أ.ش.أ سوف يحتفل المجتمع الدولى يوم 20 مارس الجارى باليوم العالمى للسعادة تحت شعار "السعى لنيل السعادة هو هدف إنسانى أساسى"،

حيث اعتمدت الأمم المتحدة فى دورتها الـ 66 فى يونيو عام 2012، هذا اليوم من كل عام يوما دوليا للسعادة اعترافا بأهمية السعى للسعادة، وذلك أثناء تحديد أطر السياسة العامة لتحقق التنمية المستدامة والقضاء على الفقر وتوفير الرفاهية لجميع الشعوب.

وعقد الاجتماع بناء على مبادرة من دولة بوتان، التى أقرت بأثر زيادة مستوى السعادة الوطنية على زيادة مستوى الدخل القومى منذ سبعينات القرن الماضى، واعتمد نظامها الاقتصادى شعاره المشهور بأن “السعادة الوطنية الشاملة هى أهم ناتج قومى للبلاد”، وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون إن “العالم بحاجة إلى نموذج اقتصادى جديد يحقق التكافؤ بين دعائم الاقتصاد الثلاث: التنمية المستدامة والرفاهية المادية والاجتماعية وسلامة الفرد والبيئة ويصب فى تعريف ماهية السعادة العالمية”.

وأوضح تقرير الأمم المتحدة عن الشعوب الأكثر سعادة فى العالم لعام 2013 أنه يمكن قياس السعادة بمدى شعور الفرد بالسعادة والرضا والتفاؤل فى حياته.

وأشار التقرير إلى أن العوامل المجتمعية هى الأكثر أهمية بالنسبة للسعادة مثل قوة الدعم المجتمعى، ومستوى الفساد، والحرية التى يتمتع بها الفرد، أما المحاور الرئيسية تتضمن محور التعليم والصحة والتنوع البيئى والثقافى والمستوى المعيشى، موضحا أن الثروة المالية ليست هى التى تجعل الناس سعداء كما يعتقد البعض، بل الحرية السياسية وغياب الفساد والشبكات الاجتماعية القوية هى عوامل أكثر فاعلية من العامل المادى.

وذكر التقرير، الذى يتضمن 156 دولة حول العالم، أن الدنمارك تضمنت أكثر الشعوب سعادة حول العالم، تتبعها النرويج، وفى المرتبة الثالثة تأتى سويسرا، تليها هولندا والسويد، وفى المرتبة السادسة حلت كندا، ثم فنلندا، والنمسا فى المرتبة الثامنة، تليها أيسلندا، وفى المرتبة العاشرة أستراليا، وهذه الدول معظمها تعيش استقرارا سياسيا واجتماعيا، كما أن الدخل الفردى فى الدول الأكثر سعادة مرتفع جدا، والتعليم والصحة شبه مجانية، أما إسرائيل فقد احتلت المرتبة 11 كأكثر الشعوب سعادة فى العالم، وسبقت إسرائيل جميع الدول العربية كما سبقت الولايات المتحدة الأمريكية.

وفى المركز 12 تأتى كوستاريكا، تليها نيوزلندا، والإمارات فى المركز 14 وأول دولة عربية، ثم بنما فى الـ 15، تليها المكسيك، فى حين تراجعت مرتبة الولايات المتحدة على القائمة السنوية لأسعد الدول فى العالم لتحل فى المركز 17 بعد أن كانت تحتل المرتبة 10 فى العام الماضى، مما يبرهن على تدهور واضح فى وضع البلاد بسبب سياستها وخوضها للحروب بشكل مستمر.

وتأتى أيرلندا فى المركز 18، تليها لوكسمبورج، ثم فنزويلا وبلجيكا، وبريطانيا فى المركز 22، وسلطنة عمان فى المركز الـ23 وثانى الدول العربية فى السعادة، والبرازيل فى المركز 24، كما غابت فرنسا عن لائحة العشرين دولة الأكثر سعادة حيث اكتفت بالمرتبة 25، وألمانيا فى المركز 26، وقطر فى المركز 27 وهى ثالث دولة عربية فى السعادة، تشيلى فى المركز 28، تليها الأرجنتين وسنغفورة، والكويت 32، والسعودية 3، وأسبانيا فى المركز 38.

بينما جاءت إيطاليا فى المركز 45، الجزائر 73، الأردن 74، تركيا 77، ليبيا 78، البحرين 79، لبنان 97، المغرب 99، تونس 104، العراق 105، فلسطين 113، إيران 115، السودان 124، مصر 130، اليمن 142، 143 أفغانستان، وتأتى سوريا فى المركز 148.

وذكر التقرير أن الدول العربية التى شهدت ما يسمى بـ”الربيع العربى” هى أقل الدول سعادة فى الشرق الأوسط والعالم، كما سيطرت دول الخليج العربى على المراتب الأولى فى العالم العربى، وأن تركيا هى من أقل الدول سعادة فى أوروبا، أما اليابان التى تعتبر من أكثر الدول تقدما وتطورا لكن شعبها ليس السعد، وقد بررت الأمم المتحدة السبب بالمخاطر الطبيعية التى تشهدها اليابان والتى تؤثر على شعبها سلبا، أما الدول السياحية الكبرى كأسبانيا وإيطاليا وفرنسا ليست ضمن المراتب الأولى