التغيير: الأناضول قال صندوق النقد الدولى إن المدير العام لصندوق النقد الدولى كريستين لاجارد وافق على برنامج اتفاق يراقب بموجبه موظفو الصندوق الاقتصاد السودانى فى الفترة ما بين يناير إلى ديسمبر 2014.

وأوضح الصندوق فى بيان مساء الخميس أن البرنامج هو اتفاق غير رسمى بين السلطات السودانية وموظفى الصندوق لمراقبة تنفيذ السلطات للبرنامج الاقتصادى، ولا يتضمن تقديم المساعدة المالية أو التأييد من قبل المجلس التنفيذى للصندوق 

وجاء فى البيان أن اقتصاد السودان يواجه تحديات كبرى منذ انفصال جنوب السودان عن سيطرة الخرطوم فى يوليو 2011، بسبب انخفاض النمو الاقتصادى وارتفاع التضخم مدفوعا إلى حد كبير بتمويل العجز المالى الكبير، وتدهور الحسابات الخارجية والمالية وتواصل الفجوة وبين أسعار الصرف الرسمية والموازية.

وبعد انفصال جنوب السودان، فقد السودان 46% من إيرادات الخزينة العامة و80% من عائدات النقد الأجنبى، ووصل سعر الدولار فى السوق الموازى فى بداية الأسبوع الجارى إلى 8.50 جنيه، مقارنة بمستواه نهاية شهر فبراير الماضى عند 8.20 جنيه.

وأعلن الجهاز المركزى للإحصاء السودانى، أن معدل التضخم لشهر ديسمبر 2013، سجل 41.6%، مقابل 42.6، بتراجع بلغت نسبته 1% عن الشهر السابق عليه.

ويستهدف السودان تحقيق معدل تضخم فى المتوسط بنحو 20.9% بنهاية العام الحالي، وفقا لموازنة 2014.

وأوضح البيان أن البرنامج الجديد لعام 2014 يوفر إطارا شاملا لتعزيز مزيج من السياسات لتصميم الانتعاش الاقتصادى واستعادة استقرار الاقتصاد الكلى مع تعزيز شبكات الأمان الاجتماعى وتطوير الإصلاحات لتحقيق النمو الاقتصادى المستدام.

وأشار البيان إلى ارتفاع مستوى الديون الخارجية للسودان والتأخر عن سداد المتأخرات، ما يمنع الخرطوم من الوصول إلى معظم مصادر التمويل الخارجى، وتشير تقديرات إلى أن ديون السودان الخارجية تبلغ نحو 43 مليار دولار، منها 15 مليارا هى أصل الدين، بينما يشكل باقى المبلغ الفوائد المترتبة عليه.

ولا تعلن الخرطوم عن احتياطى النقد الأجنبى، ورغم ما أكده مسئولون لوكالة الأناضول، أنه فى معدل آمن، يرى مراقبون أن الحكومة السودانية تواجه تحدى كبير فى توفير العملة الصعبة لشراء احتياجاتها الشهرية، لقلة النقد الأجنبى لديها، بعدما فقدت رسوم عبور نفط الجنوب لفترات طويلة متقطعة على مدار العام الماضى 2013.

وقال البيان إن السودان لا يزال غير قادر على الوصول إلى موارد صندوق النقد الدولى بسبب استمرار المتأخرات المستحقة عليه للصندوق، وأوضح أن “تسجيل سجل حافل من الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلى وتنفيذ الإصلاحات، مع وجود استراتيجية شاملة لتسوية المتأخرات بدعم من الشركاء التنمية، سيكون ضروريا لتسوية عبء الديون الكبيرة فى السودان”.

ويذكر البيان أن السودان أقام تعاونا جيدا مع الصندوق على مدى أكثر من عقد من الزمان، كما يعمل موظفو الصندوق بشكل وثيق مع السلطات لرصد التقدم فى تنفيذ برنامج اقتصادى من خلال الأهداف الكمية والمعايير الهيكلية، ويضيف أن الصندوق سيواصل تقديم المساعدة التقنية الموجهة لدعم جهود بناء القدرات السودان وتكيفه وبرنامج الإصلاح، كما أن التنفيذ الناجح للبرنامج سيكون بمثابة إشارة إلى المجتمع الدولى بشأن التزام السلطات بإجراء إصلاحات الاقتصاد الكلى فى الوقت المناسب ويساعد السلطات فى عملية تخفيف الديون.