التغيير: وكالات استنكرت الولايات المتحدة الامريكية تصاعد العنف في الآونة الأخيرة في منطقة دارفور بغرب السودان وقالت إن المدنيين "يتعرضون للترويع والتشريد والقتل" على الرغم من وجود واحدة من أكبر بعثات حفظ السلام في العالم.

في وقت طالبت فيه السفارة الأمريكية في الخرطوم السلطات السودانية بحماية حق التظاهر والتجمع السلمي.

و طالبت الولايات المتحدة الاميركية الخميس السودان بحماية حق التجمع السلمي بعد اتهام قوات الامن السودانية باطلاق النار على متظاهرين الثلاثاء وقتل طالب جامعي.

وقتل علي ابكر موسى ادريس الطالب بجامعة الخرطوم اثر اصابته اثناء تظاهرة لطلاب الجامعة تطالب بتحقيق السلام في اقليم دارفور المضطرب غرب البلاد.

وقالت السفارة الاميركية بالخرطوم في بيان ان “ممارسة المواطنين لحقهم في التجمع السلمي والتعبير عن ارائهم دون قيود او خوف هو أساس الحكم الديموقراطي”. وعبرت السفارة عن اسفها لفقدان الارواح والاصابات .

 إلى ذلك انتقدت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة سامانثا باور الحكومة السودانية وقوة حفظ السلام المشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور والمعروفة اختصارا باسم يوناميد. واتهمت الخرطوم بعرقلة عمل قوات حفظ السلام وقالت إن جنود حفظ السلام يجب أن ينتهجوا موقفا أكثر فعالية في حماية الناس.

وقتل عشرات الأشخاص في دارفور خلال الأسابيع القليلة الماضية في اشتباكات بين متمردين وقوات الأمن. ويتهم منتقدون الحكومة بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات لحقوق الإنسان بين الأقليات العرقية في المنطقة.

وقالت باور في بيان صدر خلال اجتماع مغلق لمجلس الأمن التابع للامم المتحدة بشأن دارفور “ما زال وكلاء الحكومة السودانية والجماعات المسلحة الأخرى يهاجمون المدنيين في دارفور.”

وأضافت “نحن نستنكر أحدث الهجمات في جنوب دارفور التي شنتها قوات الدعم السريع المدعوعة من الحكومة السودانية. وقد تسبب استمرار العنف في المنطقة ومن ذلك الاشتباكات التي وقعت في الآونة الأخيرة في شمال دافور … في تشريد ما يقرب من 120 ألف شخص منذ يناير.”

واستمر الرئيس السوداني عمر حسن البشير في الحكم على الرغم من حركات التمرد والعقوبات التجارية الأمريكية والأزمة الاقتصادية ومحاولة انقلاب وتوجيه المحكمة الجنائية الدولية اتهامات له بالتخطيط لجرائم حرب في دارفور.

ويؤثر القتال في دارفور على مناطق أخرى في السودان. وقتلت الشرطة السودانية هذا الأسبوع طالبا في الخرطوم خلال مشاركته في احتجاج على تصاعد العنف في دارفور.

وقالت السفيرة الأمريكية “على الرغم من وجود واحدة من أكبر عمليات حفظ السلام في العالم فإن المدنيين في دارفور ما زالوا يستهدفون ويتعرضون للترويع والتشريد والقتل.”

وقالت “تدعو الولايات المتحدة الحكومة السودانية إلى الكف عن عرقلة .. يوناميد ونحن ندعو يوناميد إلى تنفيذ تفويضها بنشاط أكبر من أجل حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعات الإنسانية في انحاء دارفور.”

وقال ايرفيه لادسوس رئيس عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة للصحفيين بعد اجتماع مجلس الأمن بشأن دارفور انه قدم للمجلس مقترحات محددة لتحسين فاعلية يوناميد كقوة لحفظ السلام وسط تجدد أعمال العنف.

وقال لادسوس ردا على سؤال بشأن انتقاد باور ليوناميد “هذا بالضبط أحد أهداف المراجعة الرئيسية التي قدمتها للتو لمجلس الأمن.”

وأضاف انه يريد أن تكون القوة مجهزة على نحو أفضل وأن تكون في وضع أفضل وأكثر فاعلية في حماية المدنيين.

وتقرير الأمم المتحدة المكون من 17 صفحة بشأن مراجعة لادسوس ليوناميد والذي ناقشه المجلس دعا أمس الأربعاء إلى “تحرك أكثر للقوة وتوسيع نطاق الدوريات.” وأوصى أيضا بعمل تدريبات أكثر شدة.

وهذه ليست المرة الأولى التي تنتقد فيها الولايات المتحدة يوناميد. ودعت واشنطن يوناميد في السابق إلى العمل بفاعلية أكثر لحماية المدنيين وضمان وصول وكالات المساعدة إلى المحتاجين.

وذكرت باور الخرطوم بتعهدها في يناير كانون الثاني “بقيادة حوار سياسي يضم كل اطراف الطيف السياسي فضلا عن الجماعات المسلحة التي نبذت العنف. 

وقالت باور “ندعو كل الجماعات المسلحة بما في ذلك المجموعات شبه العسكرية التي تدعمها الحكومة إلى إنهاء كل الهجمات والانضمام إلى حوار سياسي يهدف إلى تحقيق تسوية سلمية وشاملة للصراعات في السودان.”

وانهار النظام والقانون في معظم انحاء دارفور عندما  اندلعت مواجهات مسلحة بين الحكومة وحركات مناوئة لها في الاقليم  عام 2003 .

ونشرت قوة يوناميد في المنطقة منذ 2007. وخلال هذه الفترة قتل من قواتها حوالي 170 فردا.

وتضم يوناميد 14500 جندي و4500 شرطي. وتقول الأمم المتحدة إن الصراع في دارفور أودى بحياة ما يصل إلى 300 ألف شخص وشرد مليونين آخرين.

 

لكن الخرطوم تقول إن عدد القتلى في دارفور حوالي عشرة آلاف.