لقد تزايدت وتيرة العنف وتشريد وقتل المدنيين في دارفور بشكل ملحوظ منذ مطلع مارس. فدارفور تتدهور على نحو متزايد باتجاه حالة من التفكك والفوضى. واستمر تصاعد الاقتتال فيما بين القبائل في وسط وغرب دارفور.

وهاجمت مليشيات من الجنجويد أعادت الحكومة تسميتها بقوات الدعم السريع مدنيين في جنوب دارفور. بينما هاجمت قوات حركة تحرير السودان – جناح مني مناوي عددا من المدن في شمال دارفور وادعت السيطرة على مليط في الثالث عشر من مارس. وفي ذات الوقت يدعي كل من موسى هلال زعيم الجنجويد سئ السمعة ومني مناوى السيطرة على 65% من شمال دارفور.

 

أعرب بيان صحفي صادر عن بعثة الأمم المتحدة بدارفور الأسبوع الماضي عن قلقها إزاء تزايد العنف والنزوح الجماعي. وفي 9 مارس أرسلت الحكومة السودانية، في محاولة يائسة منها لاحتواء الوضع، نائب الرئيس حسبو محمد عبدالرحمن ووزير الدفاع ومدير الأمن الوطني ونائب مدير الشرطة إلى الفاشر لمناقشة الوضع المتدهورهناك. وقد أعفي قائد اللواءالسادس مشاة بالفاشر الجنرال حامد الطيب الطاهر من منصبه. فعلى الرغم من جهود الحكومة، فإنه من الواضح أنها فشلت في السيطرة على مليشياتها الحليفة السابقة أو دحرالمتمردين.

وفي الخرطوم أقامت رابطة طلاب دارفور بجامعة الخرطوم في 11 مارس 2014 ندوة عامة حول الأزمة في دارفور. نظم بعدها حوالي 500 من الطلاب معظمهم من دارفور مظاهرة بالحرم الجامعي تنديداً بالعنف المتزايد الذي حملوا الحكومة المسؤولية عنه. واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والهراوات والرصاص الحي لتفريق المتظاهرين الذين تم اعتقال العشرات منهم. وقد أردي طالب في السنة الثالثة واسمه على أبكر موسى إدريس من جنوب دارفور قتيلاً حيث أصيب بطلق ناري. وأعلنت الشرطة أنها ستحقق في الأمر بينما ألقت بالمسؤولية في قتل الطالب على مسلحين مجهولين. وقد أغلقت الجامعة أبوابها لأجل غير مسمى. وقد بلغت حصيلة طلاب دارفور بالجامعات على نطاق السودان الذين قتلتهم قوات الأمن الحكومية منذ العام 2004 سبعة عشر طالباً.

 

 1. تركة جهود مكافحة التمرد

 

 اعتمدت القوات المسلحة السودانية منذ أمد بعيد على المليشيات في حملاتها لمكافحة التمرد في بيئات تتسم بهشاشة التركيبة العرقية في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق. وبعد عشر سنوات من تسبب هذه الكارثة في واحدة من أسوأ كوارث حقوق الإنسان والكوارث الإنسانية في العصر الحديث لم تتعلم حكومة السودان شيئاً وأستمرت في إصرارها على اتباع نفس السياسات. وتأتي هذه السياسات بكلفة عالية على المدنيين الذين علاوة على ذلك يتعرضون لقصف جوي بلا هوادة بواسطة القوات المسلحة.

وكنتيجة مباشرة لهذه السياسة أصبحت دارفور تعج بالأسلحة. ويشمل هذا قوات المليشيات التي تم ضمها رسمياً تحت لواء القوات المسلحة أو قيادة العمليات الموازية لجهاز المخابرات والأمن الوطني. وأبرز هذه القوات التي تخوض الحرب بالوكالة هي قوات حرس الحدود وشرطة الإحتياطي المركزي وتجسيدات متعددة لقوات الدفاع الشعبي. بينما تستمر قوات الدعم السريع التي تم إنشاؤها في 2013 في ارتكاب الفظائع مع الإفلات الكامل من العقاب عليها. وعلاوة على ذلك فإن هناك المزيد من المليشيات القبلية غير الرسمية التي تتبع للحكومة.

 

والمتمردون كذلك مسلحون تسلحاً ثقيلاً وهم الذين رفضوأ وثيقة الدوحة للسلام في دارفور منادين بتبني نهج شامل لمعالجة الأسباب الجذرية للنزاعات على نطاق السودان ويتكون هؤلاء من: حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان – جناح مني مناوي وحركة تحرير السودان – جناح عبدالواحد محمد نور.

