التغيير:  اس.ام سي نقل  الموقع الصحفي لجهاز الأمن والمخابرات السوداني صدور أحكام من محكمة سنجة بالنيل الأزرق تقضي بإعدام  أحد المنسوبين للحركة الشعبية لتحرير السودان،  فيما حكمت غيابيا على رئيس " الحركة الفريق مالك عقار وأمينها العام ياسر عرمان وآخرين 

كما حكمت المحكمة بسجن مؤبد على 47 فرداً في وقت قلل فيه مراقبون من أهمية الخطوة وأعتبروها محاولة من الحكومة لتقليل مكاسب الحركة خلال أية جولة مفاوضات مقبلة.

 وقال المركز السوداني للخدمات الصحفية التابع لجهاز الأمن والمخابرات أن محكمة سنجة الخاصة بأحداث ولاية النيل الأزرق برئاسة القاضي عبد المنعم يونس أصدرت  أحكاماً بالإعدام شنقاً حتى الموت تعزيراً للمتهم مالك عقار أير وياسر سعيد عرمان و(15) آخرين من الذين تم تقديمهم للمحاكمة غيابياً وفق المادة (134) من قانون الإجراءات الجنائية بإعتبارهم متهمون بجرائم موجهة ضد الدولة كما حكمت على المتهم الأول حضورياً من الله حسين هدى بالإعدام شنقاً حتى الموت. وبرأت المحكمة في قرارها (31) متهماً من المحاكمين حضورياً، وقضت بالسجن المؤبد لمدة عشرين عاماً في مواجهة (47) آخرين. وأمرت بمصادرة الأسلحة والمعروضات لصالح سلاح الأسلحة، والأموال والممتلكات لصالح حكومة السودان فيما أمر قاضي المحكمة برفع أوراق القضية إلى محكمة الاستئناف القومية الخاصة.

واعتبر مراقبون أن صدور الأحكام لا قيمة له لا سيما أن أبرز المعنيين بالحكم هم خارج نطاق سيطرة الحكومة، وأن ياسر عرمان هو الذي يقود وفد التفاوض مع ذات الحكومة في أديس أبابا مما يجعل الأمر عديم الجدوى.

وسبق أن فتحت السلطات أكثر من مرة بلاغات بتقويض النظام الدستوري ضد معارضين كبار من زعماء داروفور مني أركو مناوي وعبد الواحد النور والراحل خليل ابراهيم وشريف حرير وعلي الحاج وأبوبكر كادو في عام 2003 بعد سقوط مدينة الفاشر في يد الحركات المسلحة وطالبت بتسليمهم عبر الانتربول.

إلا أن الحكومة أشركت عدداً من المعنيين في الحكم وتقلدوا مناصب رفيعة مثل مساعد الرئيس الذي تولاه مني بعد اتفاقية أبوجا في عام 2006.

وأشار المراقبون إلى أن الحكومة تريد تقليل مطالب الحركة الشعبية في المفاوضات المقبلة لتبدأ بالمطالبة بالعفو عن المحكومين.

 وتبني المحكمة أحكامها  تحت عدد من مواد القانون الجنائي التي تتعلق بالإشتراك الجنائي، التحريض، تقويض النظام الدستوري، إثارة الحرب ضد الدولة، التجسس بالتخابر مع دولة أجنبية، الجرائم الموجهة ضد الدولة، الإيواء، تكوين منظمة إجرامية وإرهابية، الإخلال بالسلام العام، الجرائم ضد الإنسانية، القتل العمد، والمادة 26 أسلحة وذخيرة والمواد 5/6 من قانون الإرهاب وذلك وفق البينات التي توفرت من إفادات الشهود من أفراد القوات النظامية والآخرين والمستندات والمستندات المصورة والمعروضات وقرائن الأحوال. وكانت المحكمة قد إستمعت خلال جلساتها إلى (27) شاهد إتهام و(63) شاهد دفاع.

واعتبر رئيس هيئة الاتهام كبير مستشاري وزارة العدل مولانا محمد فريد حسن أن الحكم جيد باعتباره غطى كافة جوانب المحاكمة مشيراً إلى أن المحكمة استمعت إلى جميع الأطراف بصبر وسماحة وعدالة دون اختصار للإجراءات قائلاً إن من أدين يستحق الإدانة والعقوبة..