شذى .. ولظى حيدر احمد خيرالله الاحداث المتسارعة فى وتيرة حراك جماعة الإسلام السياسي تجعلنا ننظر للهرولة المتبادلة بين زعيم  المؤتمر الشعبى والمؤتمر الوطنى ، بانها هرولة  يمكن ان تخاطب وتدغدغ المشاعر السودانية فى عموم الأمر  

وذلك من حيث أننا شعب مسالم بسجيته عاشق لدينه ، اما ان تكون هذه الخصائص النبيلة مدعاة لإستغفال أمة فهذا مايرفضه الوجدان السوداني السليم ، فيوم اعلنت الجماعة ماسمي بمذكرة العشرة التى اطاحت بالشيخ الترابي ودفعته لأن يؤسس حزب المؤتمر الشعبي الذى مضى فى أفاعيل ظاهرها المعارضة ، والمجاهرة بإسقاط النظام والوقوف بعيداً فى  الضفة الأخرى من النهر فى خصومة  ارتقت لحد الطلاق البائن  بينونة كبرى بين الحزبين ،  ولم يمض وقت طويل حتى وجدنا الشيخ داخل البرلمان منشرح الصدر كما ذكر ومزايداً بالقول انه لم يكن يتوقع ان يدخل هذا البرلمان بعد ان طردوه منه ،  لكن  اطفالي اليوم يتساءلون : هل فعلا تم طرد الشيخ ؟؟ وهل حقاً كانت هنالك مفاصلة؟! ام انه الكذب والتمويه وتوزيع الأدوار مثلما كانت البداية عندما صرح الداعية الإسلامى د. الترابي بالقول ( قلت له إذهب للقصر رئيساً وسأذهب للسجن حبيسا) والجماعة تعلم ان شيخها من الكاذبين ، فعلى من كانوا يكذبون ؟ على القوى السياسية ام على شعبنا الصابر؟ بالتاكيد ان اكذوبة سجن الشيخ لم تنطلي على القادة السياسيين , لأن الشيخ عند خروجه  من سجن كوبر ودعه المرحوم نقد بالقول
(شكرا ياشيخ حسن والله جاملتنا ) وهذا وحده كاف للتوكيد على ان الخدعة السياسية كانت مكشوفة لرفقاء الحبس ، وان كانت الغاية من التمويه الكذب على شعبنا بان القادمين ليسوا جبهة اسلامية فان ماتلى هذا التمويه من احداث اكد على ان القوم يكذبون مع سبق الإصرار ، فبدأوا عهدهم بمالايدع لهم مجالا فى دوائر الايمان والنبي الكريم يجزم بان المؤمن لايكذب ..وسارت المسيرة التى قعدت بالسودان , وشوهت الاسلام ، واذلت الانسان ، وتصر الجماعة ان تلبس زياً جديدا ..  كأن  ربع قرن من الزمان  مسكونة بلوازم الفشل ليست  كافية .. وكأن اهل السودان لايعدون كونهم فئران تجارب .. وكأن الشعب السودانى على رأسه قنابير.. قد نفهم فى مسرح العبث السياسي ان تمر علينا مسرحية المفاصلة ..ونشاهد بصمت عبقري الأداء السمج للممثلين ..ولكن ان يعود الممثلون الى خشبة المسرح لأداء ذات الدور بذات الخواء فهذا هو العبث العابث الذى تريد ان تمرره علينا الجماعة وهى تظن بنفسها ذكاء غير موجود فى الاساس.. فمخطئ من يعول على مقاربة الاسلاميين خير لاهل السودان ، فماهى الا محاولة فجة لإعادة الزمن السودانى .. وهذا مالن يكون .. ومازعمه الترابي وقبيله من انهم يملكون حلولا لدارفور وللحوار والتحول الديمقراطي وحماية حق الاخر .. كل هذه المزاعم مجرد حيثيات تنضاف الى دفتر الاكاذيب الاولى ..فهل من كلمة فوق مايزعم الاسلاميين ؟!