أمل هباني  * الحراك السياسي طوال الشهرين الماضيين شهد حيوية وديناميكية كبيرة وسط أحزاب القوى الحديثة المعارضة،

وهي الأحزاب التي تختط خط بناء الدولة المدنية التي تفصل بين الدين والدولة في فكرها وطرحها …وربما يكون هذا الايقاع العالي  بسبب خطاب الرئيس البشير وموقف المؤتمر الوطني الداعي لحوار غير مشروط مع الاحزاب المعارضة … واستجابة الاحزاب الدينية (حزب الأمة والمؤتمر الشعبي ) وهي تقدم رجلاً وتؤخر أخرى بسبب عدم جدية ومصداقية المؤتمر الوطني التي يعلمها القاصي والداني …وبسبب تقاطعات سياسية وايدولوجية بين تلك الاحزاب والمؤتمر الوطني والتي يجمع بينها وبينه هذه الايدولوجية الدين (الاسلام السياسي)  ويجعلها محل تقاطعات ما بين الاحزاب التقدمية الحديثة من جهة  وما بين الاحزاب الطائفية والدينية من جهة أخرى، وما بين الاحزاب الدينية والطائفية من جهة ومابين المؤتمر الوطني باعتبار أن هذه هي الأرضية التي يقف فيها ثلاثتهم المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي وحزب الأمة على عموميات الرؤية ….وتختلف التفاصيل عندما نتحدث عن كل حزب على حدة …فلا يمكن أن نساوي بين حزب الأمة والمؤتمر الشعبي والوطني في خصوصيات التفاصيل والتكوين …..فحزب الأمة حزب معارض منذ اللحظات الأولى للانقلاب وله رؤيته ومواقفه وحتى الخلافات داخل الحزب فيها كثير من المواقف الصلبة والرؤى المعارضة التي لم تلن أو تتزحزح تجاه هذا النظام ..وحتى آراء رئيس الحزب السيد الصادق المهدي في الحوار وعدم اسقاط النظام هي آراء محترمة وإن اختلفت مع المعارضة الداعية لاسقاط النظام فهو له حجة قوية من سيل أنهر الدماء وارتفاع صوت السلاح الذي لن يسمع معه أي صوت …وكذلك حزب المؤتمر الشعبي قاد معارضة شرسة ضد هذا النظام الذي كان جزءاً منه بل أن المؤتمر الشعبي هو الاصل في فكرة وصول الاسلاميين الى الحكم عبر الانقلاب ولولاهم لما فكر عمر البشير ولا اي من الذين بقوا في المؤتمر الوطني في حكم هذا السودان ولو بعد مائة عام ….وحزب المؤتمر الشعبي عكس حزب الأمة فالترابي لديه رؤية في هذا الحواروالتي غالبا ستقود الى عودتهم لحكومتهم وبقية الحزب ينقاد وراءه وليست هناك مواقف واصوات رافضة مثلما يحدث داخل حزب الأمة ….كما أن حزب المؤتمر الشعبي دفع اثمانا افدح ربما؛ تمثلت  في اغتيالات  وتصفيات داخل عضويته وسجنهم وتعذيبهم وملاحقتهم خوفا من أن (يفل الحديد الحديد ….) فالمثل يقول (لا يفل الحديد الا الحديد )

ونواصل بأذن الله