التغيير: خاص كشفت مصادر مطلعة عن لقاءات سرية أجراها علي عثمان مع بعض قيادات المعارضة منذ فبراير الماضي فيما أقر طه ضمنياً بشمولية نظامه ومصادرته للحريات باعلانه التزام حكومته بإجراءات تهيئة المناخ لإجراء الحوار.

وقالت مصادر ” التغيير الالكترونية” ” ان النائب الأول للرئيس السوداني والقيادي في حزب الموتمر الوطني الحاكم علي عثمان محمد طه ابتدر سلسلة من اللقاءات السرية مع قادة احزاب معارضة ترفض الحوار الذي دعا له الرئيس البشير.

وبدا طه  سلسلة لقاءاته منذ فبراير الماضي بعد ان أوكل اليه ملف الحوار مع الأحزاب المعارضة بشكل رسمي. والتقي حسب المصادر بالاستاذ  ساطع الحاج  رئيس المكتب السياسي للحزب الوحدوي  الديمقراطي الناصري ،وبالقيادي المعارض فاروق ابوعيسي علي التوالي.

وأفادت المصادر ان طه التقي بساطع مرتين خلال الشهر الماضي لإقناعهم بجدية الحزب الحاكم حول الحوار وانه يختلف عن سابقاته. وبث طه تطمينات لقوي الممانعة بان شروطها للحوار يمكن ان تنفذ وفق جدول زمني متفق عليه علي إلا يشمل شرط إسقاط الحكومة التي ظلت تنادي به.

وفي سياق ذي صلة نقلت وكالة السودان للأنباء ” سونا ” تعيين طه رئيساً مناوباً  للجنة العليا للحوار الوطني التابعة “للمؤتمر الوطني” وأكدت لقائه مساء الجمعة 21 مارس الجاري، إلا أن طه أشار إلى أن لقائه بفاروق ابو عيسى في سياق زيارة اجتماعية بمناسبة عودته من رحلة استشفاء.

 وذكر  أن اللقاء الذي استغرق 35 دقيقة تناول الحوار الوطني الذي اطلقه المشير عمر البشير في 27 يناير الماضي.

وأوضح طه في تصريح له أن لقائه بأبو عيسى تم الاتفاق فيه على إجراء الحوار بين الحكومة والمعارضة في إطار أجواء شفافة مفتوحة للجميع في الداخل والخارج دون إقصاء لأحد . وأقر طه ضمنياً بمصادرة حكومته للحريات بتأكيده  عزمها والتزامها التام بالقيام بالإجراءات لتهيئة المناخ لضمان نجاح الحوار.

وعن ما ورد في بعض الصحف حول ما أسمته شروط تفكيك النظام وتكوين حكومة انتقالية وذلك عند تناولها لقاء طه بأبو عيسى فقد نفى طه نفيا قاطعا أن يكون اللقاء قد تطرق لذلك.