د .زهير السراج * اواصل اليوم ما انقطع من حديث عن اجتماع عثمان ميرغنى بالدكتور ابراهيم غندور مساعد رئيس الجمهورية بمكتبه بالقصر الجمهورى والذى خرج بعده عثمان ليتصل بأصدقائه معلنا عودة (التيار) للصدور،

ثم الاتصال ببعض شركائه فى الشركة التى تصدر الصحيفة ــ رغم انكاره لشراكتهم له  سابقا بقسم مغلظ أمام المحكمة التى تنظر خلافه معهم ــ لمساومتهم فى بيع أسهمهم حتى وصل سعر السهم الواحد الى مائتى مليون جنيه (قديم) وذلك استباقا منه لصدور قرار عودة الصحيفة، ولكنهم أجمعوا على الرفض (رغم رقة حال بعضهم)، وكان ذلك قبل ان يصدر قرار المحكمة الدستورية بعودة الصحيفة، فكيف تأتى لعثمان ان يفعل ذلك لولا تيقنه من عودة الصحيفة والذى زاد بعد اجتماعه بغندور فخرج مهللا بعودة صحيفته ومساوما لشركائه قبل صدور قرار المحكمة الدستورية !! 

* ولقد أكد ذلك الاخ عبدالباقى الظافر (الذى كان الحارس القضائى للشركة التى تصدر الصحيفة باتفاق الشركاء المتخاصمين) فى عمود له تعليقا على صدور قرار المحكمة الدستورية بان عثمان كان متأكدا وواثقا من صدور القرار (انتهى) .. رغم أن نفس المحكمة هى التى أقرت فى حكم سابق (وسابقة  فريدة من نوعها فى تاريخ المحاكم الدستورية فى العالم أجمع) أحقية جهاز الأمن فى فرض رقابة على الصحف، كما انها رفضت العديد من القضايا المتعلقة بالحقوق الأساسية ومنها حق التعبير فى أوقات سابقة، ولا تزال هنالك الكثير من القضايا الموضوعة امامها فى خانة الإنتظار منذ وقت طويل، فلماذا كانت (التيار) هى الاستثناء بين كل القضايا التى رفضتها المحكمة، مع تقديرنا واحترامنا الكبير لها وإقرارنا بأنها الوحيدة التى يحق لها ان ترفض أو تقبل الدعاوى التى ترفع امامها ..!! 

* ولكن من الغريب جدا ان المحكمة الدستورية عندما أصدرت قرار عودة (التيار) إستدعت فى سابقة غريبة  جدا (صاحب الدعوة) عثمان ميرغنى وليس (وكيله)  الأستاذ نبيل أديب المحامى لتسلمه القرار كما جرى العرف وذلك باعتراف عثمان نفسه فى عموده عن عودة (التيار)، وهو ما يدعو للتساؤل كيف ولماذا ترتكب محكمة رفيعة جدا مثل المحكمة الدستورية وهى أعلى محكمة فى البلاد مثل هذه الهفوة القانونية الكبيرة ؟!  

* وبعيدا عن قرار المحكمة (حيث نبدأ قصة التيار) أريدكم فقط أن تستمعوا لعثمان وهو يتحدث فى عموده بمناسبة عودة (التيار) عن صحفييى التيار قائلا: “الصحفيون  التياريون الأفذاذ الذين حملوا التيار على أكتافهم طيلة سنوات صدورها قاسوا معاناة عظيمة .. فقدوا وظائفهم وعملهم ومع ذلك صابروا ورابطوا ثم لما طال عليهم الأمد تفرقوا بين الصحف الأخرى ومع ذلك لم ينسوا يوماً واحداً (تيارهم) وهم يدركون أن آخر الصبر نصر” انتهى ..!!

* يقول عثمان هذا عن صحفييى (التيار) ويمجدهم فى عموده بينما رماهم عند اغلاق الصحيفة ورفض حتى مقابلتهم بل أمر بعدم إدخالهم الى مقر الصحيفة عندما طالبوا بحقوقهم التى ظل معظمهم فى رحلة بحث عنها حتى الان، وقبل البعض مرغما بمبالغ ضئيلة  مقابل (معاناتهم العظيمة) عوضا عن الوقوف الطويل امام المحاكم .. فالى متى الخداع وتضليل الناس بمعسول الكلام يا نصير الغلابة وناصر الحق ؟!                           

* ثم من الذى كان يعطى هؤلاء الصحفيين مرتباتهم عندما تعجز الصحيفة عن الايفاء بها فى موعدها؟! .. لن تصدقونى حتى إذا أقسمت لكم انه هو الشخص الذى أنكر عثمان بقسم مغلظ شراكته له هو وغيره من الشركاء امام محكمة الملكية الفكرية التى تنظر قضية الخلاف بين الشركاء، بل اتهمه بارتكاب جريمة  التزوير فى اصدار (شهادة الأسهم ) للشركاء باستخدام ورق مروس مزور وختم مزور رغم ان هذا الشخص كان رئيس مجلس الإدارة الذى يظهر إسمه كل يوم فى اعلى الصحيفة والذى كان يتولى القيام بالاعمال الادارية والمالية (بحكم منصبه  الذى ناله نتيجة شراكته) ومنها اصدار شهادات الاسهم بعلم ومعرفة وموافقة عثمان ميرغنى، ثم يأتى عثمان ليؤدى القسم أمام المحكمة بأن هذا الشخص ليس شريكا له وانما مجرد دائن، بل ويتهمه بالتزوير فى مستندات الشركة واصدار شهادات مزورة لبقية الشركاء .. هل يمكن ان يصدق احد ان نصير الغلابة وناصر الحق عثمان ميرغنى هو نفسه نفسه عثمان ميرغنى الذى يقسم بالله العظيم امام المحكمة كاذبا ؟!

* انتظرونى فى الحلقة القادمة لأضع النقاط فوق الحروف وأكشف المستور باذن الله !!