) وقبل أن تجف دماءه على الأرض أو يؤخذ له بالقصاص العادل أردفه النظام بشهيد آخر؛ (أبو العاص) الذي حدث جريمة اغتياله بشكل منظم وعلى مسمع مراء الجميع بكلية التربية بالحصاحصيا، حيث أن سيناريو التصفية من قبل الأجهزة الأمنية وذلك عندما قرر الشهيد للخروج من الجامعة فإذ بعربة(دبل كابيين) تُقسِّمه وزملائه لنصفين أثناء مرورها السريع، ثم توقفت ونزل منها خمسة عشر فرداً ودخلوا جهة معلومة ثم خرجوا وهم مدججين بالسيخ والخناجر، سقط الشهيد مضرجاً بدمائه إثر طعنه نافذة في جسده، وقاتله معروف ُدعى (س،م،م) ينتمي للمؤتمر الوطني وآخرون يعضهم ينتمي للجامعة وآخرون لا صلة لهم بالجامعة ما يُقارب العشرين شخصاً. براءتهم المحكم جميعاً وأطبقت حكمها على مدعية أن ما تم هو شجار بين طلبه، في حين أن المتهمين الأربعة ليس بطلاب خلاف المتهم الأول القاتل (س). خلال هذه الفترة اغتالت سلطة نظام الإنقاذ ما يُقارب الأربعين طالباً من جامعات عدة على قرار (النيلين-شريف حسب الله شريف،خالد محمد نور / شندي-الأفندي عيسى طه / الفاشر- محمد موسى / الإمام المهدي …الخ)، وهذا في عِداد الإحصاء خلاف الذين لم يتطرق إليهم التعداد!

الاربعاء ١٠ فبراير ٢٠١٠ م قامت قوات من النظام الفاشي في الساعة ٥ مساء ومن أمام كلية التربية جامعة الخرطوم بأم درمان باختطاف الطالب محمد موسى عبد الله بحر الدين بعربيتين هايلوكس (بوكس). وفى اليوم التالي الخميس ١١ فبراير ٢٠١٠ م، وصل الخبر عن طريق تلفون مجهول لزملاء الشهيد، ثم أبلغت شرطة الحتانة بوجود جثة شخص قتيل بأم درمان حي مدينة النيل قرب كلية التربية التي يدرس بها الشهيد. الحادث

 وفي يوم 3 أبريل اغتال جهاز الأمن والمخابرات الطالب عبد الحكم عيسى من جامعة أم درمان الإسلامية لاتهامه بالإنتماء لحركة تحرير السودان بزعامة عبد الواحد نور بعد  تلقي الشهيد اتصال هاتفي خرج على اثره ولم يعد ثم اتصل مجهول بأسرة الشهيد عبد الحكم ليخبرهم بموت ابنهم الذي اكد التقرير الطبي أن سبب ” الوفاة” نزيف داخلي لارتطامه بجسم صلب.

 وفي  صباح ونهار الجمعة (7 ديسمبر)  فجعت جامعة الجزيرة بنبأ استشهاد أربعة من طلابها الذي عثر على جثامينهم  في احد  الترع الرئيسية  بالقرب من مباني ادراة الجامعة والطلاب هم  محمد يونس نيل وعادل محمد احمد حماد والنعمان أحمد القرشي  بجانب الصادق يعقوب عبدالله في السنه الثانية بنفس الكلية) نتيجة للتعذيب وذلك حسب شهود عيان اكدوا وجود آثار ضرب علي الجثث، لايزال ثلاثة آخرين في عداد المفقودين وهناك مخاوف كبيرة “من ان يكونوا قد لقوا نفس المصير”.

وشملت الأحداث كذلك مقتل العشرات من طلاب المراحل الثانوية في مدينة نيالا في يوليو 2012، ويقدر عدد شهداء الحركة الطلابية منذ وصول تنظيم الإسلاميين إلى السلطة عبر انقلاب عسكري بأكثر من 125 طالباً وطالبة، عدا الذين استشهدوا في الأحياء في مظاهرات سبتمبر الماضي.