التغيير : رويترز انتقد متمردو جنوب السودان يوم السبت خطط الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق افريقيا (ايقاد) لنشر قوات في جنوب السودان وشككوا في حيادها.

وتخشى الدول المجاورة من امتداد الاضطرابات في جنوب السودان إلى خارج حدوده، وزعزعة منطقة مضطربة شهدت في السنوات الاخيرة نموا اقتصاديا قويا.

واتفق زعماء من ايقاد يوم الخميس على نشر قوات لتعزيز وقف اطلاق النار الهش بين الحكومة والمتمردين رغم عدم اعلان اية تفاصيل عن حجم القوة.

وكلفت القوة أيضا بمهمة حماية حقول النفط في جنوب السودان والتي تعتمد عليها الحكومة في توفير كل إيراداتها تقريبا. وتراجع انتاج النفط بمعدل الثلث منذ اندلاع أعمال العنف في 15 ديسمبر.

وانتقد المتمردون المشاركون في محادثات السلام المتعثرة في اثيوبيا هيئة ايقاد لعدم تمكنها من ضمان انسحاب القوات الأوغندية الداعمة لحكومة الرئيس سلفا كير.

وأوغندا عضو ايضا في ايقاد.

وقال رئيس وفد المتمردين تعبان دينق في بيان “نعتبر ان هذا القرار غير حكيم” مضيفا ان نشر قوات اقليمية لم يرد ذكره في المفاوضات التي أفضت إلى اتفاق وقف اطلاق النار في يناير.

وأضاف تعبان “الأمم المتحدة هي الهيئة الشاملة… لماذا يتعين تشكيل ونشر قوة اخرى اذا كانت لها نفس نوايا بعثة حفظ السلام المشتركة التابعة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي؟”.

ووافق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اواخر العام الماضي على خطط لتعزيز بعثة الامم المتحدة في جنوب السودان ليصل قوامها إلى 12500 جندي و 1323 شرطيا من سبعة الاف جندي و 900 شرطي.

ولم تحرز محادثات اديس ابابا والمقرر استئنافها في 20 مارس اي تقدم بخلاف وقف اطلاق النار.

وتتمثل النقاط الشائكة الرئيسية في مطالب المتمردين باطلاق سراح اربعة سجناء سياسيين اعتقلوا للاشتباه في التخطيط لانقلاب مع ريك مشار النائب السابق للرئيس كير وانسحاب القوات الأوغندية.

وشكك دينق ايضا في حيادية ايقاد كوسيط.

وأضاف “يجب على ايقاد اما ان تكون صادقة في جهود وساطتها أو تخبرنا بعبارات لا لبس فيها بانها مع حكومة الجنرال سلفا كير.”

وطالبت ايقاد خلال اجتماع الخميس “بانسحاب تدريجي لكل الجماعات المسلحة وكل القوى الحليفة التي دعاها كل جانب” وهو ما قال مسؤولون انها اشارة إلى القوات الأوغندية.