 

3. قوات الدعم السريع في جنوب دارفور

قامت قوات الدعم السريع وقوامها 6000 مقاتل إلى جانب قوات الحكومة بشن هجمات عنيفة على المنطقة الواقعة جنوب غرب نيالا عاصمة جنوب دارفور مستهدفة أكثر من 30 قرية. وبهذه المنطقة وحدتين إداريتين هما سانية دليبة وحجير تونيو, مسقط رأس داؤد يحيى بولاد، أحد قادة متمردي دارفور الأوائل والذي القت الحكومة القبض عليه واعدمته في 1991. ويغلب على سكان المنطقة قبيلتي الفور والزغاوة. وقد وقعت الهجمات في يومي 27 و 28 فبراير مع قتل عشوائي للعشرات من المدنيين العزل ونهب على نطاق واسع للممتلكات. فر ما بين 30000 إلى 40000 من القرويين إلى معسكرات النزوح الداخلي بالقرب من ينالا.

 

وقد كانت هذه الهجمات مدفوعة بأخبار عودة حركة تحرير السودان – جناح مني مناوي إلى المناطق المجاورة بعد إعادة انتشارها من جنوب كردفان. وبدلاً من مواجهة متمردي حركة تحرير السودان – جناح مني مناوي، عمدت المليشيات المدمجة إلى خيار العقاب الجماعي للمواطنين الذين ترى أنهم متعاطفين مع المتمردين بناءاً على خلفيتهم العرقية.

وقد وضح جلياً تغاضي الحكومة عن مثل هذه الجرائم وعن الاستهداف العرقي وتشجيعها لها عندما استقبلت أعلى السلطات المدنية والعسكرية قوات الدعم السريع استقبال الأبطال في نيالا في 3 مارس. وفي احتفال رسمي آخر أوضح والي الولاية آدم محمد جار النبي أن قوات الدعم السريع قد تم اختيارها وتدريبها بواسطة الجيش للقيام بمهام معينة تحت إمرة الجيش. وأوضح الوالي كذلك أن هذه القوات قد وصلت دارفور لتطهيرها من التمرد، كما أكد ذلك اللواء عباس عبدالحميد.

 

5. حركة تحرير السودان – جناح مني مناوي في شمال دارفور

أكدت حركة مني مناوي والحكومة وقوع صدامات بينهما في الثاني والرابع من مارس في كل من اللعيت جار النبي وحسكنيتة والطويشة مسقط رأس والي شمال دارفور. وادعت حركة مني مناوي سيطرتها على المنطقة. وفي السابع من مارس أعلنت الحركة استيلاءها على مدينتين أخريين في شرق دارفور. وقد دفع الهجوم الخرطوم إلى إرسال وفد عالي المستوى ضم نائب الرئيس. وتؤكد الأحداث مجدداً ضرورة معالجة صراعات دارفور المعقدة في إطار حل متكامل باعتبارها جزءاً أزمة الحكم في السودان.

 

7.ردود الفعل الدولية

 أعطت حملة الحكومة لمكافحة التمرد ضد الجبهة الثورية السودانية والمجموعات المتمردة الأخرى في النيل الأزرق وجنوب كردفان وولايات دارفور الخمس تصريحاً مفتوحاً لجنودها وقواتها الجوية باستهداف المدنيين، منتهكة بذلك القانون الدولي الإنساني. وقد وثقت جماعات المراقبة الدولية والمحلية لقصف المزارع والقرى في سبع من ولايات السودان. والزمن وحده كفيل بالكشف عما إذا كانت الإدانات العالمية للانتهاكات ستترجم إلى ضغط فعال على الخرطوم حتى تغير سلوكها وتوقف قتل مواطنيها. ففي الثامن من مارس صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميريكية جين ساكي بالأتي: “إننا منزعجون بشدة من التصعيد مؤخراً للعنف بواسطة قوات الدعم السريع المدعومة من قبل الحكومة السودانية في دارفور. تدين الولايات المتحدة بشدة الهجمات على المدنيين وتدعو حكومة السودان إلى منع المزيد من أعمال العنف وأن توقف حملة قصفها الجوي”. وفي هذا الأسبوع أصدرت الولايات المتحدة بياناً ثانياً منتقدة الحكومة السودانية على تصعيد العنف في دارفور. وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سامانثا باور أن “المدنيون يروعون و يشردون ويقتلون” على الرغم من وجود أكبر بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام. وفي رد فعل لوزارة الخارجية السودانية أصرت الوزارة أن الإدارة الأميريكية تتحمل جزءاً من المسئولية عن هذه الاعتداءات علاوة على تعثر عملية السلام في دارفور. وأعرب وزير المملكة المتحدة لشئون إفريقيا مارك سيمونس، في السادس من مارس عن قلق عميق بشأن العنف في دارفور ودعا السلطات إلى “السماح … ليوناميد بالوصول فوراً إلى المناطق المتأثرة“.

