شذى .. ولظى حيدر أحمد خيرالله  مع صحيفة التغيير الاليكترونية نبدأ، فى طريق وَسَمَهُ لفيف من صناع الغد المرتجى من من ضاقت بكلماتهم رحاب وطن  - على سعته – فالتمسوا مسالك توصل كلماتهم بكل التحرر وبروح من التوثب كبيرة فكانت هذه المساحة فى هذا الفضاء ..

وإذ ننضم اليهم لانزعم أننا إضافة، ولاندَّعي ما لا نملك، بيد ان ابواب الأمل مشرعة فينا ونحن نتعلم قيم الحرية والصدق وصمامة التوجه مع قوم اختاروا لأنفسهم منبراً اسمه التغيير.. فان كنا دون القامة – ونحن كذلك – فاصبروا علينا لأن القاعدة تقول : “إن التشبه بالكرام فلاح”..

والمفترق الذى تقف فيه بلادنا اليوم يجعل النظرة للمستقبل نظرة يكسوها السواد الذى يفضي للمتاهة .. وتسود ثقافة العنف التى يتعهدها النظام بالعناية والرعاية والسقاية ..حتى آتت أُكلها دماءً زكية نفقدها كل صباح جديد فى مختلف بقاع بلادنا المنكوبة .. وتاتي الحروب على الاخضر واليابس .. ويلجأون  لدعوات الحوار والداعي اليها من العالمين بانها دعوة كذوب ، وكثير من المدعوين أسرى مطامعهم وقد يعلمون او لايعلمون بان اكبر  مصارع الرجال عند بروز المطامع .. وطلاب جامعة الخرطوم يقدمون زميلهم الشهيد علي ابكر موسى .. الفتى الدارفوري طالب المستوى الثالث بكلية الإقتصاد ، ويفيدنا الدكتور عصمت محمود إفادة تدمج بين المأساة  المتمثلة فى إستشهاد الشهيد ، والمأساة المركبة والتى لبست ثوب الملهاة (أن المجموعات التى هاجمت الطلاب وُزِّعت لها الأسلحة النارية من كلاشنكوفات ومسدسات من داخل مسجد الجامعة) وهذه المعلومة عندما نقرؤها مع بيان المكتب الصحفي للشرطة الذى يقول “شهدت جامعة الخرطوم ظهر اليوم احداث شغب محدودة قام بها بعض طلاب روابط ابناء دارفور بجامعة الخرطوم . حاولت هذه المجموعة الخروج للشارع العام فتصدت لهم قوات الشرطة بالغاز المسيل للدموع فقط. وبعد عودتهم لحرم الجامعة ظلت الشرطة ترابط بعيدا عن الموقع ، ثم علمت بعد ذلك باصابة طالبين داخل حرم الجامعة وتم اسعافهما للمستشفى حيث توفي احدهما لرحمة مولاه لاحقاً” ماذكره د. عصمت يتسق تماما مع بيان الشرطة “ثم علمت بعد ذلك باصابة طالبين داخل حرم الجامعة توفي احدهما لاحقاً” يبقى السؤال من هى هذه المجموعات التى اشار اليها د. عصمت ؟ “ومن الذى جهز لها مسجد الجامعة ليتحول الى ثكنة عسكرية للمليشيات؟” وهل الامر اقتصر على طلاب روابط دارفور وحدها ؟! ام ان الامر هو نتاج طبيعي للعديد من المقدمات التى اوصلت الحال لما هو عليه الآن ؟ جملة الامر : ان الحكومة وهى تمارس العنف فى دارفور وجنوب النيل الازرق وجنوب كردفان بأي منطق تنتظر ان تجد جامعات خالية من العنف؟ وحكومتنا وهى تمارس الإقصاء ومسخ الآخر بأي حق ترجو مولد حركة طلابية ترعى للحوار وادب الاختلاف قدسية يستحقها؟! واذا كان السلاح يخرج من المسجد الى صدر النفس التى حرم الله الا بالحق فهل من تشويه للدين اكبر من هذا ؟؟ قاتل الله الظلم والظلمة واشياع الظلمة واعوان الظلمة ومن برى لهم قلماً او جهز لهم دواة.. وإنها لعنة التاريخ والحياة..

شذى :

كانت تجري وهى ترتجف هاربة من البمبان ..صعدت فى اول واسطة نقل امامها ..ظلت ترتجف وتاهت عيناها .. كان الشريط الاليم ماثلا امامها عندما صحت فى تلك الليلة الرهيبة لتجد نفسها فى أتون من النيران وغلاظ ينهبون ويحرقون .. كانت امها تجرها جراً .. انهم الجنجويد .. ولعبة السياسة القذرة .. فصار الوطن فى خيالها الصغير جار ومجرور ومكسور .. ناديتها ..إنتفضت كمن صحت من غفوتها تبسمت وهى تقول : فى كل مظاهرة ساخرج حتى يتحول الوطن من جار ومجرور ومكسور الى مرفوع بالضمة الملأى بالخير والمحبة والسلام ..شذى ولظى..