التغيير : الخرطوم  حذرت شركات الطيران السودانية من إمكانية توقف نشاطها في حال استمرار زيادة أسعار وقود الطائرات من قبل وزارة النفط

في وقت كشفت فيه سلطة الطيران المدني ان مركز الملاحة الجوية يجني نحو ١٠ الف فرنك فرنسي شهريا من رسوم عبور الطائرات للأجواء السودانية. 

وقال الامين العام لغرفة النقل الجوي شيخ الدين محمد عبد الله خلال تنوير صحافي بالخرطوم ان شركات الطيران تواجه مصاعب كبيرة بسبب الزيادات المستمرة علي أسعار وقود الطائرات. وأوضح ان هذه الزيادات أصبحت روتينية وبشكل شهري وبدون مسوغات معروفة. وأضاف الشركات تعاني أيضاً من مشكلة عدم قدرتها علي تحويل أموالها بالعملات الأجنبية بسبب القيود التي يفرضها بنك السودان. 

  وقال ان كل الجهود التي بذلت لإقناع وزارة النفط بالتراجع عن قرارها بزيادة أسعار المحروقات ذهبت سدي بالرغم من تدخل البرلمان وجهات أخري. مشيرا الي ان بعض الشركات العاملة قد تتوقف عن العمل في حال استمرار الوضع علي ماهو عليه. 

في الأثناء كشفت سلطة الطيران المدني ان السودان يمتلك أحدث وافضل مركز ملاحة جوية في افريقيا والعالم العربي في الوقت الحالي. وقال مدير إدارة الملاحة الجوية انه وبسبب القدرة الفائقة لعمل غرفة الملاحة الجوية فان الأجواء السودانية تجتذب العشرات من الطائرات للمرور عبرها. وأوضح ان أكثر من ٤٠ الف رحلة تعبر الأجواء السودانية شهريا وان عوائد رسوم العبور التي تدخل الخزينة تقدر بنحو ١٠ ملايين فرنك فرنسي شهريا. 

وقال ان السودان مازال يدير الملاحة الجوية لدولة جنوب السودان في ظل عدم وجود أجهزة رقابة أو كوادر مؤهلة في الجنوب لإدارة الملاحة الجوية. 

وفي السياق قال المدير العام لسلطة الطيران المدني احمد ساتي باجوري ان هنالك مشكلات – لم يشأ الخوض فيها –  تواجه شركات الطيران  الخليجية والأوربية في السودان. لكنه عاد وقال ان وزير الدفاع والمسئول عن قطاع الطيران  عبد الرحيم محمد حسين سيتوجه الي بعض الدول الخليجية لمناقشة هذه المشكلات وحلها. ونفي ساتي صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن عزم شركات الطيران الإماراتية إيقاف رحلاتها الي السودان ابتداءا من ديسمبر المقبل. قائلا أنها محض إشاعات وان سلطة الطيران لم تتلقي اي خطابا من اي شركة إماراتية أو غيرها بشان إيقاف نشاطها  .  

وكشف عن أيلولة مطار مروي المثير للجدل الي سلطة الطيران بعد ان اشترته من وحدة السدود التي قامت ببناءه. وقالت ان سلطة الطيران  ستتكفل بسداد  متبقي اقساط  المطار والبالغ قدره اكثر من ٣٠٠ الف دولار وأنها  ستسلم  المطار مطلع الشهر المقبل لشركة أوربية لإجراء صيانة عليه. واعتبر ان للمطار جدوي اقتصادية في حال تخصيصه للطائرات  الدولية للتزود بالوقود

وكان خبراء اقتصاديون قد وجهوا انتقادات لإنشاء مطار مروي في الولاية الشمالية لعدم جدواه الاقتصادية في ظل عدم وجود نشاط تجاري أو حركة ركاب في المنطقة. وظل المطار مغلقا منذ إنشاءه قبل سنوات بالرغم من كونه من أحدث واكبر المطارات في السودان.