شذى..  ولظى حيدر احمد خيرالله  الخطوات التي يسير عليها جماعة الإسلام السياسي وهم يبحثون عن مخرج يطيل امد البقاء في السلطة على بلادنا المنكوبة..

وتتساقط كافة صور الحياء، فيجتمع القوم على مائدة العشاء الفخيم بقصر الضيافة وتأتي الصور بالابتسامات العريضة كأنهم     في كرنفال سوداني بهيج وليس فى اجتماع بعد خصومة اوشكت ان تعصف ببلادنا كلها..ويتضاحك الإسلاميون فى وقت هم    احوج مايكونون فيه    الى البكاء على واقع سياسي واقتصادي بالغ السوء والرداءة     وضعوا فيه بلادنا..  ناسين انهم قد اضاعوا ثلث الارض وثلث الشعب.. وانهم جعلوا بلادنا من الدول الفاشلة وبامتياز.. وأنهم شوهوا الاسلام..  ولم يتورع الشيخ الترابي وهو يحدثنا عن ان (الحركةالإسلامية مستهدفة)   .. هل رأيتم مثل هذا الإستكرات؟ من الذي سيستهدف هذا الفشل؟ ربع قرن من الحكم المطلق ثم يسوِّق لنا عرابها فكرة الإستهداف؟؟ من حق الجماعة ان تدافع عن مسوِّغات لبقائها..  لكن ليس من حقها ان تفترض ان من تخاطبهم  ان على روسهم طيوروليست عقول ، ذلك ببساطة لأن المخاطب هو شعب السودان القوي الأبي الذكي…اما خطاب الشيخ للرافضة من حزبه لهذا  التقارب  بان يعفوا ويتسامحوا ، فهو الفجاجة بعينها ، إذ ان العفو والتسامح هو نتيجة منهاج تربوي واهم ثمرات الإسلام الصحيح ‘ فهل  إنشغل  الشيخ – عبر مسيرته – بهذه التربية التى تنجب الرجال الأقوياء المتسامحون الذين تضوع منهم رائحة الاسلام الحق سلوكاً وشمائل سجية وليس توجيهاً وامراً كما تصور د. الترابي ؟ والسال الأبقى ماهو السبب الرئيس للخلاف والاحقاد والضغائن التى إستوجبت السماح والعفو؟ إن مأساة هذه الجماعة انها تحاول رتق فتقٍ أعيا الراتق ، فلاهي اصلحت الفتق ولاتركت الراتق لحال سبيله ، وبالامس يجتمع مجلس الوزراء فى جلسة مغلقة لوثبة أخرى والوثبة الاولى لازالت تراوح مكانها والخبر يقول ( خاطب البشير ظهر أمس الخميس بخطاب أعلن أنه ” وثبةً” دعا فيها إلى تقوية وتدعيم البناء المؤسسي والهيكلي لأجهزة صنع السياسات واتخاذ القرارات الاقتصادية، ويشمل ذلك تقوية وزارة المالية وتحقيق التوازن بين وظيفتي الخزانة والاقتصاد مع مراجعة وتحسين أداء أجهزة تحصيل الإيرادات ومراجعة النظام الضريبي لتحقيق العدل وتوسيع المظلة الضريبية.

إعداد مصفوفة تفصيلية للبرنامج الثلاثي للإصلاح الاقتصادي، تتضمن المشروعات والنتائج المستهدفة والمدخلات اللازمة والجهات التي ستقوم بالتنفيذ والتمويل اللازم .

تطوير القطاع الزراعي والحيواني، باستكمال سياسات تقليص الدور الحكومي، وتوسيع دور القطاع الخاص في تنفيذ البرنامج، ومراجعة إدارة المشروعات الزراعية بإدخال طرف ثالث في المرحلة الأولى، وإدخال الزراعة المختلطة بغرض الصادر.) الملاحظ ان الرئيس قد وثب فى خطابه بعيدا عن الحريات والتحول الديمقراطى والحريات العامة ، والحريات الصحفية ، بل وحتى الاصلاح الاقتصادي إعتمد توسعة المظلة الضريبية وأعجب مافى الامر المطالبة بتحسين اداء اجهزة تحصيل الإيرادات !! فمابين خطاب الرئيس وخطاب الشيخ الترابي ، تتحرك سفينة الاسلاميين صوب إستغفال السودانيون ؟! فى انتظار دورة جديدة لتجريب المجرب .. فهل من صبر عند اهل السودان ليظلوا فئران تجارب ؟ ام لم يبق سوى ان نشكر الاسلاميون على صراعاتهم التى ابانت ان كل شئ (مدغمس) ..