ولمح عضوان دائمان في مجلس الأمن كذلك عن خيبة أملهما في اليوناميد على موقفها السلبي إزاء الهجوم على المدنيين منذ فبراير. وأعربت اليوناميد من موقعها شديد التأمين المسمى “المعسكر العظيم” عن قلقها البالغ من التقارير الواردة عن هجمات أواخر فبراير جنوب شرق نيالا وأوردت أن الحكومة عرقلت محاولات قوات حفظ السلام الوصول إلى المناطق المتأثرة. ويكشف التقرير عن عقد اليوناميد العزم على طلب إذن الحكومة قبل تطبيق ولايتها بحماية المدنيين. وفي مناخ تكون فيه القوات الحكومية ومليشياتها الحليفة ضمن المرتكبين الرئيسيين للانتهاكات، فإن سلوك اليوناميد يدعو لأن يخضع لمراجعة حاسمة من قبل مجلس الأمن والمراقبين المستقلين.

 

2. قوات الدعم السريع: مليشيات حكومية مدللة

تتكون قوات الدعم السريع من مليشيات جنجويد تم استيعابها في هيكل الحكومة العسكري والأمني. يقود هذه المليشيات محمد حمدان دقلو الملقب ب”حميدتي” الذي منح رتبة العميد عندما تم دمج مقاتليه بعد تدريبهم في معسكرات في وسط السودان. استخدمت القوات المسلحة هذه المليشيات كقوات لاحداث صدمة في جنوب كردفان في سبتمبر الماضي كجزء من حملة الحكومة الصيفية على قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان – قطاع الشمال والجبهة الثورية السودانية (نشرة المجموعة السودانية للديمقراطية أولا بتاريخ 19 فبراير). وقد ورد أن قوات الدعم السريع قد فقدت الكثير من مقاتليها. ومن ثم أعيد نشرها في دارفور

 

وقد استقبلت هذه القوات في الضعين بشرق دارفورفي 20 فبراير باحتفال نظمته الولاية. ومن ثم تم نقلها إلى جنوب دارفور لتنضم إلى القوات المسلحة  في حملتها على حركة تحرير السودان. وفي هذه الأثناء، بدأت حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة عمليات مشتركة في الإقليم. وتدعوهذه التطورات إلى اهتمام أكبر من الفاعلين الوطنيين والدوليين، لا سيما اليوناميد، لوضع استراتيجية قوية لتجنب المزيد من تصعيد أعمال العنف نتيجة لحملة المتمردين على المدن التي بها حاميات حكومية.

 

4. غياب الأمن بالفاشر

 تظاهر حشد غاضب في 3 مارس بالفاشر احتجاجاً على تزايد حوادث النهب والقتل من قبل أفراد مسلحين يستقلون شاحنات صغيرة من دون لوحات ترخيص معدنية قيل أنها مملوكة لقوات الدعم السريع. وقد خاطب الحشد والي شمال دارفور عثمان يوسف كبر قائلاً :”نحن لا نستطيع السيطرة على الوضع الأمني في الفاشر … على كل مواطن حماية نفسه، لأن السلطات لا تستطيع السيطرة على قواتها النظامية المقاتلة”. ومما يدعو للسخرية أنه في ذات الأسبوع اقترح كبر أن ينقل اتحاد كرة القدم السوداني مباراة ودية بين كينيا والسودان إلى الفاشر لإظهار مدى الأمن الذي تتمتع به عاصمته.

6. تمرد موسى هلال

برز موسى هلال زعيم قبيلة أمجلول محاميد في شمال دارفور كتهديد خطير للحكومة. ففي أواخر فبراير هاجمت مليشيات هلال قافلة لقوات الاحتياطي المركزي بالقرب من كتم وقتلت 34 فرداً منها. وفي مطلع العام 2013 تورط هلال في صدامات قبلية بين الرزيقات وبني حسين للسيطرة على مناجم للذهب في جبل عامر الواقع على بعد حوالي 200 كيلومتر شمال غرب الفاشر. قتل المئات من البشرفي هذه الصدامات وشرد الآلاف. وفي هذا الأسبوع هاجمت مليشيا موسى هلال محلية سرف عمرة في شمال دارفور لتقتل وتشرد أعداداً كبيرة من المدنيين.

