د .زهير السراج * أخيرا نطق أحد أفراد العصبة الحاكمة معلقا على قرار شركة الخطوط الجوية الالمانية (لوفتهانزا) بإيقاف سفرياتها الى الخرطوم فى بداية هذا العام بسسب العوائق التى تضعها الحكومة السودانية فى طريقها

فيما يتعلق بتحويل ايراداتها من العملة الصعبة الى خارج البلاد بالاضافة الى عدم الجدوى الاقتصادية لهذه السفريات من حيث عدد الركاب وقيمة التذاكر .. فالازمة الاقتصادية الطاحنة التى تعانيها البلاد أقعدت الكثيرين عن السفر حتى للمهام الضرورية ما عدا بالطبع المحاسيب والمناسيب وأهل الولاء والعصبة الحاكمة وهؤلاء يفضلون الطيران الخليجى الذى يوفر لهم أقصى درجات الراحة  على الدرجة الاولى بالاضافة الى الأهمية القصوى لهم لزيارة دبى  للاستجمام والراحة والإطمئنان على ممتلكاتهم. 

* فى الملتقى الاقتصادى السودانى الألمانى الذى شهده فندق (السلام روتانا) ــ أحد ممتلكات العصبة ــ  ولا أدرى والله ما هى أهمية هذا الملتقى حيث  توقفت الحركة التجارية بين البلدين منذ ربع قرن من الزمان وبالتحديد بعد فرض العقوبات الأوروبية على السودان فى بداية عقد التسعينيات من القرن الماضى، ولو لم تُفرض تلك العقوبات لكانت الحركة قد توقفت ايضا بسبب انهيار العملة السودانية وعدم جدوى استيراد السلع الالمانية عالية الجودة وباهظة القيمة خاصة بعد فتح البلاد على مصراعيها أمام السلع الصينية الرديئة منخفضة القيمة التى يستوردها محاسيب ومناسيب النظام بدون رقيب او حسيب ويلوثون بها البلاد ــ آسف للاستطراد ولكن فى النفس ما فيها من أوجاع والام والكثير من الهواء المكتوم والحسرة .. 

* فى هذا الملتقى تحدث  السيد وزير الاستثمار رفعة الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل الذى وصف الشعب السودانى  قبل بضعة اعوام بانه كان مجموعة من (الشحاتين) قبل قيام ثورة الانقاذ التى (لولا قيامها لوصل سعر الدولار الى عشرين جنيها، كما قال عرابها الاقتصادى الشاب الوسيم (أبو بدلة بيضا) الله يطراهو بالخير صلاح الدين بن كرار) ــ بالمناسبة اين هو هذا الشاب الذى نقرا له من حين لآخر تصريحا لصحيفة من صحف الضلال والدلال فى الخرطوم يحاول خديعتنا به بأنه صار من أهل المعارضة (واين هى المعارضة يا آدم سميث السودان، دعك حيث أنت فربما ترضى عنك العصبة مرة أخرى وتجعلك وزيرا للاستثمار فى لعبة الكراسى القادمة وسيبك من مسرحية المعارضة دى) .. بالمناسبة كم هى قيمة الدولار اليوم يا محرر الاقتصاد السودانى  وكمان سؤال لمحرر الشحاتين .. كم عدد الشحاتين الآن فى صوانى الحركة بالخرطوم فقط بعد ربع قرن من قيام الانقاذ والنهب الممنهج للبلاد، دعك من كل السودان؟! ــ آسف مرة أخرى للاستطراد وأعدكم ان ادخل فى الموضوع مباشرة … 

* فى الملتقى إياه وبعد ان انفشخ الاخ درش فى كرسيه المستورد من مال الشعب المنهوب .. تذكر فجأة قرار اللوفتهانزا بالانسحاب من السودان فحاول ان يخفف من آثار القرار على  شوية الألمان الصيًع الذين جاءوا الى البلاد بدعوة من العصبة الحاكمة وعلى حساب الشعب المغلوب (يا ربى على ياتو خطوط؟) وانفشخوا فى الاوتيل الفخم على حساب المواطنين المنفوخين بالحسرة والألم، فقال لهم وهو يعلم انهم لن يصدقوا حرفا مما يقول ولن يقتنعوا بحديثه ابدا بمثل قناعتهم أن الملتقى سينفض على فشوش، قال لهم ان اللوفتهانزا أوقفت سفرياتها لأسباب خاصة ..(لا يا شيخ) . 

* تخيلوا هذا التبرير .. فهو اولا كذب صريح، فكل الناس حتى الألمان العطالة الذين حضروا الملتقى يعرفون الأسباب، وثانيا فما الجديد الذى قاله درش حتى يفهم الناس سبب توقف اللوفتهانزا، وثالثا .. انتو يهمكم شنو لو اللوفتهانزا وقفت ولا حرقت ما دمتم تسافرون من المال المنهوب بالطائرات الخاصة المؤجرة او على مقاعد الدرجة الاولى بطائرات الخليج التى يمكن ان تنقلكم لأى مكان فى العالم .. حريقة فى اللوفتهانزا وفى البركبوها كمان ؟! 

* أما مفاجأة الملتقى التى اكتشفها الملتقون فهى ان سعادة وزير الاستثمار ومحرر الشحاتين صاحب موهبة لا تبارى ولا تمارى فى الظرافة وخفة الدم وتأليف النكات وذلك من النكتة الرهيبة التى فكاها فى نفسه .. بأن (السودانيين يفضلون السلع الألمانية لجودتها) .. ههههههههههههههههههههههاى !!