التغيير: خاص أهملت قمة جامعة الدول العربية الحديث عن الأوضاع الإنسانية المتدهوة في السودان والحرب الجارية في ثلاث ولايات فيما ركزت على سوريا ،

إلى ذلك دعا التحالف العربي من أجل السودان الزعماء العرب في القمة العربية المنعقدة في الكويت خلال يومي 25،26 مارس الحالي بتبني مبادرة شاملة لإحلال السلام في السودان، بغية التوصل، إلى دمج المفاوضات السياسية المختلفة في عملية وطنية واحدة.

وتحاشت القمة التي عقدت في دولة الكويت الحديث عن انتهاكات حقوق الإنسان في السودان والقتل الممنهج الذي تقوم به مليشيات الجنجويد في دارفور والقصف الجوي للسكان في النيل الأزرق وجنوب كردفان.

وشدد  التحالف العربي من أجل السودان وهو “التحالف العربي من أجل دارفور سابقا في بيان صادر سابقا، على ضرورة انتهاج ما أسماه بمقاربة وطنية شاملة جديدة للسلام.

 ورأي بأنها أصبحت الآن أكثر  إلحاحًا، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية على الأرض في دارفور التي دخلت الأزمة فيها عامها (11) على التوالي. بينما إقترب النزاع في جنوب كردفان والنيل الأزرق من إتمام عامه الثالث، دونما أي علامة على تحسن الأوضاع بجانب أنه لم يلق الاهتمام اللازم من المجتمع الدولي، في ظل القصف المباشر للمدنيين بشكل شبه يومي، واستمرار نزوح أكثر من مليون شخص ، أو تضررهم بشكل مباشر، ومن بينهم أعداد كبيرة في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة. وعلى الرغم من المعاناة، فقد عاد بعض من كانوا قد فروا إلى جنوب السودان، بسبب إندلاع الحرب مؤخراً هناك.

وقال التحالف العربي من أجل السودان الذي يضم أكثر من (100) منظمة من منظمات المجتمع المدني أنه على يقين تام بأن المساعي الحالية لتحقيق السلام في السودان، لم تفض إلى حلول مستدامة، لأنها جزئية وتتعامل مع كل نزاع بمعزل عن النزاعات الاخرى ، مشيراً إلى  أن أسباب النزاعات واحدة وأطرافها على صلة ببعضهم البعض. تلك الصلات تفرض ربطًا مماثلاً في جهود تحقيق السلام.

ووصف التحالف القصف الذي يستهدف المدنيين في منطقتي  جنوب كردفان والنيل الأزرق بالإنتهاك للقانون الدولي الإنساني؛ وقد وصل إلى ذروته – منذ اندلاع الأزمة في يونيو 2011 وما زال مستمرًا. لذلك، وأضاف البيان” “نحن نحث القمة على الاعتراف بالتوثيق الذي تم التحقق منه، وعلى أن تضغط من أجل إنهاء هذه الوحشية المتمثلة في قصف المدنيين” مشيراً إلى أن هناك انتهاكات أخرى من الجانبين،

ونبه البيان إلى القيود المفروضة على دخول الخدمات الإنسانية إلى جنوب كردفان والنيل الأزرق بأنها لازالت قائمة رغم أن الأزمة دخلت عامها الثالث، مؤكداً أن الأمر لا يقتصر على المناطق التي يسيطر عليها المتمردون فحسب، بل يمتد إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة أيضًا. وتابع ” فعلى الرغم من الجهود التي بذلتها جامعة الدول العربية، لم يكن النجاح حليف الاتفاق الثلاثي حول نفاذ الخدمات الإنسانية، والذي تم التوصل إليه في 2012. داعياً  القمة العربية بالضغط من أجل التعامل مع المشاكل الإنسانية بشكل منفصل عن العملية السياسية، وللمساعدة  على خلق مبادرة جديدة تضمن النفاذ العاجل، وغير المعوق، للخدمات الإنسانية، اتساقًا مع القانون الدولي“.

وإعتبر التحالف العربي من أجل السودان كلمة الرئيس السوداني عمر البشير في 27 يناير2014 والتي حملت مؤشرات لبداية حوار واسع مع القوى السياسية المدنية والمسلحة بأنها فرصة طيبة، ولكنه طالب القمة العربية بالإصغاء إلى هموم المجتمع المدني وما يراه من مواطن قصور، والضغط من اجل خلق بيئة تمكينية تتيح للحوار أن يتسع إلى ما هو أبعد من الأحزاب السياسية الرئيسية، ليشمل المجتمع المدني، وغيره من أطراف فاعلة، إذ من شأن ذلك أن يساعد على ضمان تحقيق سلام مستدام على المدى الطويل. وهو ما يعني إنهاء القيود المتزايدة المفروضة على حرية التعبير – بما في ذلك في الإعلام – وحرية تكوين الجمعيات.

وبلغ عدد النازحين في دارفور العام الماضي فقط، 400 ألف  نازح، أي أكثر من عدد النازحين خلال العامين السابقين، مجتمعين، وما زال القتال مستمرًا، وأورد البيان ماتناقلته بعض التقارير ، مؤخرًا، حول احتراق 50 قرية في نيالا كبر مدن ولايات دارفور، إبان هجوم شنته مؤخرًا القوات الحكومية. هذا فضلاً عن احتدام القتال بين القبائل العربية، داعياً القمة للضغط من أجل تعزيز الوضع الأمني في قضية دارفور.