التغيير : وكالات توقع رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي، إحالة ملف الاقتتال في كافة ولايات السودان إلي مجلس الامن، لإصدار قرار وفق البند السابع، جراء استمرار ما وصفه "بالنهج العقيم" لحكومة الخرطوم في معالجة الازمة الراهنة.

وانتقد المهدي – في مؤتمر صحفي بدار حزبه بأم درمان الخميس – التدهور الأمني الذي تشهده عدة مناطق بإقليم دارفور مؤخرا، ودعا إلي أهمية الإسراع بتشكيل المجلس القومي للسلام ، للجلوس مع حاملي السلاح في كل البلاد ، بغرض الوصول لتسوية سياسية ، ترتكز على عشرة مبادئ أهمها ، التخلي عن إسقاط النظام بالقوة والإلتزام بالسلام.
واتهم المهدي ، السلطات الحكومية باستخدام الوسائل القمعية في مواجهة الأحداث بجامعة الخرطوم مؤخرا، والتي راح ضحيتها أحد الطلاب ، داعيا لإجراء تحقيق عاجل بواسطة لجنة محايدة.
وجدد تأكيد حزبه ، تمسكه بمبدأ الحوار لحل أزمات البلاد ، موضحا أن هناك خلافا بين حزبه وبقية القوى السياسية الأخرى ، على نقاط أساسية لابد من الاتفاق حولها ، والتي تتمثل في طبيعة الحكومة الانتقالية، وعلاقة الدين والدولة، والفترة الزمنية للحكومة الانتقالية.
ورأى المهدي، أن هناك ضغوطا تمارس على النظام الحالي ، جعلته غير قادر على حل المشاكل ، لافتا إلى وجود ثمانية فصائل داخل النظام ، تنادي بذات الأجندة التي ينادي بها حزب الأمة.
ووصف المهدي ، اتفاق “الدوحة” لسلام دارفور، بأنه أقل من اتفاق “أبوجا” ، مبينا أنه لم يحقق السلام ، بجانب أن صلاحياته ليس فيها سند دستوري أو قانوني، مطالبا بتجاوزه باعتباره خطوة من الخطوات وليس النهاية.
وانتقد المهدي – خلال مؤتمره الصحفي – إطلاق إسلاميى السودان ، على أنفسهم مسمى الحركة الإسلامية ، وقال “هذا ظلم للتكوينات الإسلامية” ودعاهم للانتساب للمرجعية الإخوانية ، وحمّل الاخوان مسئولية رميهم بصفة “الارهاب” ، وطالبهم بإجراء مراجعات أساسية ، خاصة في ما يلي فقه التمكين واحتكار الإسلام ، لأنه أهم ما يؤلب ضدهم الآخرين ، لأنهم هم وقعوا في أن غير الإخواني ليس مسلما ، غير أنه شدد – في ذات الوقت – على أن الإسلام لا يمكن إبعاده من السياسة.