ودخل موسى هلال في علاقة عدائية مع والي شمال دارفور عثمان يوسف كبر وقبيلته البرتي. فقد اتهم الوالي بخلف وعوده في انتخابات 2010. والأهم من ذلك فإن لهلال طموحات بحكم شمال دارفور. وفي 2013 انسلخ رسمياً من حزب المؤتمر الوطني وأعلن إنشاء حركة سياسية جديدة تدعى المجلس الثوري للصحوة السودانية. وفي العاشر من مارس أدان المجلس الثوري للصحوة السودانية بشدة العنف في دارفور بحجة أنه “أضر بالنسيج الإجتماعي”. وألقى البيان باللوم على الحكومة لمعارضتها جهود المجلس للمصالحة. ورغم أن أهداف المجلس مبهمة وغير محددة فإن هلال يبدو كأنه يفضل المصالحة مع أعدائه القدامى، مجموعات دارفور المتمردة ويدعو إلى الإصلاح والسلام والمصالحة على نطاق السودان. ومع ذلك فإن لهلال هويات متعددة، فهو: زعيم قبلي و سياسي وقائد مليشيا ومجرم نهب مسلح سابق وصانع سلام والآن قائد حركة تمرد. تكشف أفعاله، لا أقواله، عن الشخصية التي يحاول إخفاءها، أمير حرب عصري في دولة ضعيفة، ومساهم قوي في مؤسسة خصخصة العنف في دارفور. وهو قد تعاقد مع الحكومة في العام 2003 في خطتها لمكافحة التمرد التي أدت إلى قتل مئات الآلاف وتشريد الملايين وإلى إصدار المحكمة الجنائية الدولية أمراً بالقبض على البشير ومسئولين آخرين في حكومة السودان. وفي عام 2006 فرض مجلس الأمن بالأمم المتحدة حظراً على السفر وتجميداً للأرصدة بحق هلال نظراً لادعاءات بتورطه في انتهاكات لحقوق الإنسان. وفي 2014 أعاد موسى هلال بعث نفسه بحسبانه مقاتل من أجل المحرومين والمضطهدين في دارفور داعياً إلى العودة الطوعية للنازحين داخلياً إلى ديارهم. والزمن وحده كفيل بكشف صدق صورة هلال الجديدة.

 

8.ملاحظات ختامية

 كما هو الحال مع النزاعات الأخرى في السودان، فإنه لا يمكن عزل الأزمة الحالية في دارفور من السياق المأسوي في عموم السودان. فإن قصف القوات المسلحة السودانية الجوي للمدنيين في جنوب كردفان و النيل الأزرق لهو حقيقة ماثلة. وفي باقي القطر يستمر القمع الوحشي. أثبتت حالة دارفور أنها مثال مأسوي لفشل المعالجات الجزئية. فلم تعمر اتفاقية دارفور للسلام سوى أربع سنوات دون أن تحقق السلام في الإقليم، لتنهار في 2010 بعد انسحاب حركة تحرير السودان منها. ونتيجة لذلك استقال مني مناوي الموقع الوحيد من المتمردين على الاتفاقية من منصبيه كمساعد للرئيس وكرئيس لسلطة دارفور الانتقالية. ولم يوقع على وثيقة الدوحة للسلام في دارفور، التي قاطعتها معظم حركات التمرد الرئيسية، باستثناء حركة التحرير والعدالة. ووثيقة الدوحة اليوم على وشك الانهيار. ففي السادس من مارس حذر رئيس السلطة الإقليمية في دارفور الدكتور التيجاني سيسي أتيم من تدهور الحالة الأمنية في جنوب دارفوروانتقد الحكومة على فشلها في حفظ الأمن. وأضاف أن حركة التحرير والعدالة، والحركة المعروفة باسم حركة العدل والمساواة – جناح بشار، وهي إحدى الحركات الصغيرة الموقعة على الوثيقة، وسلطة دارفور الإقليمية نفسها قد تم تقييدها بنقص القدرات والموارد والنفوذ السياسي.

لقد تجاوز الواقع في السودان منذ زمن تقسيم عمليات السلام بين دارفور والصراع في النيل الأزرق وجنوب كردفان. فحركة العدل والمساواة الدارفورية وكلا حركتي تحرير السودان قد اندمجتا في القوى الثورية السودانية التي تقاتل جنباً إلى جنب مع الحركة الشعبية لتحرير السودان – قطاع الشمال. ومن جانب آخر فإن الحكومة تستخدم مجموعات المليشيات المكونة من ذوي الأصول العربية في حربها ضد الجبهة الثورية السودانية.

إن مجلس الاتحاد الإفريقي للسلم والأمن ومجلس أمن الأمم المتحدة يخدعان نفسيهما لو أنهما يعتقدان أن الهياكل المتشعبة الحالية للوساطة من أجل وضع حد لحروب السودان ستنجح. فالاستمرار في هذه المسارات المتفرقة وغض الطرف عن انخراط الخرطوم في قتل مدنييها لهي خيانة لولايتيهما بحماية السلم والأمن الدوليين، وحماية المدنيين من الأذى الداهم.