عبد الله الشيخ    اختفاء الطائرة الماليزية يظل لغزاً محيراً وسابقة تثير الخوف من ركوب الأجواء ، خاصة من المطارات الطرفية داخل الدول الفقيرة  التى لا تؤخذ فيها قضية  السلامة الجوية بالجدية المطلوبة ..

وهذا أمر الذي لا يمكن تلافي مخاطره الا بالاشراف على اجراءات السلامة الجوية عبر هيئة دولية متخصصة.. تبددت الآمال فى العثور على ناجين ، و فقدت عوائل الضحايا الأمل بعودة أبنائها الذين كانوا على متن الطائرة البالغ عددهم 239 ، اثر رسالة نصية قصيرة على هواتفهم ، تم ابلاغهم فيها بأن الطائرة تحطمت في المحيط الهندي .

هكذا وبرسالة نصية مقتضبة أُسدل الستار جزئياً على مأساة ضحايا الطائرة الماليزية بتلاشئ الآمال في العثور على أي ناجين بين ركابها..ويظل لغز هذه الطائرة التي ” تبددت فى الهواء”  قائماً ، حيث لم يعثر المحققون،  ولا السلطات في عشرات الدول على الطائرة، و لا حتى على حطامها..!

 الرسالة النصية التي  ارسلتها الخطوط الماليزية لذوي الضحايا تقول : ” يتوجب علينا أن نقطع الشكك الذي كان مبرراً في السابق، ونقول إن الرحلة  MH370  قد فقدت وأن لا أحد ممن كانوا على متنها قد نجا ،، و يتوجب علينا الآن أن نقبل بالأدلة التي تشير الى أن الطائرة سقطت في جنوب المحيط الهندي “.. يا للهول ، هذه أكثر رحلات الطيران غموضاً وكارثية ، حتى أن الامنيات بظهور أحد الارهابيين على شاشة التلفاز لتبني عملية خطف الطائرة أو نفجيرها كما حدث  فى عمليات ارهابية اخرى، كان حلماً عزيز المنال ..!

 اختفت الطائرة الماليزية في  الثامن من مارس الحالي بعد إقلاعها من مطار كوالالمبور وكانت وجهتها نحو العاصمة الصينية بكين.. انقطع الاتصال بالطائرة بعد أقل من ساعة على إقلاعها من المطار ، وهناك اشارات الى أن شخصاً ما فعلها ، وهناك أحاديث عن أن الطائرة غيرت مسارها في  لحظة  انقطاع الاتصال بها .. واعلنت الحكومة الماليزية رسمياً عن تحطم الطائرة بعد العثور على حطام  لطائرة بالقرب من شواطئ  أستراليا،، لكن لا شيئ مؤكد حول قصى هذه الطائرة الماليزية غير فقدان الأمل تماماً  فى عودة ركابها، وتناقلت وكالات الانباء الحزن الفاجع لأقارب الضحايا، وغالبيتهم من الصينيين والماليزيين..تحطمت الطائرة ، و حطمت الرسائل النصية قلوب ذوي الضحايا..

مأساة  الطائرة الماليزية تذكرنا بمآسينا وبدموع مآقينا ، فنحن اليوم دولة لا تمتلك ناقلاً جوياً  بعد أن تبخرت سودانير ، دعك من خط هيثرو ..! و كم من طائرة سودانية ــ مدنية وعسكرية ــ   تحطمت أو وقعت، او إحترقت  أو أُسقطت، أو فُجِرت،، أو ، أو ، أو .. وعلى  إثر ذلك  شُكلت لجان التحقيق التى تبدأ أعمالها، ثم ننتظر بعد ذلك……!

 ليتنا نستطيع احصاء الطائرات السودانية التى وقعت فى العهد الراهن ، وليتنا نعرف نتيجة التحقيقات، والى أي مدى استطاعت الدولة تلافي المخاطر ” بناءاً على نتائج التحقيقات”..!

 شعبنا العظيم الذي لا يمتلك ولا طائرة ، هو أكثر الشعوب معاناة من سقوط الطائرات الغامض .. سقطت طائرة الزبير ، و طائرة ابراهيم شمس الدين،  وطائرات عديدة محملة بالكثير من الرتب الرفيعة ..! كل هذا السقوط  الجوي حدث  فى هذا العهد ، اللهم إلا طائرة محمد داؤد الخليفة  فى العام 71 التى ظلت حتى اليوم حدثاُ غامضاً أيضاً .. لماذا يرتبط سقوط الطائرات الغامض بالسياسيين..؟!  ولا عزاء لأهالي ضحايا الطائرات المدنية السودانية ، فنحن هنا، ربما نتساءل عن أمر له مواصفاته ” الرسمية” ..!

هذا السقوط سيبقى غامضاً الى حين الفراغ من اجراءات التحقيق..!